المصور الفلسطيني معتز العزايزة: مغادرتي غزة ليست انسحابا وسأخوض حربا أخرى لإيصال صوتنا


قال المصور الفلسطيني معتز العزايزة، إن مغادرته لقطاع غزة ليست انسحابًا، مؤكدًا أنه سيخوض حربًا أخرى لإيصال صوت الشعب الفلسطيني إلى العالم.
وأضاف خلال لقاء لفضائية «العربي»، صباح الأحد: «تركت أهلي وناسي ومنزلي المليء بالنازحين من مدينة غزة وشمال القطاع، تركت السجن الكبير مجروح ومكسور.. الناس تائهون ولا يعلمون أين يذهبون، كما أنهم يهربون من الموت للموت».
وأكد أنهم لم يتمكنوا من تصوير أو نشر بعض المقاطع المصورة على مواقع التواصل؛ بسبب بشاعة الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال في غزة، نافيًا وجود مواقع قد تقبل بنشر مثل تلك الصور.
واستعرض بعضًا من تلك المشاهد، قائلًا: «الأجزاء المتناثرة من الأجسام البشرية، والأجسام المحروقة، والأدمغة الخارجة من الجسم، والجثث المتحللة، والصدمة أنك قد تكون في مكان ما بعد القصف وقدمك تدوس على جثة إنسان مقطعة.. كإنسان لا أرغب في رؤية هذه المشاهد».
وتابع: «الخوف شعور لا إرادي ينتاب أي شخص في مثل تلك الظروف، المواطنون يخافون من أبسط الأمور، كما ينتابهم الشعور بالرعب عند سماع صوت الصواريخ الإسرائيلية».
وأكمل: «صوت الصواريخ الإسرائيلية مرعب، تشعر أن الروح تنسحب مرة واحدة، ويأتيك شعور بالبرد والجسم يقشعر - رغم أن الجو دافئ – بمجرد شعورك أنك ستفقد أحدًا من أقاربك أو تفقد روحك، نحن لسنا أساطير وإنما بشر».
وروى أنه قرر عدم الاستمرار في تصوير الأحداث والتغطية عندما استشهد أفراد من عائلة الصحفي وائل الدحدوح، ذاكرًا أنه رأى جثثهم قبل أن يصل الخبر إلى صحفي قناة «الجزيرة».
وأوضح أن علاقة شخصية كانت تربطه بعائلة «الدحدوح»، معقبًا: «أول ما شفت المنظر تراجعت، والخوف ملأ كل جسمي، وغبت يومين عن الميدان، لكن بعدها الأحداث متسارعة والعالم ينتظر منك التغطية، وفي النهاية فلسطين أكبر منا كلنا وأكبر من خوفنا واستسلامنا، لو رحت في غيري، في الآخر إحنا 2.5 مليون شخص محبوسين في سجن مفتوح وكل شخص يحاول القيام بدوره».



























