نصائح ذهبية لعلاج مشكلة ” الخرس الأسرى” بسبب السوشيال ميديا


منذ سنوات عديدة ظهر مصطلح الخرس الزوجى ليُطلق على كل زوجين لا توجد بينهما لغة للحوار ويسيطر عليهما الصمت وعدم الرغبة فى الكلام سويا.
وبغض النظر عن الأسباب التى قد تكون اقتصادية او لدوام الخلافات والمشاجرات او البيئة التى انحدر منها كل منهما.. فان فى نهاية المطاف كلاهما قد وجد ضالته فى التواصل بعيدا عن الآخر.
وفى الآونة الأخيرة اتسعت المشكلة ليشمل هذا الخرس الأسرة بكاملها وذلك بالتزامن مع انتشار التكنولوجيا وادمان وسائل التواصل الاجتماعى التى اجتذبت كل طرف على حده ليمارس تواصله الانسانى مع الاخرين من دون الأسرة، لدرجة ان كل فرد لا يتنازل عن هاتفه فى اى وقت حتى أثناء تناول الطعام على المائدة.
قال الدكتور رأفت رضوان استشارى الارشاد الأسرى: قبل ان نضع روشتة العلاج علينا أولا طرح أضرار هذا الخرس الأسرى ضحية السوشيال ميديا.
وتابع: لعل أول ضرر يكمن فى مشاكل النطق والكلام التى تظهر لدى الأطفال نتيجة انشغال الأم بـ"الموبايل" دون اقامة حوار معه،او تركه هو مع الموبايل يتوحد مع الآلة وبالتالى ينتج عن ذلك انزواء اجتماعى وتوحد.
كما اننا أصبحنا نرى انعداما للقيم الأسرية وانعدام للغة الحوار بين الأم او الأب وابنائهما وسيطرت لغة السوشيال ميديا.. لنجد على سبيل المثال الابن عندما يخاطب ابيه يخاطبه بـ"يا بوب" والابنة تخاطب أمها بـ"يا حاجة".
واضاف رضوان: بل وصل انعدام القيم الأسرية والاخلاقية لدرجة ان بعض الابناء ومنهم أبناء المشاهير يستخدمون الكوميكس للسخرية من ابائهم لمجرد ان يصبحوا تريند.
وقال الدكتور رأفت رضوان: هذا جزء من الأضرار وليست كلها ولكن الأساس هو انعدام لغة التواصل الأسرى خيث لم يعد الأب يحكى لأولاده تجاربه وخبراته ولم يعد أفراد الأسرة يتناقشون حول تجاربهم او مشكلاتهم.
أما عن روشتة العلاج فتكمن فى التالى:
اولا: تقنين استخدام الانترنت فى المنزل وعلى رب الأسرة ان يبدأ بنفسه
ثانيا: خلال الوقت الذى سيتم فيه غلق اجهزة الموبايل على رب الأسرة سواء الأب أو الأم خلق حوار أسرى يشارك فيه كل أفراد الأسرة فيسرد رب الأسرة مواقف حياتية و تجاربه وما واجهه طيلة اليوم حتى يتعلم الأبناء من خلال النمذجة.
كما ان عليه اختلاق قصص تعليمية للأبناء يتعلمون من خلالها قيما معينة او سلوكيات ايجابية.
ثالثا: يمكن للأب خلال فترة غلق الموبايل ان يدعو الابناء لمشاهدة فيلم جديد يمكنهم اختياره وتحديده يوميا لتلتف حوله الاسرة بكاملها وهنا تكون التربية الاعلامية اى انه من خلال نقاش حول الفيلم تتم مواقف تعليمية.
ونصح الدكتور رأفت رضوان استشارى الارشاد الأسرى الاباء والأمهات الذين لن يتمكنوا من تقنين استخدام أبنائهم للسوشيال ميديا، ان يستخدموا التربية الايجابية بمعنى أن يطلبوا من أبنائهم مشاركتهم ما يشاهدونه وان يدور نقاش حول ذلك بمعنى ان يقول الأب لابنه"فرجنى بتشوف ايه، طيب عاجبك فيه ايه" وهكذا بحيث لا يلجأ الأب ابدا لانتقاد ما يشاهده ابنه مهما كان تافها ولكن ان يناقشه بحيث يصل مع الأبن ان ينقد هو نفسه هذا المحتوى وهو ما نسميه "المناعة الذاتية لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي"
واختتم قائلا ان التكنولوجيا أثرت بالسلب على بيوتنا فقد أصبحت مفتوحة على الملأ نتيجة الاستخدام الخاطئ لها، ولابد من توعية للناس بكيفية استخدام السوشيال ميديا والتعامل معها بشكل صحيح.



























