محمد موسى: الشرق الأوسط يعيش هدوء ما قبل العاصفة


قال الإعلامي محمد موسى إن المشهد الحالي في الشرق الأوسط قد يبدو للبعض هادئًا، لكنه في الحقيقة أقرب لما يُعرف بـ"هدوء ما قبل العاصفة".
وأشار محمد موسى خلال تقديم برنامجه "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، إلى أن السؤال المحوري الآن هو: هل الهدنة الأمريكية-الإيرانية حقيقية، أم مجرد إعادة تموضع وترتيب أوراق؟
وأوضح موسى أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران ليس مجرد خلاف سياسي عادي، بل صراع نفوذ على قلب المنطقة، يشمل الطاقة والممرات البحرية وخرائط النفوذ الجديدة.
وأضاف أن هناك لاعبًا ثالثًا حاضرًا بقوة في المشهد، وهو الكيان الإسرائيلي، الذي يراقب أي تهدئة بين واشنطن وطهران باعتبارها تهديدًا أو فرصة لمشروعه الأكبر المعروف بـ"الشرق الأوسط الجديد"، والذي يهدف إلى تفكيك موازين القوى التقليدية وفرض نفسه كقوة رئيسية بلا منازع.
وتابع موسى أن الهدنة بالنسبة لإسرائيل قد تكون خطرا إذا استغلتها إيران لترتيب أوراقها، أو فرصة إذا تم توظيفها لتقليل النفوذ الإيراني تدريجيًا.
وأكد أن الدول العربية ستكون الأكثر تأثرًا، إذ يمكن لأي تصعيد أو هدنة غير مستقرة أن تهدد أمن الخليج واستقرار العراق ولبنان وأمن البحر الأحمر.
وأشار موسى إلى دور الدول الإقليمية الكبرى في منع الانزلاق إلى حرب شاملة، لافتًا إلى أن مصر تتحرك دائمًا بمنطق الدولة التي ترى الصورة كاملة، مستهدفة دعم الحلول السياسية والحفاظ على استقرار المنطقة.
كما أضاف أن باكستان، بقوتها النووية وعلاقاتها مع الخليج وإيران، يمكن أن تلعب دورًا وساطيًا مؤثرًا، فيما تركيا لاعب براغماتي يتحرك حسب مصالحه ويملك قدرة على التأثير في توازنات المنطقة.
وأكد موسى أن هذا الثلاثي الإقليمي يمكن أن يشكل "حائط صد" دبلوماسي يمنع انفجار الوضع.

.jpg)























