محافظ جنوب سيناء ينعى حكيم كاترين لطب الأعشاب


نعى اللواء إسماعيل كمال محافظ جنوب سيناء، الشيخ أحمد منصور الجبالي الشهير بـ«حكيم كاترين لطب الأعشاب»، والذي وافته المنية بعد رحلة عطاء حافلة بالعمل الإنساني والخدمي في مجال طب الأعشاب للأهالي والسائحين.
وأكد المحافظ، في بيان اليوم، أن الفقيد كان نموذجا يحتذى به في الإخلاص والأخلاق الطيبة، مشيرًا إلى دوره البارز في خدمة أهالي مدينة سانت كاترين وزوارها، من خلال تسخير علمه وخبرته الواسعة في طب الأعشاب لخدمة الجميع.
وتقدم المحافظ، بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد الراحل، ولأهالي مدينة سانت كاترين الكرام، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
وودعت مدينة سانت كاترين، وكل مدن محافظة جنوب سيناء، اليوم الخميس، واحدا من أخلص رجالها وعلاماتها المضيئة، الشيخ أحمد منصور الجبالي، الذي عرف بين أهالي المحافظة والأجانب بلقب «حكيم سيناء».
وعاش الشيخ أحمد، في واحة «وادي طلاح» بين معمله ومزرعته بين الجبال، رافضًا كل مغريات الإقامة خارج مصر من فرط عشقه لخدمة أهالي سيناء وزوارها، وفضّل تكريس حياته للتداوي بالأعشاب الطبيعية الجبلية التي تُروى بماء المطر دون تدخل بشري، مؤمنًا بمقولته: «إن كان طبيب الأرض يعطي الدواء، فطبيب السماء يعطي الشفاء».
وبدأ شغفه بعلم طب الأعشاب وهو في عمر 17 عاما، وارثا إياه عن جده، ليغوص في أسراره، وعمل تركيبات دوائية يتجاوز عمرها 4 آلاف عام.
وببراعة وحكمة، استخدم أعشابًا مثل «الحنظل» لعلاج المعدة والأمراض الجلدية، و«الهنيدة» لأمراض الكلى، رافضًا إدخال أي مواد كيميائية في علاجاته.
ولم يكن علمه محليا فقط، بل ذاع صيته عالميًا فكرمه وزيرا دفاع إيطاليا واليونان لعلاجه الكثير من السائحين ببلده.
كما حظي بتقدير القادة، حيث استقبله الرئيس الراحل أنور السادات في استراحته بـ«وادي الراحة»، ودعاه زايد بن سلطان آل نهيان لنقل خبراته إلى الإمارات لكنه رفض لتعلق قلبه بسيناء، وعاد إليها بعد 20 يوما فقط من سفره إلى دولة الإمارات.
وكان الراحل على موعد مع تتويج مسيرته بالإشراف على جناح العلاج بالأعشاب ضمن مشروع «التجلي الأعظم».

.jpg)
























