اقتصاد

غرفة الصناعات النسيجية تناقش في المحلة تعزيز التصنيع وتكامل القطاعين العام والخاص

خط أحمر

احتضنت شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى اجتماعًا موسعًا لمجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية، بحضور اللواء علاء عبد المعطي محافظ الغربية، وعدد من قيادات الصناعة، في خطوة تستهدف بحث سبل دعم القطاع ومواجهة التحديات الراهنة، وتعظيم الاستفادة من خطط التطوير الحكومية الجارية.
شارك في الاجتماع كل من محمد الكاتب، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية، ووكيلَي الغرفة النائب أحمد شعراوي وسيد البرهمتوشي، بالإضافة إلى المهندس عبد الغني الأباصيري، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، والمهندس أحمد شاكر، رئيس الشركة القابضة للغزل والنسيج، والمهندس أحمد بدر، رئيس شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى.

كما حضر الاجتماع أعضاء مجلس إدارة الغرفة: النائب محمود الشامي، محمود محمد المرشدي، محمد فتحي أبو الفتوح، إسلام حمدي أبو العينين، أسامة الشيخ، وأحمد عرفة، إلى جانب د. خالد عبد العظيم، المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات، وخالد البحيري، المدير التنفيذي للغرفة.

واستهل اللواء علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، كلمته بالتأكيد على حرص المحافظة الكامل على دعم صناعة الغزل والنسيج، وتقديم كافة أوجه المساندة للمستثمرين، مشددًا على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة ذهبية لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية والانطلاق بها نحو آفاق أوسع.

وأكد محافظ الغربية خلال كلمته أن انعقاد الاجتماع داخل شركة مصر للغزل والنسيج يحمل دلالة كبيرة، قائلاً: «نحن اليوم على أرض المحلة الكبرى، المدينة الصناعية العريقة التي تُعد من أكبر القلاع الصناعية في مصر، والتي تميزت عبر عقود طويلة بصناعة الغزل والمنسوجات التي حظيت بسمعة عالمية».

وأضاف أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم الصناعة والاستثمار، وعلى رأسها صناعة الغزل والنسيج باعتبارها أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني

وأوضح المحافظ أن المحلة الكبرى تمتلك مقومات قوية تؤهلها لقيادة انطلاقة جديدة للقطاع، مشيرًا إلى أن ما لمسه خلال اللقاء من رؤى ومناقشات يعكس روحًا وطنية وتفاؤلًا كبيرًا بمستقبل الصناعة، خاصة في ظل التطوير الكبير الذي تشهده شركة مصر للغزل والنسيج.

وأشار إلى متابعته لعمليات التحديث داخل الشركة، والتي شملت إدخال خطوط إنتاج وماكينات حديثة، متوقعًا الانتهاء من المرحلة الثانية من خطة التطوير قريبًا، بما يعزز من قدرات الإنتاج ويرفع جودة المنتج النهائي.

وأكد عبد المعطي أن التحديات العالمية الراهنة قد تمثل فرصة حقيقية لمصر لتعظيم الاستفادة من ميزاتها التنافسية، وعلى رأسها القطن طويل التيلة، مشددًا على أن المحافظة تعمل وفق منهج “خلية النحل” لحل مشكلات المستثمرين بشكل فوري.

من جانبه، كشف الدكتور أحمد شاكر، رئيس الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، عن تنفيذ خطة شاملة لإعادة هيكلة وتطوير شركات القطاع بتكلفة تمويلية تصل إلى 640 مليون يورو، في إطار برنامج يستهدف استعادة ريادة الصناعة المصرية.

وأوضح أن خطة التطوير، التي بدأت فعليًا في 2020 وتستمر حتى 2026، تتضمن إنشاء 31 مصنعًا جديدًا ورفع كفاءة البنية التحتية بالكامل، ليصل إجمالي عدد المنشآت إلى 61 منشأة، إلى جانب إدخال أحدث التكنولوجيات العالمية في خطوط الإنتاج.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الحالية تركز على تعظيم القيمة المضافة، من خلال التوسع في المنتجات النهائية مثل الملابس الجاهزة، التي تحقق هوامش ربح أعلى مقارنة بالمراحل الأولية، فضلًا عن إحياء العلامات التجارية التاريخية، وعلى رأسها “غزل المحلة”، التي تحظى بطلب متزايد في الأسواق الأوروبية.

كما لفت إلى توجه الشركة نحو توطين صناعة مدخلات الإنتاج، خاصة البوليستر، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب تنفيذ مشروعات للاستدامة مثل إعادة تدوير الزجاجات البلاستيكية لإنتاج الأقمشة، بالشراكة مع مستثمرين أجانب.

بدوره، أكد محمد الكاتب، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية، أن عقد اجتماع المجلس في المحلة الكبرى يأتي في إطار السعي لمواجهة التحديات التي تواجه القطاع، وعلى رأسها أزمات سلاسل الإمداد والقرارات التنظيمية، بما يدعم استمرارية الإنتاج ويعزز تنافسية الصناعة.

وأوضح أن اختيار المحلة يعكس مكانتها كأيقونة لصناعة الغزل والنسيج، خاصة في ظل التطوير الكبير الذي تشهده، مشيرًا إلى أن الاجتماع يمثل منصة حوار مباشرة بين المستثمرين والجهات التنفيذية لطرح التحديات والوصول إلى حلول عملية.

وأضاف أن صادرات مصانع المحلة الكبرى قرابة 850 مليون دولار، ما يستدعي تكاتف جميع الأطراف للحفاظ على هذا الأداء وتعزيزه خلال الفترة المقبلة.

وقال أحمد شعراوي، وكيل غرفة الصناعات النسيجية، ان الاجتماع في المحلة يوفر منصة فريدة لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، ولفت إلى أن التنسيق المستمر والمشترك بين الشركات الحكومية والمستثمرين الخاصين يسهم في خلق بيئة صناعية متكاملة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وتحقيق نمو مستدام للصادرات وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية

و شدد سيد البرهمتوشي، وكيل غرفة الصناعات النسيجية، على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية الصناعة الوطنية، مؤكدًا أن مصر تمتلك من المقومات ما يجعلها قادرة على تحقيق طفرة مماثلة للتجربة التركية.

وأشار إلى أهمية تشديد الرقابة على الواردات ومكافحة التهريب، إلى جانب تطبيق رسوم مكافحة إغراق لحماية المنتج المحلي، بما يسهم في دعم المصانع وتعزيز قدرتها التنافسية.

من جانبه، أكد عبد الغني الأباصيري، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات وعضو غرفة الصناعات النسيجية، أن الغرفة تستهدف وضع آليات فعالة لتسويق منتجات “غزل المحلة” محليًا، بما يتناسب مع احتياجات السوق، ويسهم في تعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية.

وأوضح أن السوق المحلي يستورد منتجات نسيجية بنحو مليار دولار سنويًا، ما يفتح المجال أمام إحلال المنتج المحلي محل الواردات، خاصة في ظل توافر إمكانات إنتاجية كبيرة داخل شركة غزل المحلة.

وأشار إلى أهمية توجيه الإنتاج لتلبية احتياجات السوق المحلي وتقليل فترات انتظار الشحن، بما يعزز من مرونة السوق وقدرته على مواجهة التحديات العالمية في سلاسل الإمداد.

قال النائب محمود الشامي، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية، إن الاجتماع الحالي في المحلة الكبرى يمثل “الفرصة الأهم في تاريخ الصناعة المصرية”، مؤكدًا أن الفترة الحالية تستدعي تكاتف الجميع ووضع المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار شخصي.

وأضاف الشامي أن اهمية وجود تكاملاً حقيقياً بين الشركات الحكومية والخاصة، مشددًا على أن التوصيات الصادرة عن الاجتماع ليست اختيارية، بل هي المسار الوحيد لتجاوز الأزمة الحالية.

وأشار إلى أن المرحلة الراهنة لا تتعلق فقط بالربح أو الأسعار، بل هي قضية تحتاج إلى تعاون كامل لتطوير وتعميق الصناعة، داعياً القطاع الخاص لإثبات قدرته على تلبية احتياجات السوق بجودة عالية حتى لو كانت التكلفة أعلى قليلًا، وذلك لتجاوز الظروف الصعبة التي تمر بها الصناعة.

وأوضح المهندس أحمد بدر، رئيس شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى وعضو مجلس إدارة الغرفة، أن الزيارة تمثل تعزيزاً لروح التعاون بين الشركة القابضة والقطاع الخاص، لافتاً إلى أن مشاركة القيادات الصناعية في النقاشات المباشرة تساعد على تحديد الأولويات وتوفير الدعم المطلوب لتطوير خطوط الإنتاج وتلبية احتياجات السوق المحلية والخارجية.

وشدد محمود محمد المرشدي، عضو مجلس إدارة الغرفة، على أن الاجتماع يعكس إرادة حقيقية لتحقيق تكامل كامل بين القطاعين العام والخاص، موضحاً أن التنسيق المستمر يتيح استغلال الطاقات الإنتاجية بكفاءة أكبر ويضمن تقديم منتجات نسيجية بجودة عالية تلبي الطلب المحلي وتدعم الصادرات المصرية.

قال محمد فتحي، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية، إن شركات الدولة تمتلك إمكانيات وخطوط إنتاج ضخمة يمكن أن تدعم القطاع الخاص في عمليات التصدير، لا سيما فيما يتعلق بالتعاقدات الكبيرة التي يصعب على الشركات الخاصة تنفيذها بمفردها.

وأشار فتحي إلى أن تطوير شركات القطاع العام يمثل فرصة لإطلاق تعاون تكاملي مع القطاع الخاص، بما يساهم في تحقيق طفرة حقيقية بالصادرات الوطنية ويعود بالنفع على كلا القطاعين.

وأكد أن قيادة الشركة القابضة وشركاتها التابعة، وعلى رأسها شركة المحلة الكبرى الأكبر من حيث الإمكانيات والخطوط الإنتاجية، منفتحة على التعاون المثمر مع القطاع الخاص لتوفير احتياجاته من الخامات وإحلال الواردات من الغزول والأقمشة المستوردة، بالإضافة إلى توفير الطاقات اللازمة للتشغيل والتصدير.

وأشار أحمد عرفة، عضو مجلس إدارة الغرفة، إلى أن اللقاء يسهم في توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص، ويتيح دراسة احتياجات السوق المحلي بدقة، بما يعزز خطط الإحلال وتقليل الاعتماد على الواردات، ويحقق كفاءة أعلى في تشغيل المصانع واستغلال الطاقات الإنتاجية.

وأكد أسامة الشيخ، عضو مجلس إدارة الغرفة، أن الاجتماع يوفر منصة لحل المشكلات العاجلة التي تواجه الصناعة، مشدداً على ضرورة تطوير البنية التحتية والعمليات التشغيلية داخل المصانع لتحقيق إنتاجية أكبر واستفادة قصوى من الإمكانيات المتاحة، بما يرفع مستوى تنافسية المنتج المصري.

وشدد إسلام حمدي أبو العينين، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية على أن الاجتماع في المحلة يمثل فرصة لتعزيز الابتكار وتحسين جودة الإنتاج المحلي، مشيراً إلى أهمية تبادل الخبرات بين الشركات الكبرى والشركات الصغيرة والمتوسطة لتطوير سلاسل القيمة المضافة وتقوية قدرة الصناعة على المنافسة العالمية.

غرفة الصناعات النسيجية القطاعين العام والخاص خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة