دراسة تحذر من رقائق البطاطس والبسكويت: يؤثر على التركيز وتؤدى للخرف


ربطت دراسة جديدة بين الأطعمة فائقة المعالجة مثل رقائق البطاطس والبسكويت وزيادة خطر الإصابة بالخرف وانخفاض التركيز، مما يسلط الضوء على كيفية تأثير عادات الأكل اليومية بهدوء على صحة الدماغ على المدى الطويل بمرور الوقت، وفقاً لموقع "تايمز ناو".
تشمل هذه الأطعمة، التي غالباً ما تكون معبأة وجاهزة للأكل ومصممة لتوفير الراحة، رقائق البطاطس، وحبوب الإفطار السكرية، والمكرونة سريعة التحضير، واللحوم المصنعة، والمشروبات الغازية، ورغم انتشار استهلاكها الواسع، خاصة في ظل أنماط الحياة الحضرية السريعة، يدرس الباحثون حالياً تأثيرها طويل الأمد على صحة الدماغ.
أظهرت الدراسة أن الأفراد الذين يستهلكون نسبة أعلى من الأطعمة فائقة المعالجة في نظامهم الغذائي اليومي أكثر عرضة للإصابة بمشاكل في الذاكرة والانتباه والأداء المعرفي بشكل عام.
حتى أن استهلاك 10% فقط من الأطعمة فائقة المعالجة يوميًا (ما يعادل تقريبًا كيسًا من رقائق البطاطس) قد يزيد من خطر الإصابة بالخرف والأكثر إثارة للقلق هو أن هذا الخطر يزداد باطراد مع زيادة الاستهلاك بعبارة أخرى، كلما زادت نسبة هذه الأطعمة في النظام الغذائي للشخص، زادت احتمالية تعرضه للتدهور المعرفي.
أظهرت إحدى النتائج الرئيسية أن حتى زيادة طفيفة في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة قد يكون لها آثار ملموسة تميل هذه الأطعمة إلى أن تكون غنية بالسكريات المضافة والدهون غير الصحية والمواد المضافة الاصطناعية، بينما تكون فقيرة بالعناصر الغذائية الأساسية مثل الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة، وهي عناصر معروفة بدعمها لصحة الدماغ.مع مرور الوقت، قد يُسهم هذا الخلل في حدوث التهابات وإجهاد تأكسدي وتغيرات في بنية الدماغ ووظيفته.
ما يجعل هذا الأمر بالغ الأهمية هو أن الخطر لوحظ حتى بين الأفراد الذين يتبعون أنظمة غذائية متوازنة نسبيًا وهذا يشير إلى أن مجرد تناول الفواكه والخضراوات قد لا يُعادل تمامًا آثار الاستهلاك المنتظم للأطعمة فائقة المعالجة فجودة الطعام، وليس النظام الغذائي ككل فحسب، تلعب دورًا حاسمًا.
الآثار المعرفية للأطعمة فائقة المعالجة
أشار الباحثون أيضاً إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تؤثر على مدى الانتباه والتركيز الذهني على المدى القصير. فقد أظهر المشاركون الذين تناولوا كميات أكبر منها علامات انخفاض التركيز وبطء الاستجابات الإدراكية، ورغم أن هذه التغيرات قد تبدو طفيفة في البداية، إلا أنها قد تتراكم على مر السنين، مما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض عصبية أكثر خطورة.
تُضيف هذه النتائج إلى مجموعة متنامية من الأبحاث التي تحث الناس على إعادة النظر في علاقتهم بالأطعمة الجاهزة.
ورغم أن التخلص منها تمامًا قد لا يكون واقعيًا، إلا أن تقليل استهلاكها واستبدالها ببدائل قليلة المعالجة يُمكن أن يُحدث فرقًا ملموسًا فالتغييرات البسيطة، مثل تناول الفواكه الطازجة بدلًا من الوجبات الخفيفة المُعلبة، والوجبات المنزلية بدلًا من الوجبات السريعة، والمكسرات بدلًا من رقائق البطاطس المقلية، تُساهم في دعم الصحة البدنية والعقلية.

.jpg)























