رئيس برلمانية المصري الديمقراطي بالنواب: التعديلات المطروحة لمشروع قانون التأمينات لم ترقَ إلى مستوى التوقعات


أعلن النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، رفضه لمشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم 148 لسنة 2019، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم برئاسة المستشار هشام بدوي.
وقال سامي، إن التعديلات المطروحة لم ترقَ إلى مستوى التوقعات، رغم حالة التفاؤل التي سبقت مناقشتها، مشيرًا إلى أن هناك مطالب واسعة من المواطنين ظهرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن المشروع الحالي لم يستجب لها بشكل كافٍ.
وانتقد ما ورد في التعديلات بشأن الأرقام المالية، موضحًا أن الحديث عن 238 مليار جنيه تم دون تقديم دراسات كافية توضح مدى كفاية هذا الرقم أو الحاجة إلى زيادته، متسائلًا عن الأسس التي بنيت عليها هذه التقديرات.
وأضاف أن إيرادات صندوق التأمينات الاجتماعية تبلغ نحو 600 مليار جنيه، تشمل مساهمات واشتراكات ودعمًا من الدولة، إلا أن الصندوق لا يحقق فوائض حقيقية، مشيرًا إلى أن العائد الاستثماري الحالي لا يتجاوز 20 مليار جنيه، وهو ما وصفه بأنه رقم ضعيف للغاية مقارنة بحجم أصول الصندوق.
وأكد أن أغلب صناديق التأمينات حول العالم تُدار كصناديق ثروة واستثمار، على غرار بعض النماذج في دول الخليج، مشددًا على ضرورة الاستفادة من تجارب الإدارة الاستثمارية الحديثة، بدلًا من الاعتماد الكامل على الدعم الحكومي.
وأشار إلى أن استمرار التعامل مع هيئة التأمينات كجهة خدمية فقط لن يحقق الاستدامة المالية، داعيًا إلى تحويلها إلى مؤسسة ذات طبيعة استثمارية، شبيهة بصندوق مصر السيادي، بما يضمن زيادة العوائد وتحقيق التوازن المالي دون تحميل الدولة أعباء إضافية.
ولفت إلى أن الحسابات الختامية تشير إلى أن الدولة قدمت دعمًا بنحو 227 مليار جنيه في العام الماضي، ما يعكس وجود عجز متكرر، مؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي دون إصلاح هيكلي سيؤدي إلى مزيد من الضغوط المالية، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في فلسفة إدارة منظومة التأمينات الاجتماعية بشكل كامل.

.jpg)























