خارجي

خارجية فلسطين: إسرائيل تكرس الفصل بين الضفة وغزة لتدمير فرصة تجسيد دولتنا المستقلة

خط أحمر

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بأشد العبارات انتهاكات وجرائم قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين المسلحة ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومقدساتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والتي تشهد تصعيداً ملحوظاً في الاقتحامات الدموية واستباحة كامل مناطق الضفة الغربية المحتلة؛ التي تخلف باستمرار المزيد من الشهداء كما حصل فجر هذا اليوم في مدينة رام الله، ويترك تدميراً متعمداً في البنى التحتية وممتلكات المواطنين واعتقالات بالجملة.

وقالت في بيان لها، صباح الخميس، إن الليلة الماضية شهدت اقتحامات لعدد واسع من المناطق، وخلفت المزيد أيضاً من المصابين والجرحى؛ نتيجة إطلاق الرصاص الحي والقنابل الصوتية والغازية، وترويع متواصل للمدنيين الفلسطينيين الآمنين في منازلهم في ساعات متأخرة من الليل، بمن فيهم الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن، منوهة أن عدد الشهداء في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية العام ارتفع إلى ٥٢١ شهيدا؛ بينهم ٣١٣ شهيدا فقط منذ السابع من أكتوبر، وفقا لبيانات الصحة الفلسطينية.

وأعربت الوزارة عن إدانتها بشدة التصعيد الحاصل في استفزازات واعتداءات وجرائم عناصر الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والتي كان آخرها إقدام عصابة من المتطرفين على تدنيس مقبرة باب الرحمة وذبح حمار وتعليق رأسه بالقرب من قبور المسلمين، وكذلك إقدام أحد المتطرفين المجرمين على استخدام طائرة مسيرة حيث سكبت مواد حارقة على خيمة تعود لأحد المواطنين الفلسطينيين في منطقة عرب الرشايدة، كان يتواجد بداخلها ٩ أفراد بمن فيهم نساء وأطفال، نجوا جميعهم بعد أن تمكنوا من الخروج من الخيمة، كجزء لا يتجزأ من جريمة التطهير العرقي والتهجير القسري المتواصل الذي يستهدف التجمعات البدوية الفلسطينية.

ونوهت أن «الأمر يعيد إلى الأذهان جرائم حرق المواطنين والأسر الفلسطينية، كما حدث مع الشهداء من أسرة دوابشة ومحمد أبو خضير، وكذلك إحراق أشجار الزيتون وعديد المنازل والمركبات الفلسطينية كما حدث في حوارة في المرة الأولى والثانية».

وحمّلت الحكومة الإسرائيلية المسئولية الكاملة والمباشرة عن نتائج وتداعيات جرائم قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين، خاصة التحريض المتواصل والمستمر لارتكاب المزيد من الجرائم الذي يمارسه الوزيرين المتطرفين بن غفير وسموتريتش، اللذان يوفران الدعم والحماية والتشجيع لميليشيات المستوطنين، وتزويدهم بالأموال والأسلحة اللازمة لارتكابها ضد المواطنين الفلسطينيين، في سياسة إسرائيلية رسمية تهدف لاستكمال مراحل الضم التدريجي المعلن وغير المعلن للضفة الغربية المحتلة، وتخصيصها كعمق استراتيجي لدولة الاحتلال والاستيطان، وممارسة أبشع أشكال القمع والتنكيل بالمواطنين الفلسطينيين وترهيبهم في محاولة لتركيعهم وكسر إرادة الدفاع عن النفس والصمود لديهم وتذكيرهم بوجود الاحتلال وبطشه، وحشرهم في مناطق سكناهم بعد قطع أية علاقة لهم مع أراضيهم المصادرة، وفرض سلم أولويات على تفكيرهم ووعيهم بعيداً عن مفاهيم الحرية والاستقلال والكرامة.

وأكدت أن حكومة اليمين المتطرف في دولة الاحتلال توفر الغطاء والمظلة لتلك الجرائم وتستخف بالمواقف الدولية والأمريكية التي تطالبها بوقف الاستيطان ولجم وتفكيك ميليشيات المستوطنين المسلحة ووقف إرهابها ضد المواطنين الفلسطينيين؛ لإدراكها بعدم جدية تلك المواقف؛ خاصة وأنها لا ترتبط بأية إجراءات أو أفعال رادعة أو عقوبات تجبر دولة الاحتلال على تفكيك تلك الميليشيات ورفع الحماية عنها وتجفيف مصادر تمويلها.

وأوضحت أن مخططات الحكومة الإسرائيلية تعمق من حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب في قطاع غزة ومن إجراءاتها أحادية الجانب غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، وتعمل على تكريس الفصل بين جناحي الوطن؛ لوأد أية فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، وتخريب أية جهود إقليمية ودولية مبذولة لإحياء عملية السلام والمفاوضات، من خلال سباقها المحموم مع الزمن لخلق وقائع جديدة على الأرض يصعب تجاوزها نحو تطبيق حل الدولتين، كما يتفاخر بذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعبر عنه بالأمس عضو مجلس الحرب جدعون ساعر.

وقالت: «إن الوزارة إذ ترحب بمواقف الدول التي تدين الاستيطان وفرضت في الآونة الأخيرة عقوبات على عناصر الإرهاب اليهودي العاملة في الضفة الغربية المحتلة، فإنها تطالب الدول كافة بوضعهم على قوائم الإرهاب وملاحقتهم ومحاكمتهم خاصة الذين يحملون جنسياتها».

طوفان الأقصى أخبار العالم خارجي أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة