الطاقة محاصرة بين ضغطين| محلل سياسي يحذر من تداعيات أزمة مضيق هرمز


قال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي محمود الضبع إن تقييم قدرة الدبلوماسية الدولية على فرض ضبط النفس في مضيق هرمز يرتبط بمدى امتلاكها أوراق ضغط حقيقية وقدرتها على تنفيذ التحذيرات والقرارات الصادرة عنها، موضحا أن الحديث عن كون هذه التحذيرات مجرد حبر على ورق لا يمكن حسمه بصورة مطلقة، خاصة عندما تتداخل المصالح الدولية.
وأشار الضبع في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، إلى أنه إذا كانت الدبلوماسية الدولية تمتلك بالفعل أوراق ضغط مؤثرة، فإن الأولى بها أن تستخدمها لوقف ما وصفه بالمجزرة الإنسانية التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، معتبرا أن ما يحدث في فلسطين من قتل وإبادة يمثل قضية أكثر أهمية من النزاع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح أن إيران استطاعت، من الناحية السياسية، تحقيق مكاسب مرتبطة بأزمة مضيق هرمز، بينما انعكست الأزمة على العالم كله من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، في الوقت الذي يمكن أن ترى فيه الولايات المتحدة أنها حققت مكاسب عسكرية من الضربات التي جرت خلال المواجهة.
وحذر المحلل السياسي من التداعيات الواسعة لأي تحول في التهديدات التي تطال منشآت النفط والسفن إلى مواجهة مفتوحة، مؤكدا أن استهداف أي منشأة للطاقة أو بئر من آبار البترول ينعكس بصورة سريعة جدا على الأسعار، ولا يقتصر تأثيره على منطقة الخليج أو إيران وحدها، بل يمتد إلى أسواق الطاقة على مستوى العالم.
ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة ينعكس بدوره بصورة مباشرة على الملف الاقتصادي بأكمله، موضحا أن قطاع الطاقة أصبح محاصرا بين ضغطين، أولهما أزمة مضيق هرمز، والثاني استهداف منشآت النفط، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية كبيرة.
وفيما يتعلق بإمكانية قيادة الأمم المتحدة لتسوية شاملة للأزمة، رأى محمود الضبع أن المنظمة الدولية تستطيع القيام بدور في هذا الملف، لكن الأمر يرتبط في المقام الأول بالمصالح التي تحكم تحركات الأطراف المعنية، وكذلك بما يتصل بمواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وطريقة تعامله مع الأزمة.
وأشار الضبع إلى أن السنوات الماضية شهدت حالة من التخبط في بعض تصريحات الرئيس الأمريكي، وهو ما ينعكس على طبيعة المواقف والتحركات المرتبطة بالأزمة، في ظل تشابك الحسابات السياسية والعسكرية والاقتصادية.


.png)

































