إياتا: الطيران ركيزة أساسية لدفع النمو الاقتصادي في إفريقيا


دعا الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" الحكومات الإفريقية إلى منح قطاع الطيران أولوية استراتيجية؛ باعتباره ركيزة للنمو الاقتصادي والاجتماعي طويل الأجل، مؤكدًا أن تطوير القطاع وفق أسس السلامة والكفاءة والتكلفة التنافسية والاستدامة يوفر فرص عمل، ويعزز التجارة والسياحة، ويدعم التكامل الإقليمي. جاء ذلك خلال مؤتمر "فوكس إفريقيا" الذي نظمه الاتحاد الدولي للنقل الجوي اليوم حول صناعة الطيران بالقارة السمراء في أديس أبابا.
وقال كامل العوضي، نائب رئيس "إياتا" لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، في كلمته خلال المؤتمر: "إن الطيران يمثل بنية تحتية اقتصادية حيوية في إفريقيا، وإن العوائد طويلة الأجل للقطاع تتجاوز بكثير أي إيرادات ضريبية قصيرة المدى تُفرض على المسافرين".
وأوضح العوضي أن تكاليف تشغيل الطيران في إفريقيا تزيد بنحو 15% عن المتوسط العالمي نتيجة الضرائب والرسوم المرتفعة؛ حيث تصل رسوم نظام معلومات الركاب المسبقة في بعض الدول إلى 45 دولاراً للرحلة، وهي الأعلى عالميًا.
كما دعا إلى تنفيذ قرار المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا الصادر في ديسمبر 2025 بإلغاء الضرائب على الطيران وخفض بعض الرسوم بنسبة 25%.
وكشف نائب رئيس "إياتا" أن إجمالي الأموال المجمدة لشركات الطيران في إفريقيا بلغ 774 مليون دولار حتى نهاية مارس 2026، تتصدرها الجزائر بقيمة 258 مليون دولار، تليها إفريقيا الوسطى بـ 105 ملايين دولار، ثم موزمبيق بـ 82 مليون دولار، وإريتريا بـ 78 مليون دولار، وأنجولا بـ 73 مليون دولار؛ وهو ما يمثل تحدياً كبيراً أمام استمرارية التشغيل وتعزيز الربط الجوي.
كما أشار إلى أن نحو 50% من الرحلات داخل إفريقيا لا تزال تتطلب تأشيرات مسبقة، مما يعيق حركة السفر والتكامل الاقتصادي.
وفي ملف السلامة، أظهر التقرير الصادر عن "إياتا" تحسناً ملحوظاً في الأداء الإفريقي؛ حيث انخفض معدل الحوادث من 12,13 حادثاً لكل مليون رحلة في عام 2024 إلى 7,86 في عام 2025. إلا أنه لا يزال أعلى من المتوسط العالمي البالغ 1,32. كما بلغ متوسط تطبيق معايير منظمة الطيران المدني الدولي في 46 دولة إفريقية 60,34% مقارنة بـ 69,46% عالمياً.
وفي محور الاستدامة وأمن الطاقة، أكد التقرير أن القارة تمتلك فرصاً كبيرة للاستفادة من التحول نحو "وقود الطائرات المستدام"؛ إذ تمتلك إفريقيا القدرة على إنتاج ما يصل إلى 106 ملايين طن من المواد الخام للوقود المتجدد بحلول عام 2050، مقارنة بطاقة إنتاجية معلنة حالياً تبلغ 1,5 مليون طن فقط، مما يفتح المجال أمام استثمارات واسعة وفرص عمل جديدة وتعزيز أمن الطاقة.
ويتطلب ذلك سياسات حكومية واضحة وتعاونًا وثيقًا، بما يضمن بناء قطاع طيران إفريقي أكثر قدرة على دعم التنمية الاقتصادية الشاملة في القارة.

.jpg)




















