وزير الاتصالات: بناء القدرات الرقمية في مقدمة أولويات الوزارة.. نحرص على تدريب الشباب في تخصصات متنوعة


شهد المهندس/ رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات احتفالية جامعة مصر للمعلوماتية (EUI) بتخريج الدفعة الثانية من طلاب كليات علوم الحاسب والمعلومات، وتكنولوجيا الاعمال، والفنون الرقمية والتصميم، والدفعة الأولى من طلاب كلية الهندسة، وطلاب الجامعة من حملة الشهادات المزدوجة.
أقيم الحفل بمقر جامعة مصر للمعلوماتية بمدينة المعرفة في العاصمة الجديدة، بحضور الدكتور/ عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السابق، والدكتور/ أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة السابق، والدكتور/ شريف حماد وزير البحث العلمي الأسبق وعضو مجلس أمناء الجامعة، والسيد/ فالدس لاستاوسكس سفير دولة ليتوانيا بالقاهرة، والسيد/ إيرو فايسينن نائب رئيس بعثة فنلندا في القاهرة، والدكتور/ ماهر مصباح أمين مجلس الجامعات الأهلية، وممثلي الجامعات الدولية الشريكة لجامعة مصر للمعلوماتية، وعدد من رؤساء الجامعات الأهلية والخاصة، وعدد من قيادات وزارتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتعليم العالي والبحث العلمي، وأعضاء مجلس أمناء الجامعة، وأعضاء هيئة التدريس، إلى جانب الخريجين وأسرهم.
وبلغ عدد الخريجين 214 خريجًا، من بينهم 43 طالبًا من الحاصلين على شهادات مزدوجة بالتعاون مع جامعات دولية، تشمل جامعة «بوردو» الأمريكية في تخصصي هندسة الحاسب وهندسة الإلكترونيات والاتصالات، وجامعة «مينيسوتا» الأمريكية في تخصص علوم الحاسب، وكلية تيلفر للإدارة التابعة لجامعة «أوتاوا» الكندية في تخصص إدارة تكنولوجيا الأعمال.
وفي كلمته؛ أعرب المهندس/ رأفت هندي عن سعادته بالمشاركة في هذه الاحتفالية، مهنئًا الخريجين ومؤكدًا دورهم في المشاركة في صناعة مستقبل مصر الرقمية؛ موضحا أن بناء مصر الرقمية لا يقتصر على شبكات الاتصالات ومراكز البيانات والتطبيقات الرقمية الحديثة، وإنما تظل نقطة البداية والغاية هي بناء الإنسان وجعل طموحاته قابلة للتحقيق؛ من خلال إتاحة الفرصة للشباب لصقل مهاراتهم في التخصصات المعلوماتية خلال مراحل التعليم، وتمكين الخريجين من الحصول على فرص للعمل أو تأسيس شركات ناشئة، وإتاحة الخدمات الرقمية للمواطنين بصورة أيسر، وتمكين أصحاب الأعمال من تنمية أعمالهم والحصول على خدمات رقمية تواكب تطلعاتهم، إلى جانب توظيف التكنولوجيا لمعالجة التحديات التنموية.
وأضاف أن بناء القدرات الرقمية يأتي في مقدمة أولويات الوزارة، من خلال التوسع في برامج التدريب والتأهيل في شتى تخصصات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عبر مصفوفة متنوعة من المبادرات تأتي جامعة مصر للمعلوماتية على رأسها، إلى جانب إتاحة 24 مركزا من مراكز إبداع مصر الرقمية لتمكين للشباب من التعلم وتحويل أفكارهم إلى مشروعات وشركات ناشئة؛ مشيرا إلى حرص الوزارة على تدريب الشباب في تخصصات متنوعة تعكس الواقع العملي لسوق العمل في عصر اقتصاد المعرفة؛ مؤكدًا أن الدراسة بجامعة مصر للمعلوماتية تؤهل خريجيها للانخراط في مختلف مجالات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ولفت إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يوفر مساحة واسعة لتطبيق هذه المهارات، موضحا أن معدل نمو القطاع في العام المالي 2025/ 2026 بلغ 19.3%، ليظل ضمن أعلى قطاعات الدولة نموًا. كما أسهم تنوع المهارات في جعل مصر منصة إقليمية لتصدير الخدمات الرقمية للعملاء في أنحاء العالم؛ مؤكدًا أن هذه النتائج تعكس ثقة في كفاءة الشباب المصري، وفرصًا للخريجين للعمل في مشروعات دولية من مصر واكتساب الخبرات، فضلًا عن إتاحة المجال أمامهم لتأسيس شركات ناشئة والمساهمة في تطوير خدمات للمواطنين ولقطاع الأعمال في مختلف القطاعات.
وأوضح المهندس/ رأفت هندي جهود الوزارة لتحقيق التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية وإتاحتها رقميًا، مع تبسيط الإجراءات وإعادة هندسة نظم العمل بالجهات الحكومية بحيث تتمحور حول احتياجات المواطن؛ مضيفا أن منصة مصر الرقمية تتيح حاليًا قرابة 250 خدمة حكومية مرقمنة، تمثل كل منها نتاج عمل مشترك يبدأ بإعادة هندسة الإجراءات الحكومية وتصميم الخدمات وآليات التفاعل معها، مرورًا ببناء المنظومات الرقمية، وصولًا إلى ضمان سلامة تشغيلها وأمنها السيبراني واستمراريتها؛ مؤكدًا أن كلًا من هذه المجالات يتيح دورًا لخريجي جامعة مصر للمعلوماتية للإسهام بمهاراتهم وخبراتهم؛ لافتا إلى جهود الوزارة في مجالات تطوير البنية التحتية الرقمية وتطوير صناعة مراكز البيانات، وتطوير حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي تسهم في معالجة التحديات التنموية.
وأكد أن تخريج هذه الدفعة من جامعة مصر للمعلوماتية يمثل انضمام كوادر جديدة مؤهلة إلى سوق العمل للمشاركة في مسؤولية تطوير وتحديث رؤية مصر الرقمية، التي بدأها وأسس فكرتها الدكتور/ عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السابق، وكان في قلبها تأسيس جامعة مصر للمعلوماتية؛ موجهًا له التحية والتقدير.
كما أشار إلى دور الراحلة الدكتورة/ ريم بهجت الرئيس المؤسس للجامعة في وضع الجامعة في المكانة التي وصلت إليها، وموجهًا الشكر والتقدير إلى مجلس أمناء جامعة مصر للمعلوماتية على جهودهم في توجيه الجامعة نحو مسارات تعلي من شأنها وتحقق لها شراكات ناجحة، وكذلك إلى أعضاء هيئة التدريس بالجامعة بقيادة الدكتور/ أحمد حمد على رعايتهم للطلاب وتوليهم مسؤولية بناء جيل جديد من الشباب، وإلى الشركاء الدوليين الذين يشاركون في بناء مستقبل مصر الرقمية على أسس العلم والمعرفة.
وفي ختام كلمته، هنأ المهندس/ رأفت هندي الخريجين وأسرهم وأساتذة الجامعة وكافة الشركاء، مؤكدًا أن الخريجين، بعد إنهائهم مرحلة تستحق الاحتفال، أمامهم فرصة للمشاركة في مرحلة فارقة من بناء مصر الرقمية، معربًا عن تطلعه إلى ما سيضيفونه بعلمهم وعملهم.
وفي كلمته؛ أكد الدكتور/ عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السابق أن فلسفة تأسيس جامعة مصر للمعلوماتية انطلقت من رؤية تتجاوز دور الجامعة كصرح علمي يمنح الشهادات، لتكون بيئة تعليمية متكاملة تنمي عقول الطلاب، وتطلق قدراتهم على الإبداع والتفكير، وتصقل وعيهم، وتنمي قدرتهم على التساؤل المستمر.
وأضاف أن الرؤية التي تعاقبت عليها أجيال من قيادات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ارتكزت على الحفاظ على مكانة مصر الريادية كقلب للمنطقة العربية والأفريقية، النابض بالشباب المبدع والعقول المستنيرة؛ مشيرًا إلى أنه مع بدء بناء استراتيجية مصر الرقمية في عام 2019، كانت جامعة مصر للمعلوماتية ركنًا رئيسيًا وأصيلًا من أركانها؛ موضحا أن الجامعة تأسست كأول جامعة معلوماتية متخصصة من نوعها في أفريقيا، بالشراكة مع جامعات دولية مرموقة، بهدف وضع الشباب المصري في قلب الحراك العالمي، وتخريج أجيال من الشباب الواعد والواعي القادر على الإسهام في بناء مصر الرقمية بالعمل والإصرار والعلم.
وعلى هامش الاحتفالية شهد المهندس/ رأفت هندي توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون مشترك بين جامعة مصر للمعلوماتية وجامعة "سيزي" CESI École d’Ingénieurs الفرنسية، حيث تمنح الاتفاقية الأولى والثانية درجتي البكالوريوس والماجستير المزدوج للراغبين في استكمال دراستهم بالجامعة الفرنسية في مجالي "علوم الحاسب" و"هندسة الحاسب" والثالثة تبادل طلابي بين الجامعتين.
وقع الاتفاقيات الدكتور/ أحمد حمد القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، والسيد/ جان مارك أوجييه مدير عام جامعة "سيزي" CESI École d’Ingénieurs الفرنسية.
وأعلن الدكتور/ أحمد حمد عن بدء تطبيق اتفاقيات التعاون مع جامعة "سيزي" CESI الفرنسية من العام الدراسي الحالي 2026/2027، بعد مناقشات وترتيبات بين الجامعتين استغرقت أكثر من عام، حيث سبق توقيع مذكرات التفاهم بين الجانبين علي هامش زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون القاهرة في أبريل 2025 ، لافتا إلى أن التوقيع النهائي للاتفاقيات يفتح الباب أمام طلاب كليتي الهندسة وعلوم الحاسب والمعلومات لاستكمال دراستهم في "سيزي" الفرنسية للحصول على درجة البكالوريوس من جامعة مصر للمعلوماتية، ودرجة الماجستير من "سيزي" بفرنسا والتي بدأت هذا العام بانتقال 7 طلاب للدراسة بمقر "سيزي" في مدينتي "ليون" و"تولوز"، والحصول على خبرات متقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي، وهندسة الحاسب، والأنظمة المدمجة، والأمن السيبراني، والتصنيع الذكي، والتحول الرقمي.
وأوضح أن اتفاقية التبادل الطلابي بين الجامعتين، خاصة بالاعتراف المتبادل بمعادلة المقررات الدراسية لكل من "سيزي" و"مصر للمعلوماتية"، مما يسمح بقبول طلاب فرنسيين للدراسة في جامعة مصر للمعلوماتية وأيضا دراسة طلاب مصريين في جامعة "سيزي" بفرنسا.
وخلال الاحتفال تحدث كلا من السيد/ ماثيو كومب مستشار التعاون والشؤون الثقافية بالسفارة الفرنسية بالقاهرة، والسيد/ جان مارك أوجييه مدير عام جامعة "سيزي" CESI École d’Ingénieurs الفرنسية، والدكتور/ محمد مقبل مدير برنامج الدراسات العليا بكلية علوم الحاسب جامعة مينيسوتا الأمريكية، والسيد/ كزافييه روسيل مؤسس "ايزار ديجيتال" ISART Digital، حيث وجهوا التهنئة لتخرج الدفعة الثانية لطلاب مصر للمعلوماتية ممن استكملوا دراساتهم بالخارج، مؤكدين ثقتهم وسعادتهم بالشراكة مع جامعة مصر للمعلوماتية لتميز قدراتها الأكاديمية سواء في المنشآت والمعامل أو المقررات والمواد الدراسية والبرامج التعليمية التي تواكب أهم تطورات العلوم الحديثة إلى جانب تفرد منهجيتها في تطبيق هذه العلوم بمعامل الجامعة التي تضارع كبري معامل الأبحاث العالمية، فضلا عن انفتاح إدارتها الأكاديمية علي كل ما يحدث على أرض الواقع في صناعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من خلال شبكة واسعة من الشراكات التي تتمتع بها مع كبري الشركات الدولية.
حضر فعاليات احتفالية التخرج، المهندس/ محمد شمروخ الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمهندس/ محمود بدوي مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشئون التحول الرقمي، والأستاذ/ سامر سعيد القائم بأعمال الوكيل الدائم ورئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية والاحتياجات بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور/ أحمد خطاب مدير المعهد القومي للاتصالات، والسفير/ خالد طه مستشار وزير الاتصالات لشؤون العلاقات الدولية، والدكتور/ عبد المنعم الشرقاوي رئيس الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة.
الجدير بالذكر أن جامعة مصر للمعلوماتية تعد أول جامعة متخصصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الشرق الأوسط وأفريقيا، وأسستها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتضم أربع كليات؛ الأولى كلية "الهندسة"؛ تقدم أربع برامج وهي: " هندسة الإلكترونيات والاتصالات"، و"هندسة الحاسب"، و"الهندسة المعمارية"، و"الهندسة الصناعية"، و"هندسة الميكاترونكس". والثانية كلية "علوم الحاسب والمعلومات"، وتقدم برنامج "علوم الحاسب والمعلومات"؛ ومساراته، "الأمن السيبراني"، و"الذكاء الاصطناعي"، و"علوم الحاسب"، و"علوم وهندسة البيانات"، و"هندسة البرمجيات". والثالثة كلية "تكنولوجيا الأعمال"، تقدم أربع تخصصات هي "إدارة تكنولوجيا الأعمال"، و"تحليلات الأعمال"، و"التمويل"، و"التسويق الرقمي والتجارة الإلكترونية". والرابعة كلية "الفنون الرقمية والتصميم"؛ وتقدم أربع برامج هي "تصميم الألعاب"، و"تصميم تجربة المستخدم"، و"التصميم الرقمي الداخلي"، و"فنون الرسوم المتحركة ".


.png)


































