صبور: مصر تتحرك برؤية رشيدة لاحتواء تداعيات التصعيد العسكري


أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن اتساع دائرة الحرب في المنطقة يمثل تطورًا بالغ الخطورة لا يقتصر تأثيره على دول الإقليم فحسب، وإنما يمتد ليطال الاقتصاد العالمي برمته، في ظل تشابك المصالح الدولية وتعقد سلاسل الإمداد وحساسية أسواق الطاقة والتجارة البحرية لأي اضطرابات جيوسياسية.
وحذر «صبور» من تأثر حركة الملاحة في الممرات الإستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز، وما قد يترتب على ذلك من اضطرابات في تدفقات النفط والغاز، ومن ثم ارتفاعات محتملة في الأسعار تضغط على الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على السواء، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد العسكري يهدد بإعادة تشكيل خريطة المخاطر الاستثمارية في المنطقة، ويؤثر سلبًا على تدفقات رؤوس الأموال والسياحة والتجارة.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن أي توترات ممتدة قد تؤدي إلى زيادة معدلات التضخم عالميًا، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين والشحن، بما ينعكس على أسعار السلع الأساسية في مختلف الدول، مشددًا على أن الدولة المصرية تتعامل مع هذه المتغيرات بمنهج استباقي قائم على إدارة المخاطر، وتوفير الاحتياطيات الاستراتيجية، وتنويع مصادر الإمداد، بما يقلل من حدة التأثر بالصدمات الخارجية.
وأشار «صبور» إلى أن الرؤية المصرية كما عبر عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ترتكز على أولوية الحلول السياسية ورفض منطق الحروب المفتوحة، إدراكًا لما تخلفه من آثار إنسانية واقتصادية ممتدة قد تستمر لسنوات، مؤكدًا أن الحفاظ على الاستقرار الإقليمي هو مصلحة جماعية للعالم بأسره وليس لدول المنطقة فقط.
وأكد النائب أحمد صبور أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات الوعي الشعبي، ودعم مؤسسات الدولة في إجراءاتها الاحترازية، مشيرًا إلى أن تماسك الجبهة الداخلية يمثل ركيزة أساسية لعبور هذه التحديات بأقل خسائر ممكنة، في ظل بيئة دولية شديدة الاضطراب.

.jpg)























