معاريف: الجيش الإسرائيلي يبدأ سحب قوات له من لبنان حتى الخط الأصفر


بدأ الجيش الإسرائيلي في سحب قواته من جنوب لبنان بعد أسابيع من التوغل البري، في وقت تواصل فيه القوات تنفيذ عمليات تطهير حتى «الخط الأصفر»، وتدمير المباني المصنفة كبنى تحتية إرهابية.
وكشفت صحيفة «معاريف» أن أول من تم سحبها هي الفرقة 162، وهي واحدة من ثلاث فرق كانت تتقدم في لبنان، حيث تم نقل مقرها من الحدود الشمالية إلى الجنوب. ومن المتوقع أن تغادر وحدات إضافية لبنان في الأيام المقبلة لصالح مهام في قطاعات أخرى.
وتم نقل بعض القوات، مثل كتيبتين من اللواء 401، لتعزيز الفرقة 146 التي تم نشرها كفرقة خط، بينما يواصل لواء المظليين الاحتياط 226 مناوراته في القطاع الساحلي ويسيطر على سلسلة الشعيع.
وجاء قرار تقليص القوات نتيجة لوقف إطلاق النار والقيود المفروضة على الجيش الإسرائيلي بعدم التقدم نحو نهر الليطاني، رغم تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي أمر الجيش بمواصلة مهاجمة أهداف حزب الله بقوة في لبنان.
وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» -نقلا عن مسئولين في الجيش الإسرائيلي– إن إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -السبت الماضي- أمْره الجيش بالرد بقوة على حزب الله في لبنان يُعدّ استعراضا للقوة لتخفيف الضغط الداخلي، ومحاولة منه لإلقاء المسئولية على الجيش بدعوى عدم تحقيق النتائج المطلوبة.
وأضافت الصحيفة أنه -بعد ساعتين ونصف من إعلان نتنياهو- نشر المتحدث باسم الجيش، بيانا أفاد فيه بأن القوات هاجمت مباني تُستخدم لأغراض عسكرية من قبل حزب الله في مناطق بجنوب لبنان، مؤكدا استمرار العمل بحزم لمواجهة التهديدات ضد الإسرائيليين وقوات الجيش، وفقا لتعليمات المستوى السياسي.
وأوضح مسئولون كبار في الجيش أن بيان نتنياهو ليس سوى محاولة تضليل تهدف إلى تخفيف الضغط الشعبي، مشيرين إلى عدم وجود أي تغيير فعلي في تعليمات الجيش -الذي بقي نشاطه كما هو- ردا على الأحداث أو محاولة لمنعها.
وأضافت المصادر أن بيان نتنياهو لم يكن عشوائيا، بل يهدف إلى تحميل الجيش مسئولية عدم تحقيق النتائج المطلوبة، مؤكدين أن العمليات تُنفَّذ بدقة وفق تعليمات المستوى السياسي، بل ووفق التوجيهات التي أملاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، ثم مددها 3 أسابيع إضافية.
وبحسب الصحيفة، فإنها ليست المرة الأولى -في الأسابيع الأخيرة- التي ينشب فيها خلاف بين الجيش والمستوى السياسي بشأن العمليات العسكرية في لبنان. ففي مطلع الشهر، قال ضابط كبير -في إحاطة للصحفيين- إن العمليات في لبنان لا تهدف إلى نزع سلاح حزب الله، ولن تحقق ذلك.
وتضيف الصحيفة أن هذه التصريحات جاءت خلافا للتصريحات العلنية للمستوى السياسي، الذي أوجد لدى سكان شمال إسرائيل شعورا بأن هذه الجولة لن تنتهي دون نتيجة حاسمة.

.jpg)























