اقتصاد

النفط يستعيد مستويات 100 دولار مع استمرار الاضطرابات المتعلقة بالإمدادات

خط أحمر

قفزت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، إذ كشف مسئولون أمنيون عراقيون أن زوارق إيرانية محملة بالمتفجرات أصابت ناقلتي وقود وسط اضطرابات أخرى في الإمدادات العالمية في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 7% إلى 98 دولارا للبرميل، كما قفزت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 8.9% مسجلة 95.02 دولارا للبرميل.

وأوصت وكالة الطاقة الدولية بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي كمية قياسية، للمساعدة في كبح الأسعار التي ارتفعت بسبب الصدمات التي تعاني منها الإمدادات والناجمة عن الحرب على إيران.

وتساهم أمريكا بالجزء الأكبر من هذه الخطوة بالإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء الأول، إن واشنطن في "وضع جيد جدا" في حربها على إيران، وإن الولايات المتحدة "ستراقب المضيق عن كثب".

والأربعاء أيضا، أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن أكبر إطلاق طارئ منسق للاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها، في محاولة لاحتواء أزمة إمدادات نفطية ضربت أسواق الطاقة العالمية منذ شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران في 28 فبراير.

ويُعد هذا القرار المرة السادسة في تاريخ الوكالة منذ تأسيسها عام 1974، إثر الحظر النفطي العربي، التي تُفعل فيها آلية الاستجابة الطارئة، وكان الرقم القياسي السابق 182 مليون برميل أُطلق عام 2022 إثر الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، حيث يتجاوز الإعلان الأخير ذلك الرقم بأكثر من الضعف.

وارتفع خام برنت، المرجع الدولي للأسعار، بأكثر من 25% في الأيام التالية لاندلاع النزاع، ليلامس 119 دولارا للبرميل لفترة وجيزة، وهو أعلى مستوى منذ أزمة الطاقة عام 2022، قبل أن يتراجع.

وفي أعقاب إعلان وكالة الطاقة الدولية، كان برنت لا يزال يتداول فوق 90 دولارا، أي بارتفاع يناهز 23% عن مستوى 73 دولارا الذي سجله قبيل اندلاع الحرب.

ومن المرجح أن تعطي هذه الأزمة دفعة جديدة للطاقة المتجددة والنووية وحتى استعمال الفحم الحجري، بالرغم من أثره البيئي السيئ، إذ تفضل الدول الطاقة التي يمكنها التحكم بها محليا وإنشاء بنية تحتية أقل اعتمادا على تدفقات نفط الخليج بصرف النظر عن السياسة المناخية.

إجراءات لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا

إلى ذلك، تسارع الحكومات الأوروبية إلى احتواء ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء مع تهديد الحرب التي يشهدها الشرق الأوسط بإطلاق موجة جديدة من الضغوط التضخمية.

وتتجه ألمانيا للحد من تغييرات الأسعار في محطات الوقود إلى مرة واحدة يوميا، وفق ما أعلن وزير الاقتصاد يوم الأربعاء الماضي.

وستفرض اليونان سقفا لهوامش الربح على الوقود والمواد الغذائية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بينما ستبحث إيطاليا استخدام إيرادات ضريبة القيمة المضافة الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار وقود السيارات لتخفيف الأثر على المستهلكين، ومعاقبة الشركات التي تستغل الأزمة.

وتعهدت النمسا بإعادة توزيع أي إيرادات ضريبية إضافية ناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود على المستهلكين، وأعلنت مجموعة إجراءات تشمل تمديد برنامج احتياطي الغاز الاستراتيجي البالغ 20 تيراواط في الساعة، وتقديم موعد تطبيق سقف أسعار الكهرباء للأسر إلى يوليو، وإلزام موردي الوقود بتقييد وتيرة زيادات الأسعار إلى ثلاث مرات أسبوعيا.

أخبار الاقتصاد أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة