سياسة

يعادون الديمقراطية.. الاستخبارات الألمانية تفضح ألاعيب وتحركات تنظيم الإخوان الإرهابي

خط أحمر

تعمل الاستخبارات الداخلية في برلين على كشف فضائح وأهداف وأنشطة قيادات جماعة الإخوان الإرهابية في ألمانيا.

كما قامت أحزاب ألمانية، خلال الشهرين الماضيين، في مقدمتها الاتحاد المسيحي، ثاني أكبر كتلة بالبرلمان، بإعداد مشاريع قرارات قوية تهدف إلى مكافحة تنظيمات الإخوان والإسلام السياسي الأخرى.

لكن الأمر لم يتوقف عند ذلك، إذ خرج تقرير هيئة حماية الدستور "الاستخبارات الداخلية" في ولاية برلين، ليفضح تحركات الإخوان، وأهدافها الرئيسية بشكل كبير.

وفي البداية، تحدث التقرير عن المشهد الإسلاموي بشكل عام، وقال إن عدد العناصر الرئيسية النشطة في كل تنظيماته بلغ 2260 شخصًا في عام 2021، بزيادة 90 شخصا عن العام الماضي.

ثم انتقل للحديث بشكل مفصل عن الإخوان الإرهابية في برلين فقط، وقال إن عدد قيادات الجماعة في المدينة بلغ 150 شخصا، وأخطر وأهم تنظيماتها هي الجالية المسلمة الألمانية التي تعرف أيضا "المجتمع الإسلامي" والتي تملك مقرا رئيسيا في العاصمة الألمانية.

وتابع التقرير "جماعة الإخوان هي أقدم جماعة إسلاموية وتملك فروعا في الشرق الأوسط وأوروبا الغربية، وتسعى جاهدة لإقامة "دولة إسلامية" أو "دولة مدنية ذات إطار مرجعي إسلامي" تستند إلى تفسيرها الضيق للشريعة".

وأضاف أن الإخوان تسعى أيضا إلى "أسلمة المجتمعات" وصبغها بأفكارها، مضيفا أن الجماعة تزعم أنها تمثل جميع المسلمين وتطالب بسيادة حصرية على تفسير الإسلام.

ومضى قائلا إن "الجماعة تملك وجودا كبيرا في ألمانيا، وتسعى لترسيخ مواقفها في الخطاب العام"، لكنها أحيانا لا تتبنى في العلن مواقفها الحقيقية.

ودلل التقرير على ذلك بموقف منظمات الجماعة في ألمانيا من التصعيد في الأراضي الفلسطينية في مايو 2021، حيث لم تكن هناك ردود فعل رسمية من هذه المنظمات على التصعيد، لكنها دفعت أنصارها للمشاركة في مظاهرات بالعاصمة الألمانية.

التقرير تحدث عن نشاط آخر للإخوان في ألمانيا، يتمثل في اتباعها استراتيجية خبيثة لتشويه وسائل الإعلام الألمانية، ويقول "لا تشكك جماعة الإخوان المسلمين بشكل أساسي في المشهد الإعلامي الألماني".

وتابع "بدلاً من ذلك، فهي تتابع عن كثب التقارير الألمانية عن الشرقين الأدنى والأوسط، وتحاول خلق جمهور مضاد لآرائها الخاصة من خلال منصاتها الإعلامية الخاصة ووسائل التواصل".

وأضاف: "في هذا السياق، تتهم الإخوان وسائل الإعلام الألمانية، عبر منصات الإعلام التابعة لها، بالتغطية من طرف واحد" في أخبار الشرق الأوسط.

كما دلل التقرير على أهداف الإخوان الحقيقية في إقامة نظام يعادي الديمقراطية والمجتمع الحر، برسالة التضامن التي أرسلتها الجماعة، إلى حركة طالبان، أشادت فيها بالأخيرة بعد "طردها الغزاة الأمريكيين والأوروبيين" من أفغانستان.

وكتب الإخوان في رسالة التهنئة، وفق التقرير، أن طالبان لطالما "حملت راية الشريعة الإسلامية"، وحققت انتصارها من خلال "الجهاد والصبر والتضحية".

ويأتي تقرير فرع الاستخبارات الداخلية في برلين، بعد أشهر من الكشف عن شراء شركة "أوروبا تراست"، ذراع الإخوان ببريطانيا، عقارا في جي فيدينج بالعاصمة الألمانية، مقابل 4 ملايين يورو، وحولته لبؤرة تضم مقارات منظمات الجماعة الإرهابية، ما أثار مخاوف كبيرة بألمانيا.

يعادون الديمقراطي الاستخبارات الألمانية تنظيم الإخوان الإرهابي خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة