بدر سبتمبر يُزين سماء مصر 3 ليالٍ متتالية.. تعرف على سر «قمر الحصاد» ولونه البرتقالي


تزين سماء مصر والوطن العربي ظاهرة فلكية مميزة على مدار 3 ليالٍ متتالية، بدأت مساء أمس السبت 26 سبتمبر، وتستمر حتى مساء الاثنين 28 سبتمبر 2026، حيث يظهر «بدر شهر سبتمبر» في سماء المساء بالتزامن مع الأيام الأولى من فصل الخريف، في مشهد يمكن متابعته بالعين المجردة، بينما تمنح المناظير والتلسكوبات الصغيرة فرصة أفضل لرصد تفاصيل سطح القمر.
وبحسب المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، اكتمل القمر بدرًا مساء السبت 26 سبتمبر، عند الساعة 7:49 مساءً بتوقيت مكة المكرمة، الموافق 5:49 مساءً بتوقيت القاهرة، ويظهر قرصه مضاءً بالكامل تقريبًا، ليظل ظاهرًا في السماء طوال الليل.
ورغم أن لحظة اكتمال البدر تحدث في توقيت محدد، فإن القمر سيبدو بدرًا تقريبًا أمام الراصدين خلال الليالي الثلاث، مع تغير طفيف في شكل قرصه من ليلة إلى أخرى.
ويحمل البدر الأقرب إلى موعد الاعتدال الخريفي في نصف الكرة الشمالي اسم «قمر الحصاد»، وهي تسمية تقليدية ارتبطت قديمًا بنمط شروق القمر خلال هذه الفترة من العام.
ويرتبط الاسم تاريخيًا بظهور القمر في توقيتات متقاربة من ليلة إلى أخرى حول فترة الاعتدال الخريفي، ما كان يوفر للمزارعين قدرًا إضافيًا من ضوء القمر خلال ساعات المساء، ويساعدهم على مواصلة أعمال الحصاد بعد غروب الشمس.
ومن أبرز الظواهر المصاحبة لبدر سبتمبر هذا العام، ظهور القمر بالقرب ظاهريًا من كوكب زحل في سماء المساء يوم السبت 26 سبتمبر، ما يضيف مشهدًا مميزًا لمحبي الرصد والتصوير الفلكي.
ولا يعني هذا التقارب أن القمر وزحل قريبان فعليًا من بعضهما، وإنما سيبدوان متجاورين في اتجاه السماء بالنسبة للراصد من سطح الأرض، بينما تفصل بينهما في الواقع مسافات هائلة.
ويمكن مشاهدة المشهد بالعين المجردة، في حين يتيح التلسكوب فرصة أفضل لرصد كوكب زحل وحلقاته، إذا كانت ظروف الرؤية مناسبة.
وقد يبدو القمر عند شروقه بلون برتقالي أو مائل إلى الأحمر، خاصة عندما يكون قريبًا من الأفق، ويرجع ذلك إلى مرور ضوئه عبر مسافة أطول من الغلاف الجوي للأرض، ما يؤدي إلى تشتت بعض الأطوال الموجية، فتظهر الألوان الحمراء والبرتقالية بصورة أوضح.
كما قد يبدو القمر أكبر حجمًا عند اقترابه من الأفق، إلا أن هذا الأمر لا يعني تغير حجمه الحقيقي، وإنما يرتبط بما يعرف باسم «وهم القمر»، وهو تأثير بصري وإدراكي يجعل قرص القمر يبدو أكبر عند مقارنته بالأجسام الموجودة بالقرب من الأفق، مثل المباني والأشجار والجبال.
ومع بداية فصل الخريف، يمكن إطلاق تسمية «قمر الرمان» على بدر سبتمبر كتسمية رمزية مستوحاة من البيئة والمواسم الزراعية في المنطقة العربية، وخاصة موسم الرمان في بعض المناطق الزراعية والجبلية.
وتجدر الإشارة إلى أن «قمر الرمان» ليست تسمية فلكية رسمية أو اسمًا عالميًا تقليديًا لبدر سبتمبر، وإنما هي تسمية رمزية محلية مقترحة ترتبط بالموسم والبيئة.
ويمثل بدر سبتمبر فرصة لمحبي الفلك والتصوير لمتابعة القمر خلال ثلاث ليالٍ متتالية، والاستمتاع بمشاهدته في سماء الخريف، خاصة عند شروقه واقترابه ظاهريًا من الأفق.
ويكتسب المشهد هذا العام أهمية إضافية مع ظهور القمر بالقرب ظاهريًا من زحل، ليجمع بدر سبتمبر بين جمال الظاهرة الفلكية وخصوصية بداية فصل الخريف.


.png)



































