رمضان عبد المعز: اليقين فى الله طوق النجاة والدنيا ليست جنة خالية من التعب


أكد الشيخ رمضان عبد العز الداعية الإسلامي، أهمية اللجوء إلى الله بالدعاء والرضا بقضائه، ومؤكداً أن الملائكة تحف مجالس العلم وتتنزل فيها السكينة والرحمات، مشيرا إلى الاقتداء بنبي الله يعقوب عليه السلام في بث الشكوى لله وحده، مشيراً إلى أن الدعاء لا يتطلب لغة معينة أو أسلوباً منمقاً، بل يكفي أن يخرج بصدق من القلب مع "اليقين التام في الإجابة"، مصداقاً لحديث النبي الكريم: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة».
الدنيا دار اختبار وليست جنة
ورداً على التساؤلات والشكاوى المستمرة من تغير أحوال الناس وقسوة الحياة، أوضح الشيخ رمضان عبد المعز خلال برنامج "لعلهم يفقهون" الذي يعرض على قناة dmc، أن الإنسان يجب ألا يستغرب من الأحداث المحيطة به، فالله سبحانه وتعالى لم يخبرنا أن الدنيا جنة خالية من التعب، بل هي دار ابتلاء وامتحان، مستشهداً بالآية الكريمة: {وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}.
وأكد أن الابتلاء سواء في المال أو الصحة أو الأنفس أو حتى في طباع البشر المحيطين بنا، هو سنة الله في خلقه، وأن العبد بمجرد تأدبه مع الله في البلاء، يخرجه الله منه بارتقاء وطمأنينة.
قصة ابن الفرات.. وسهام الثلث الأخير من الليل
وللتأكيد على أن عين الله لا تغفل عن الظالمين، استعرض الشيخ رمضان عبد المعز قصة تاريخية مؤثرة لوزير عباسي يُدعى "ابن الفرات"، والذي جار على أرض امرأة ضعيفة فتوعدته بأن تشكوه إلى الله، فاستهزأ بها طالباً منها الدعاء عليه في "الثلث الأخير من الليل"، وبالفعل، لجأت المرأة لرب السماء في هذا التوقيت، فاستجاب الله دعاءها، وانقلب الخليفة على الوزير وعاقبه بقطع يديه ثم رقبته، ووجه البرنامج رسالة طمأنينة لكل مظلوم قائلاً: "في السماء إله ليس ينساك، إن يظلموك فعين الله ناظرة، وإن يخذلك الناس فتلك العين ترعاك".

.jpg)























