احتدام النقاش بين عمرو موسى ووزيرة خارجية إسرائيل السابقة تسيبي ليفني خلال جلسة مدتها 40 دقيقة بمنتدى باكو الدولي


احتدم النقاش بين السياسي المصري البارز عمرو موسى ووزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني خلال جلسة نقاش حملت عنوان “الحرب الإسرائيلية الحمساوية وتداعياتها على الشرق الأوسط”، بعد وصف عمرو موسى ما حدث يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بأنه دفاع عن النفس وليس هجومًا.
جاء ذلك ضمن فعاليات منتدى باكو الدولي في العاصمة الأذربيجانية، في نسخته الحادية عشرة تحت شعار “توحيد العالم الممزق” الذي ينظمه مركز نظامي كنجوي الدولي، بحضور أكثر من 350 ضيفًا من قادة العالم والمؤثرين من 70 دولة.
وقال موسى “استمرار الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين دفع المقاومة إلى الدفاع عن أراضيها التي سُلبت في عام 1948، وما يحدث في غزة الآن هي حرب إبادة للشعب بالكامل”.
واتهم موسى إسرائيل بقطع كل الطرق المؤدية إلى السلام باستمرارها في استهداف المدنيين من النساء والأطفال، وكذلك استهداف البنية التحتية من المستشفيات والمدارس ودور العبادة، وحصار الغزيين وتجويعهم، متهمًا المجتمع الدولي بالتخاذل، مما أدى إلى تفاقم الأزمة في غزة.
وذكر موسى أن الانتهاكات الإسرائيلية طالت المدنيين بالضفة الغربية من عمليات قتل وهدم للمنازل، وشل الحياة اليومية، مشددًا على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف “العربدة الإسرائيلية” في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وطالب رئيس الجامعة العربية الاسبق إسرائيل بالتوقف عن الترويج لروايتها الكاذبة، التي لم تقدّم دليلًا واحدًا على ما تتهم به المقاومة الفلسطينية، لافتًا إلى المشاهد المأساوية المفجعة في قطاع غزة، دون وجود مشهد واحد لما تتحدث عنه إسرائيل.
وفى بداية حديثها تهربت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني من الإجابة على تساؤلات موسى
ووصفت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة ما حدث في السابع من أكتوبر بالفاجعة، زاعمة قيام المقاومة بقتل الأطفال والنساء وقطع رؤوسهم واغتصاب إسرائيليات، مما دفع أحد المشاركين إلى مطالبتها بإظهار صور أو فيديوهات تثبت صحة مزاعمها، لكنها تهربت من الإجابة.
واتهمت تسيبي ليفني مصر بعدم المساعدة في إنهاء الحرب بسبب رفض فتح الحدود للفلسطينيين، قائلة “نحن نطالب الغزيين بالنزوح إلى مصر حتى تنتهي عمليتنا في قطاع غزة ونحقق الهدف المنشود ومن ثم يمكنهم العودة، لكن هناك عدم تعاون من الأطراف العربية في هذا الأمر”.
وفيما يخص هذه النقطة، ذكر عمرو موسى ما حدث أثناء النكبة الفلسطينية، التي حتى الآن لم يتمكن النازحون واللاجئون الفلسطينيون من العودة إلى بلداتهم، مطالبًا إسرائيل بالكف عن إظهار وجه الإنسانية خاصة بعد استشهاد أكثر من 31 ألف فلسطيني خلال 5 أشهر.
وتساءل “كيف تطلبون من شعب أن يترك أرضه ويرحل؟ أيُعقل هذا؟ هذه أرض فلسطين وستظل هكذا حتى قيام الساعة”.
وخلال النقاش انتقدت السفيرة الليبية السابقة لدى الاتحاد الأوروبي فريدة العلاقي عدم تقدير حجم الكارثة في قطاع غزة، واختصارها في جلسة لم تتجاوز 40 دقيقة، واصفة ما يحدث بأنه تقليل من حجم ومعاناة شعب ظل يكافح على مدار 80 عامًا.



























