فلسطين تحذر من مشروع إسرائيلي لتسجيل الأراضي: خطوة جديدة نحو ضم الضفة الغربية


حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، الخميس، من أن إطلاق إسرائيل نظام "سجل الأراضي وتسوية الحقوق" الإلكتروني في الأراضي المحتلة يمثل "حلقة جديدة وخطيرة" ضمن مشروع "الضم الزاحف" في الضفة الغربية.
وقال رئيس الهيئة مؤيد شعبان، في بيان وصل الأناضول، إن النظام "يتجاوز كونه إجراء تقنيا أو عملية تحديث لسجلات الأراضي، ليشكل أداة مركزية لإعادة تشكيل الملكية العقارية في الضفة الغربية وفق الرؤية الاستعمارية الإسرائيلية".
والأربعاء، أطلقت إسرائيل نظام "سجل الأراضي وتسوية الحقوق" الإلكتروني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط تأييد من وزراء اعتبروه خطوة لتعزيز “السيادة الإسرائيلية” في الضفة الغربية.
ورأى شعبان أن المشروع يهدف إلى "فرض وقائع قانونية دائمة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يخدم مشروع فرض السيادة الإسرائيلية وتكريس الاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي الفلسطينيين، خاصة في المناطق المصنفة جيم".
وأشار إلى أن قرار إسرائيل في مايو 2025 بالشروع في تسوية شاملة لأراضي الضفة الغربية، ونقل الصلاحيات في فبراير 2026 إلى وزارة العدل وهيئة المساحة "يعكس وجود خطة متكاملة لتحويل الاحتلال المؤقت إلى سيطرة دائمة ذات طابع استعماري".
وقال شعبان إن إسرائيل تسعى عبر المشروع إلى "خلق سجل عقاري إسرائيلي مواز ومفروض بالقوة"، بما يفتح الباب أمام "الاستيلاء على الأراضي وتسريع التوسع الاستيطاني وشرعنة البؤر الاستيطانية".
وأضاف أن المشروع "يعقد قدرة الفلسطينيين على إثبات ملكياتهم التاريخية مستقبلا"، في ظل القيود التي تفرضها إسرائيل على الوصول إلى الوثائق والأراضي وإجراءات التقاضي.
واعتبر أن الإجراء يمثل "انتهاكا جسيما للقانون الدولي الإنساني"، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة ولوائح لاهاي، التي تحظر على سلطة الاحتلال إجراء تغييرات دائمة في الأراضي المحتلة أو مصادرة الممتلكات أو ضم الأراضي بالقوة.
كما أشار إلى تعارض هذه السياسات مع قرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي أكد عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبيّن شعبان أن "الخطورة الحقيقية" للمشروع تكمن في "استخدام الأدوات التقنية والرقمية لإضفاء مظهر قانوني وإداري على جريمة الضم والاستيلاء غير المشروع على الأرض".
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية والاتحاد الأوروبي إلى "التحرك العاجل" لوقف هذه الإجراءات وفرض "عقوبات ومساءلة حقيقية" على إسرائيل.


























