جفاف الأنف والتهاب الحلق في الصيف.. إزاى تحمى نفسك من أضرار الحر؟


لم يعد حر الصيف الشديد مقتصرًا على فترات ما بعد الظهيرة، بل باتت الليالي الدافئة تؤثر على جودة النوم والترطيب، وحتى على صحة الأذن والأنف والحنجرة، ويلاحظ الأطباء شكاوى متعلقة بجفاف الحلق، وتهيج وانسداد الأنف، والصداع، وبحة الصوت، والسعال، واضطرابات النوم خلال موجات الحر المستمرة، وفقًا لتقرير موقع "Ndtv".
يقول أطباء الأنف والأذن والحنجرة إن الحرارة الزائدة ليلًا، بالإضافة إلى الجفاف والتعرض المطول لأجهزة التكييف أو تيارات الهواء المباشرة من المراوح، قد تؤدي إلى جفاف الغشاء المخاطي الرقيق المبطن للأنف والحلق، وتتفاقم المشكلة عندما تكون التهوية الداخلية سيئة، أو عندما ينام الناس في غرف شديدة التبريد لساعات طويلة دون الحفاظ على مستويات الرطوبة المناسبة.
وتشير الأبحاث إلى أن البيئات الداخلية الحارة والجافة قد تقلل من رطوبة الجهاز التنفسي العلوي، مما يجعل الأنسجة أكثر عرضة للتهيج والالتهاب والعدوى، كما يحذر الخبراء من أن الجفاف خلال ارتفاع درجات الحرارة قد يزيد من كثافة إفرازات المخاط، مما يؤدي إلى احتقان وشعور بعدم الراحة، وهو ما يعتقد الكثيرون خطأً أنه ناتج فقط عن "الهواء البارد".
لماذا تؤثر الليالي الحارة على صحة الأنف والحنجرة؟
يُبطن الأنف والحلق بأغشية مخاطية تساعد على احتجاز الغبار والمواد المسببة للحساسية والبكتيريا والفيروسات، مع الحفاظ على رطوبة المجاري التنفسية، ومع ذلك، يمكن للحرارة والجفاف وتدفق الهواء الجاف أن تُخل بهذا الحاجز الواقي، ووفقًا لدراسة نُشرت في المجلة الدولية للبحوث البيئية والصحة العامة، فإن انخفاض الرطوبة الداخلية والتعرض للهواء الجاف يمكن أن يقلل من رطوبة مجرى الهواء في الجهاز التنفسى العلوي، مما يزيد من التهيج والحساسية.
وغالبًا ما تجبرنا موجات الحر الناس على الاعتماد بشكل كبير على أجهزة التبريد ليلًا، ورغم أن مكيفات الهواء والمراوح قد تشعرنا بالراحة، إلا أنها قد تُقلل أيضًا من رطوبة الهواء داخل المنزل وتُسبب جفاف الممرات الأنفية والحلق.
وقد يؤدي هذا الجفاف إلى ظهور أعراض.. مثل:
- التهاب الحلق خاصة فى الصباح.
- بحة في الصوت.
- سعال جاف.
- تهيج الأنف.
- انزعاج الجيوب الأنفية.
- نزيف أنفي خفيف.
- الصداع.
- اضطراب النوم.
قد يؤدي الجفاف إلى تفاقم الأعراض
قد يؤدي الجفاف في فصل الصيف إلى تفاقم أعراض التهابات الأنف والأذن والحنجرة، يفقد الجسم السوائل بسرعة خلال موجات الحر عن طريق التعرق، خاصة خلال الليالي الحارة عندما يكافح الجسم لتبريد نفسه، ويؤدي نقص الترطيب إلى تقليل إنتاج الرطوبة في الأنسجة المخاطية.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
وقد يكون الأطفال وكبار السن والأفراد المصابون بالتهاب الأنف التحسسي أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن ومرضى الربو ومن يعانون من قلة الترطيب، أكثر عرضة للخطر خلال موجات الحر الصيفية.
كيفية حماية الأنف والحلق أثناء موجات الحر
يوصي الخبراء بعدة إجراءات عملية للحد من الانزعاج في الأذن والأنف والحنجرة خلال الليالي الحارة.. على النحو التالى:
- حافظ على رطوبة جسمك: يُعد شرب كمية كافية من الماء على مدار اليوم من أهم الخطوات الوقائية، فالترطيب يساعد على الحفاظ على إنتاج المخاط بشكل صحي ويمنع الجفاف المفرط.
- تجنب درجات الحرارة المنخفضة للغاية داخل المنزل: ينصح الخبراء بالحفاظ على درجة حرارة الغرفة مريحة بدلاً من أن تكون شديدة البرودة، فقد تؤدي الاختلافات المفاجئة في درجات الحرارة بين الخارج والداخل إلى تفاقم التهيج.
- استخدم أجهزة ترطيب الهواء عند الحاجة: إذا تم استخدام مكيفات الهواء لساعات طويلة، فقد يساعد إضافة جهاز ترطيب الهواء في الحفاظ على مستويات الرطوبة الداخلية وتقليل الجفاف.
- تجنب تدفق هواء المروحة المباشر: النوم مباشرة تحت تدفق هواء المروحة القوي الموجه نحو الوجه يمكن أن يزيد من فقدان الرطوبة من أنسجة الأنف.
- استخدم بخاخات الأنف الملحية: إن استخدام بخاخات الأنف الملحية يمكن أن يساعد في الحفاظ على رطوبة الممرات الأنفية وتقليل التهيج أثناء الظروف الجافة.
- تجنب الإفراط في مشروبات الكافيين: فقد تساهم في الجفاف وتزيد من جفاف الحلق.
متى يجب عليك زيارة الطبيب؟
قد يتحسن الجفاف العرضي مع شرب كميات كافية من الماء وتعديل البيئة المحيطة، ومع ذلك، ينصح الأطباء بمراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو ساءت، وتشمل علامات التحذيرية.. ما يلي:
- الحمى.
- ألم حاد في الحلق.
- صعوبة في التنفس.
- نزيف متكرر من الأنف.
- بحة صوت مستمرة.
- مخاط سميك متغير اللون.
- ألم في الوجه أو تورم في الجيوب الأنفية.


























