المستشارة هايدي الفضالي: قانون الأحوال الشخصية الجديد ينهي ”صراع الانتقام”


أكدت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة سابقاً، أن تعديلات قانون الأحوال الشخصية الجاري صياغتها تأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بهدف صياغة قانون متوازن يحمي كيان الأسرة المصرية، مشيرة إلى أن "النبنة الطيبة" (الطفل) هي المحور الأساسي الذي تسعى الدولة لضمان نشأته في بيئة سوية بعيداً عن صراعات التقاضي.
النفقة المؤقتة: إنهاء معاناة الانتظار
وأوضحت الفضالي، خلال لقائها ببرنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة"، أن من أهم المقترحات الجوهرية هي إقرار "نفقة مؤقتة" للزوجة أو الأم بمجرد رفع الدعوى. وقالت: "لا يمكن أن نترك الأطفال بلا طعام أو مصاريف مدرسية لشهور طويلة حتى يتم إثبات دخل الأب؛ لذا يجب أن يصدر حكم نفقة فوري ومؤقت لحين الانتهاء من كافة الإجراءات القضائية".
صندوق دعم الأسرة: الضامن للأمان المادي
وأشادت المستشارة بدور "صندوق دعم الأسرة المصرية" الذي دعا إليه الرئيس السيسي، مؤكدة أنه يمثل "شبكة أمان" للمطلقات والأرامل والأطفال الذين يواجهون تعنت الأب في دفع النفقة أو تلاعبه في الأوراق الرسمية لإخفاء دخله الحقيقي. وأشارت إلى أن الصندوق سيقوم بصرف المبالغ المستحقة للأم، ثم يتولى هو قانونياً ملاحقة الأب أو أوليائه لتحصيل تلك المبالغ.
مواجهة التلاعب في "مسكن الحضانة"
وحذرت الفضالي من بعض محاولات "التحايل" التي يلجأ إليها بعض الآباء لعرقلة قرارات التمكين من مسكن الحضانة، مثل افتعال دعاوى "طرد" صورية بالاتفاق مع الغير. وأكدت أن القانون الجديد سيعمل على سد هذه الثغرات لضمان عدم تشريد الأم الحاضنة وأطفالها، مشددة على ضرورة وجود "شرطة متخصصة" لتنفيذ أحكام الأسرة بسرعة وكفاءة.
فلسفة القانون: توازن لا صراع
واختتمت المستشارة هايدي الفضالي حديثها بالتأكيد على أن الهدف من التعديلات ليس انتصار طرف على آخر، بل إنهاء حالة "العداء" والخصومة بين الرجل والمرأة في المحاكم. ودعت إلى ضرورة تغيير الثقافة المجتمعية لتكون "مصلحة الطفل" هي المحرك الأساسي، منتقدة بعض الدعوات التي تسعى لخفض سن الحضانة بهدف الانتقام المادي أو استرداد السكن، مؤكدة أن القانون يجب أن يواكب التغيرات النفسية والاجتماعية الحديثة التي يعيشها الجيل الحالي.

.jpg)























