من الاستخراج إلى القيمة المضافة.. وزارة البترول تدشن مرحلة جديدة للثروة المعدنية في مصر


أكد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي أن مصر تمضي قدماً بخطى واثقة نحو استراتيجية شاملة لتطوير قطاع التعدين والملاحة المعدنية، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية الهادفة إلى الاستغلال الأمثل لثروات مصر الطبيعية وفتح آفاق جديدة للاستثمار التعديني لتشكل دعماً رئيسياً للاقتصاد الوطني.
وأوضح الوزير خلال كلمته بمنتدى مصر للتعدين، أن مصر تمتلك مقومات جيولوجية متعددة وممتدة عبر مساحات واسعة في الصحراء الشرقية وشبه جزيرة سيناء، بجانب امتلاكها لـ "الدرع العربي النوبي" الغني بالفرص الاستكشافية للعديد من المعادن كالذهب، النحاس، المعادن الأساسية، النيكل، والفضة.
وأشار إلى أن مصر تحظى بمزايا تنافسية واستراتيجية فريدة، تشمل:
شبكة بنية تحتية متكاملة:
توفر مصادر الطاقة، وشبكة واسعة من الطرق، والموانئ المتطورة.
موقع جغرافي متميز:
يربط بين ثلاث قارات ويطل على البحرين الأحمر والمتوسط، بالإضافة إلى قناة السويس التي تمثل شرياناً رئيسياً للتجارة العالمية.
واستعراضاً للخطوات الإصلاحية، لفت الوزير إلى أن التغيير بدأ بتعديل الأطر التشريعية والمؤسسية صدر بالقانون رقم 145 لسنة 2019 لإعادة تنظيم الهيئة العامة للثروة المعدنية، وتحويلها إلى هيئة اقتصادية ذات كفاءة أعلى في إدارة موارد الدولة.
كما تم إشراك الجهات المعنية المختلفة (مثل وزارات البيئة، والصناعة، والمالية) لتسهيل الإجراءات، وتطبيق القيمة المضافة، وتوطين الصناعات التعدينية.
وأعلن الوزير أنه بدءاً من 10 يناير 2024، تم إطلاق "نظام الطرح المفتوح" لقطاعات التعدين، والذي يتيح مرونة أكبر للمستثمرين وفق المعايير العالمية المتبعة.
وأكد الوزير أن التعدين لم يعد يقتصر على استخراج الخام فقط، بل يمتد إلى تصنيعه لتحقيق قيمة مضافة أعلى، حيث أشار إلى:
منجم السكري: الذي أثبت إمكانيات مصر الواعدة بعد إنتاج أكثر من 6.8 مليون أوقية ذهب منذ بدء إنتاجه عام 2009.
صناعة الفسفور والأسمدة: وضع خطط لتنفيذ مشاريع كبرى في مجال الفسفور (مثل مجمع الفسفور بطاقة إجمالية تزيد عن 250 ألف طن باستثمارات تبلغ 250 مليون دولار).
واختتم الوزير كلمته بالإعراب عن تقديره لجهود القيادة السياسية والدعم المستمر لقطاع التعدين، مستهدفاً رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6%، وزيادة أعداد الشركات العاملة، وحجم الاستثمارات، والتوسع في مشاريع القيمة المضافة، مشدداً على أن مصر تفتح أبوابها لكافة المستثمرين المحليين والدوليين لبناء شراكات استثمارية مستدامة ونوعية


.png)



































