لو سبنا فراغ في عقل أولادنا| خالد صلاح يحذر من خطورة التجنيد الفكري والإرهاب


أكد الكاتب الصحفي خالد صلاح، رئيس تحرير موقع «يوليو»، أن مواجهة الإرهاب لا يمكن أن تقتصر على المطاردات الأمنية، وإنما تبدأ من معركة الوعي والفكر داخل المدرسة والأسرة والإعلام، مشددًا على أهمية مشاركة أصحاب المنابر الإعلامية المؤثرة في التصدي للأفكار التي تستهدف عقول الشباب.
وكشف خالد صلاح في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أنه لاحظ خلال الفترة الأخيرة رسائل تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، تشبه في مضمونها الأساليب التي تستخدمها الجماعات الإرهابية في محاولات استقطاب وتجنيد الشباب، موضحًا أن هذه المحاولات تستهدف أبناءنا منذ أواخر المرحلة الإعدادية وتمتد إلى المرحلة الثانوية والجامعة.
وطالب رئيس تحرير موقع «يوليو» وزارة التربية والتعليم بالقيام بدور أكثر فاعلية في مواجهة هذه المحاولات، مؤكدًا أن المدرسة تمثل إحدى أهم ساحات المعركة على وعي الجيل الجديد، إلى جانب دور الإعلام والمؤسسات الدينية.
وأوضح أن الجماعات التي تسعى إلى استقطاب الشباب لا تبدأ معهم بصورة مباشرة بالحديث عن الانضمام إلى جماعة إرهابية أو تنظيم متطرف، وإنما تعتمد على أساليب ناعمة وتدريجية، تبدأ بمحاولات التقرب من الشباب ومشاركتهم اهتماماتهم، مثل ممارسة الرياضة أو الجلوس معهم، ثم الانتقال تدريجيًا إلى طرح أفكار دينية أو سياسية واستغلال الأحداث والأزمات في صناعة حالة من الغضب والسخط.
وأشار خالد صلاح إلى أن هذه الجماعات تستغل الفراغ الفكري لدى بعض الشباب، وتعمل على تحميلهم مسؤولية أزمات وأحداث مختلفة، بما فيها جائحة كورونا والزلازل والبراكين والأحداث في غزة، وصولًا إلى خلق حالة من الغضب تجعل الشاب أكثر قابلية لتقبل الأفكار المتطرفة.
وشدد على أن أساليب الاستقطاب تقوم أحيانًا على استخدام عبارات تحمل جزءًا من الحق، ثم توظيفها في سياق يخدم أهدافًا باطلة، بما يجعل مواجهة هذه الأفكار بحاجة إلى وعي مبكر وقدرة على التمييز بين الحقيقة والتلاعب بها.
وأكد خالد صلاح أن الإعلام المصري خاض على مدار سنوات مواجهة مستمرة مع الجماعات الإرهابية، محذرًا من مخاطر جماعة الإخوان وغيرها من الأفكار المتطرفة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الإعلام وحده لا يستطيع خوض هذه المعركة.
ولفت إلى ضرورة تكامل أدوار جميع مؤسسات المجتمع، وفي مقدمتها المدرسة والإعلام والمؤسسات الدينية والأسرة، موضحًا أن ترك فراغ في عقول الشباب دون ملئه بالوعي والفكر يفتح الباب أمام أي جهة أخرى لاستغلال هذا الفراغ وزرع أفكار مغلوطة.
وشدد رئيس تحرير موقع «يوليو» على أن تحصين الطلاب والشباب لا يتحقق بخطاب الخوف فقط، وإنما ببناء وعي حقيقي يساعدهم على فهم ما يحيط بهم، واكتشاف أساليب الاستقطاب والتجنيد الفكري قبل أن تتحول إلى قناعات راسخة يصعب تغييرها.


.png)

































