احترس.. التحرش أشد حرمة من الزنا


التحرش الجنسي جريمة وكبيرة من كبائر الذنوب وفعل من أفعال المنافقين، وقد أعلن الإسلام عليه الحرب، وتوعد فاعليه بالعقاب الشديد في الدنيا والآخرة، وأوجب على أولي الأمر أن يتصدوا لِمَظَاهِرِهِ المُشينة بكل حزم وحسم، وأن يأخذوا بقوة على يد كل من تُسَوِّل له نفسُه التلطخَ بعاره.
حرص الإسلام على المحافظة على كرامة الإنسان وعرضه، وجعل ذلك من المقاصد الكلية العليا التي جاءت الشريعة بتحقيقها، وهي: حفظ النفس والعرض والعقل والمال والدين، وهي مقاصد جاءت بالمحافظة عليها كل الشرائع السماوية.
ومن عظمة الشريعة أنها ارتقت بها من رتبة الحقوق إلى رتبة الواجبات؛ فلم تكتف بجعلها حقوقًا للإنسان حتى أوجبت عليه اتخاذ وسائل الحفاظ عليها، ثم جعلتها مقدمة على حقوق الله المحضة؛ فتقرر في قواعدها أن حقوق الله مبنية على المسامحة وحقوق العباد مبنية على المُشَاحَّة؛ فلا يبرأ الإنسان من عهدتها حتى يؤدي الحقوق لأصحابها.
وجعلت الشريعة انتهاك الحرمات والأعراض من كبائر الذنوب، ومن ذلك جريمة التحرش و"التحرُّش": مصدر "تَحَرَّش" به؛ أي: تعرَّض به ليَهِيجَه، وأصل "الحَرْشُ" في اللغة: التهييج والإفساد والخدش والإغراء، ويُطلَق "التحرشُ" عرفًا على الأفعال والأقوال ذات الطابع الجنسي التي يُتَعرَّض بها للغير.



































