خط أحمر
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 05:25 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

منوعات

دراسة: الإصابة بالصمم المبكر توجه الدماغ لتقوية حاسة الإبصار

خط أحمر

أشارت دراسة جديدة نشرها موقع "Medical xpress"، نقلا عن مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم، إلى أدمغة الأشخاص الذين يفقدون سمعهم في سن مبكرة قد تعوض ذلك بتخصيص المزيد من الموارد لتطوير رؤية محيطية أفضل.


كيف يؤدي فقدان إحدى الحواس إلى تقوية الحواس الأخرى؟


يقول العلماء إن فقدان إحدى الحواس غالباً ما يُحسّن الحواس الأخرى، وذلك بفضل مرونة الدماغ، فعلى سبيل المثال، وجد الباحثون أن القشرة البصرية لدى المكفوفين، قادرة على معالجة المعلومات غير البصرية المُستقاة من الحواس الأخرى، بل أشارت بعض الأبحاث السابقة إلى أن الصمم المبكر قد يُحسّن بعض مهارات الرؤية المحيطية.

مع ذلك، لم يكن واضحًا ما إذا كانت هذه الميزة قد غيّرت مسارات المعالجة البصرية الأولية في الدماغ، فقد وجدت بعض الدراسات السلوكية أقوى الفروقات بين الصم والسامعين في الرؤية المحيطية البعيدة، لكن الدراسات التي تناولت القشرة البصرية الأولية أعطت نتائج متباينة، ويعود ذلك جزئيًا إلى عدم رسم خرائط الرؤية في المحيط بشكل كافٍ.

كتب مؤلفو الدراسة الجديدة: "لدى البالغين الصم أو ضعاف السمع، ارتبطت التغيرات البنيوية في المسارات البصرية، بدءًا من الشبكية، بزيادة الحساسية في المناطق المحيطية البعيدة، مما يدعم احتمال تأثر البنى البصرية الأولية اللاحقة، وقد وجدت دراسات سابقة قيّمت القشرة البصرية الأولية إما عدم وجود فرق بين مجموعات الصم والسامعين، أو وجود قشرة بصرية أرق تمثل المجال البصري المحيطي.

لكن الأهم من ذلك، أن هذه الدراسات اقتصرت على مقارنات ضمن مجال بصري محدود، بدلاً من المحيط البعيد حيث تكون الاختلافات في الحساسية البصرية أكثر وضوحًا، وربما تكون مفيدة."

تحول في الموارد العصبية

لدراسة الآليات العصبية في مناطق المعالجة البصرية الأولية المرتبطة بتحسين الرؤية المحيطية لدى البالغين الصم أو ضعاف السمع، استخدم الفريق التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لرسم خرائط الاستجابات عبر مجال بصري واسع.

شملت الدراسة 16 بالغًا يعانون من الصمم الشديد وفقدوا سمعهم في سن مبكرة، و16 بالغًا آخرين يتمتعون بالسمع من نفس الفئة العمرية،  شاهد المشاركون أنماطًا متحركة تشبه رقعة الشطرنج تمتد إلى 72 درجة من مركز نظرهم، بينما اختبر الباحثون الاستجابات في أدمغتهم، و قاس الفريق خرائط المجال البصري في القشرة البصرية الأولية والنواة الركبية الجانبية، وهي جزء من الدماغ ينقل الإشارات الشبكية إلى القشرة الدماغية.

نتائج الدراسة

أظهرت النتائج أن المشاركين الصم خصصوا نسبة أكبر من قشرتهم البصرية الأولية لأطراف مجال الرؤية البعيدة مقارنةً بالمشاركين السامعين، في المقابل خُصصت نسبة أقل للرؤية المركزية، مما يشير إلى إعادة توزيع وليس نموًا عامًا في منطقة الدماغ. وقد ظهر التحول المحيطي نفسه في مركز الترحيل البصري في المهاد، مما يوحي بأن التغيير يبدأ مبكرًا في المسار البصري.

على الرغم من إعادة التنظيم، لم يختلف الحجم الإجمالي لكل من القشرة البصرية الأولية ومركز الترحيل المهادي بين المجموعات، وبدلاً من زيادة سمك القشرة، وجد الفريق أن توسع تمثيل القشرة في المناطق المحيطية البعيدة يعود إلى زيادة مساحة سطحها.

تفسير الباحثين للنتائج
 

ووفقا للباحثين، قد يفسر هذا التوازن بين الموارد العصبية المركزية والمحيطية الاختلافات السلوكية المبلغ عنها، بين الأفراد الصم وضعاف السمع والأفراد السامعين، حيث تُظهر العديد من الدراسات السلوكية حساسية بصرية فائقة لدى الأفراد الصم وضعاف السمع في المراحل المبكرة، وخاصة تجاه المحفزات المحيطية البعيدة.

يشير الفريق إلى أن الدراسة لا تثبت بدقة متى أو كيف تطورت عملية إعادة التخطيط الدماغي، لأن المشاركين خضعوا للدراسة في مرحلة واحدة فقط من مرحلة البلوغ، كما أن دقة طريقة التصوير بالرنين المغناطيسي واسع المجال كانت أقل في مركز الرؤية وعلى الحافة الخارجية للخريطة.

الإصابة بالصمم المبكر تقوية حاسة الإبصار خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة