بعد شهرين من تعطل إمدادات النفط.. العالم يترقب نجاح الدبلوماسية في نزع ألغام مضيق هرمز


ما زال العالم يعانى أزمة الطاقة الناتجة عن إغلاق إيران مضيق هرمز وزرع الألغام فى مياهه لعدم استخدام القوة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها فى إعادة فتحه قبل الاتفاق المشترك على طريقة التعامل فى المرحلة المقبلة بعد الحرب التى شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران والتى يعيش العالم تبعيات أزمتها لنحو شهرين، اليوم.
الأزمة حاليًا تصيب جميع الأطراف المنتجة للنفط بما فيها إيران ودول الخليج والمستهلكين من الشعوب حول العالم والذين يعانون ارتفاع أسعار مشتقات الطاقة بشكل مبالغ فيه مما اضطر بعض الدول لاستخدام جزء من الاحتياطى الإستراتيجى لسداد الفجوة والمحافظة على الحد المسموح به فى التعامل مع الأزمة.
لكن تلك الطريقة لن تدوم طويلا فالوقت ليس فى صالح الأطراف كافة، فلا الدول المنتجة تتحمل تخزين الانتاج لدرجة الفيض أو وقف عمل الآبار، ولا المستهلكين حول العالم سيتحملون فروق الأسعار الباهظة التى ستغير كل ما حولهم.
فدولة إيران غارقة بكميات هائلة من النفط غير المباع، لدرجة أنها تخزنه في خزانات مهجورة؛ بسبب الحصار الأمريكي البحري المفروض عليها وتسعى جاهدة لإيجاد طرق جديدة لتخزينه على أمل تجنب توقف الإنتاج بشكل كامل وعادت لفكرة مخازن الخردة لاستيعاب الفائض، وشحن النفط الخام بالسكك الحديدية إلى الصين، وهذا ما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال فى تقرير لها.
وكذلك سفن الشحن وناقلات النفط في الخليج العربي ترسو بموانئ إيران، فى انتظار عبور المضيق وعمليات الانتاج مستمرة فى الحقول، ولذلك تعقد اليوم قمة لدول الخليج العربى فى جدة للبحث عن حل للأزمة، خاصة بعد الهجمات الإيرانية التى طالت دول الخليج ومنشآتها النفطية والتى سببت العديد من الخسائر.
وعلى الرغم من عدم وجود جولة ثانية رسمية من المحادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في باكستان، فإن المسار الدبلوماسي ما زال يعمل لأن التجربة التاريخية فى فتح المضايق بالقوة أثبتت فشلها بجدارة وهو ما يفسر أسباب عدم اتخاذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطوات عملية لإزالة العوائق أمام هذا الممر الحيوي بناء على نصائح مستشاريه من أنه سيكون من المستحيل تأمين ممر عبر حقل ألغام زرعتها إيران على الساحل، من دون الاستعداد لتكبّد خسائر فادحة، وهذا وفق تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية.
وتدرس الولايات المتحدة خطة مكونة من 3 مراحل قدمتها إيران عبر باكستان، تطالب الأولى منها بإنهاء الحرب تماما، قبل فتح المضيق هرمز، والحصول على ضمانات بعد استئنافها.
وتشمل المرحلة الثانية حل الخلاف حول مضيق هرمز، والتوصل إلى اتفاق بشأن كيفية إدارته، وعقب الموافقة على المرحلتين، بحسب العرض الإيراني، يمكن في ذلك الوقت البدء في المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ووفقًا لما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين، فإن الرئيس ترامب لم يبدِ رفضًا قاطعًا للمقترح الإيراني، لكنه في الوقت ذاته يعتقد أن طهران لا تتعامل بحسن نية، وأن طموحها النووي يظل المحرك الأساسي لسياساتها.

.jpg)






















