هايدي الفضالي: الرعاية المشتركة يجب أن تُنظم دون الإضرار بالطفل


أكدت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة وجنايات الأحداث سابقًا، أن أي مقترحات تتعلق بنسب أو تقسيم ممتلكات الأسرة بعد الطلاق مثل منح الزوجة المطلقة نسبة ثابتة من الثروة، ليست بالتصور العادل بالشكل المطلق، مشيرة إلى أن قضايا الأسرة لا يمكن اختزالها في أرقام أو نسب جامدة.
وأوضحت خلال حوارها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن هناك ضرورة للتركيز على احتياجات الطفل الأساسية، وعلى رأسها مسكن الحضانة والرعاية المستمرة حتى سن مناسبة، لافتة إلى أن القانون الحالي الذي يمتد بسن الحضانة حتى 15 عامًا يحقق قدرًا من الاستقرار الأسري، وإن كان يحتاج إلى تطوير مدروس وليس تغييرًا جذريًا.
وأضافت أن بعض المقترحات الخاصة بخفض سن الحضانة إلى 7 أو 9 سنوات للولد والبنت لا تتناسب مع الواقع العملي، مؤكدة أن الطفل في هذه المرحلة العمرية لا يمكن عزله عن بيئته الأساسية أو تقليل احتياجه للاستقرار الأسري.
وشددت على أن فكرة الرعاية المشتركة أو “الاستضافة” يجب أن تُفهم في إطارها الصحيح، بحيث تكون داعمة للعلاقة بين الأبناء والوالدين، وليست بديلًا عن الإقامة الأساسية للطفل، موضحة أن تنظيم هذه الآلية يجب أن يتم بشكل يضمن التوازن دون الإضرار باستقرار الطفل النفسي.
واختتمت بالتأكيد على أن أي إصلاح في قانون الأسرة يجب أن ينطلق من مصلحة الطفل أولًا، مع الحفاظ على التوازن بين حقوق الأب والأم، وتجنب تحويل القضايا الأسرية إلى ساحة صراع جديدة.

.jpg)






















