طارق البشبيشي: الإخوان تستخدم الدين كسلعة وتشن حرب شائعات


أكد طارق البشبيشي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن تنظيم الإخوان فقد وجوده الفعلي وتأثيره على الأرض تماماً، وأصبح عنصراً مهمشاً لا يعيره الشارع المصري أي اهتمام، مشيراً خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز» إلى أن الجماعة بعد عجزها الميداني لجأت للاختباء خلف منصات التواصل الاجتماعي لشن حرب نفسية ومعنوية شرسة تستهدف دفع المجتمع نحو «الانتحار القومي» ونشر الفوضى والخراب، أملاً في العودة إلى المشهد السياسي مجدداً.
المتاجرة بالدين لخدمة المخططات الهدامة
وأوضح الباحث في شؤون الحركات المتطرفة أن جماعة الإخوان دأبت منذ نشأتها الأولى على امتطاء الدين واستخدامه كـ«سلعة» تجارية وسياسية تروج بها لأجندتها الخاصة، موظفة الخطاب الديني لتبرير مشروعها التخريبي الساعي لزعزعة استقرار مصر والمنطقة برمتها، لافتاً إلى أن هذا التوظيف النفعي للمشاعر الدينية بات مكشوفاً للمواطنين بعدما لمسوا حقيقة أهدافهم التي لا تمت لصالح الوطن بأي صلة.
ازدواجية الخطاب بين الغرب والداخل
وفضح البشبيشي ازدواجية الخطاب الإخواني؛ مبيناً أن الجماعة تصدّر للمجتمعات الغربية سردية زائفة تظهر فيها كفصيل ديمقراطي ومستضعف لكسب التعاطف وابتزاز المشاعر، بينما يقتصر خطابها الموجه للداخل المصري على بث الفتنة والفرقة والوقيعة بين الشعب ومؤسساته الوطنية، وخاصة الجيش والقيادة السياسية، مع العمل على تغذية الانقسامات المجتمعية عبر سيل مستمر من الأكاذيب.
أداة استعمارية في حروب الجيل الرابع
وشدد البشبيشي على أن المعركة الحقيقية ليست مع عناصر التنظيم بمفردهم، وإنما مع قوى استعمارية كبرى تتخذ من الإخوان ستاراً و«لساناً عربياً» يخدم أجهزة استخبارات معادية للنيل من قوة مصر وموقعها الإقليمي وتماسكها التاريخي. وأشار إلى أن هذه المعارك الإلكترونية تمثل إحدى وسائل الحروب الحديثة وحروب الجيل الرابع التي يُنفق عليها أموال طائلة لضرب الروح المعنوية واختراق الجبهة الداخلية.
صخرة الوعي وإسقاط سيناريوهات الفوضى
واختتم طارق البشبيشي حديثه بالتأكيد على أن كل المحاولات الإخوانية للتحريض الإلكتروني تحطمت وستتحطم دائماً على صخرة وعي الشعب المصري الذي تمرس على كشف هذه المؤامرات منذ ثورة 30 يونيو 2013، مشدداً على أن عقيدة المواطن المصري الراسخة ترتكز بالأساس على حماية تماسك الدولة ورفض العودة لمستنقع الفوضى، مما يحكم بالفشل الحتمي على كافة حملات التضليل والشائعات.


.png)


































