خط أحمر
الإثنين، 31 أغسطس 2026 07:19 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

خارجي

التليفزيون الصيني: زيارة الرئيس شي لمصر تفتح فصلا جديدا أمام الجنوب العالمي

خط أحمر

سلطت شبكة تليفزيون الصين الدولية (سي جي تي إن)، اليوم الاثنين، الضوء على متانة العلاقات المصرية - الصينية والزيارة المرتقبة خلال الساعات القادمة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، وما تحمله في طياتها من آفاق واعدة نحو المستقبل.

واعتبر التليفزيون الصينى، أن زيارة الرئيس الصيني ستساهم في الارتقاء بشراكة البلدين من خلال ثلاث أولويات؛ هي تعميق التعاون الإنمائي من خلال التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا وسلاسل القيمة والطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والزراعة الذكية، وتعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر لخلق قيمة مشتركة من خلال منصات التصدير الإقليمية التي تربط آسيا وإفريقيا والعالم العربي وأوروبا، وتوسيع نطاق التعاون بين الجنوب العالمي من خلال الخبرات المشتركة في مجالات التمويل والتكنولوجيا والأمن الغذائي والطاقة النظيفة.

لم تعد العلاقات الصينية - المصرية بحاجة لأن تبرهن على صمودها

وجاء في تقرير شبكة التليفزيون الصيني، أنه بعد مرور سبعة عقود، لم تعد العلاقات الصينية- المصرية بحاجة لأن تبرهن على صمودها وقدرتها على مواجهة التحديات التي يموج بها العالم.

واعتبر التليفزيون الصيني، أن الأولوية الأولى الآن في علاقات الصين ومصر هي تحويل "الثقة المتراكمة" إلى "تنمية ملموسة" تقاس في المصانع والتكنولوجيا والمهارات والأسواق والأمن الغذائي.

كما كتب التقرير، أنه بزيارة الرئيس شي المرتقبة للقاهرة تكون مصر والصين على أعتاب بداية فصل جديد تكون فيه الصداقة التاريخية بين البلدين هي القوة الدافعة للتنمية، ويصبح فيه التعاون الثنائي جسرا بين آسيا وأفريقيا والعالم العربي.

وأكد التليفزيون الصيني، أن الخبرة الصينية - المصرية باعتبارها نموذجا للتعاون التنموي ستكون قوة مضافة لصوت الجنوب العالمي في بناء نظام عالمي أكثر توازنا وعدالة.

وأوضحت الشبكة أن بعض اللحظات في العلاقات الدولية تكتسب أهميتها من أهمية الطريق الذي تفتحه نحو المستقبل.

واستطرد تقرير التليفزيون الصيني: "وفي عام 2026، العام الذي وافق الذكرى السبعين على تأسيس العلاقات الدبلوماسية الصينية-المصرية، فقد أصبحنا على مقربة من هذا اللحظة من خلال الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، والاجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي".

زيارة الرئيس الصيني للقاهرة

وتابع: "تمثل زيارة الرئيس الصيني للقاهرة والتي تعد الأولى منذ عقد من الزمان، فرصة لتعزيز الشراكة الصينية - المصرية في ضوء المتغيرات العميقة في النظام الدولي، من صعود الجنوب العالمي، وزيادة الحاجة إلى تحقيق تنمية متوازنة، والبحث عن نظام عالمي أكثر تمثيلا وإنصافا للبلدان النامية في مسارها صوت التقدم".

وبحسب التقرير وصل هذا الزخم إلى ذروته عندما تبادل الرئيسان الصيني والمصري رسائل التهنئة في شهر مايو الماضي بمناسبة ذكرى مرور 70 عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وفي شهر يوليو الماضي عندما أبلغ وزير الخارجية الصيني وانج يي نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي بأن الصين مستعدة للحفاظ على التبادلات رفيعة المستوى وتعزيز التنسيق بشأن القضايا متعددة الأطراف .

واستعرض التقرير، تاريخ ومسار العلاقات المصرية الصينية قائلا "مصر هى أول دولة أفريقية وعربية تؤسس علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية في الثلاثين من مايو عام 1956. وقد تطورت العلاقة بين البلدين من علاقات دبلوماسية إلى تعاون استراتيجي، ثم إلى شراكة استراتيجية شاملة في عام 2014".

ووصف الرئيس الصيني شي جين بينج العلاقات بين البلدين- في رسالة التهنئة بالذكرى السبعين على إقامة العلاقات الدبلوماسية- بأنها نموذج للصداقة والتضامن والتعاون بين الدول النامية، في حين أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تطلعه للعمل مع الصين نحو بناء عالم متعدد الأقطاب أكثر استقرارا يمكن جميع الدول من جني ثمار التنمية الشاملة.

العلاقات بين مصر والصين

وأشارت الشبكة، إلى أن من بين أبرز صور تطور العلاقات بين مصر والصين، التحول من التعاون القائم على المشروعات إلى شراكة تنموية متكاملة.

وتغطي أول استراتيجية للتعاون الإنمائي بين مصر والصين للفترة بين عامي 2025 – 2029، التي تم التوقيع عليها خلال زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانج إلى مصر في يوليو عام 2025 سلسلة واسعة من المجالات مثل الرعاية الصحية والاتصال وتغير المناخ والتنمية الخضراء والاقتصاد الرقمي.

وتقوم فلسفة تلك الاستراتيجية على أن التنمية المستدامة لا تقاس بحجم الاستثمارات والتجارة فحسب، بل بالقدرة على خلق المعرفة وتوطين التكنولوجيا وبناء القدرات ورفع القيمة المضافة المحلية أيضا.

الرؤية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

وتتجلى هذه الرؤية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، خاصة منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري تيدا - السويس الواقعة على ساحل البحر الأحمر، التي تطورت من كونها وجهة للاستثمارات الصينية إلى مركز صناعي ولوجيستي مرتبط بموقع مصر الاستراتيجي على طرق التجارة العالمية، فأكثر من 3 آلاف و300 شركة صينية تعمل في مصر في قطاعات متنوعة تتراوح ما بين صناعة النسيج وألواح الطاقة الشمسية والكيماويات وصناعة السيارات واللوجيستيات، فضلا عن تأسيس "وحدة متخصصة للاستثمارات الصينية" بحسب ما أعلنته الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر.

ويعكس هذا تحولا أوسع نطاقا من التركيز على البنية التحتية والاستثمار نحو التصنيع، ونقل التكنولوجيا، والإنتاج الموجه للتصدير. كما اكتسب دور مصر كبوابة إلى أفريقيا ثقلا سياسيا، حيث أكد الدكتور بدرعبد العاطي استعداد القاهرة لتكون بوابة الصين إلى القارة.

وأكد التلفزيون الصيني، أن متانة الشراكة بين الصين ومصر تمتد لتشمل قطاعات أبعد بكثير من القطاع الاقتصادي. "فمصر والصين تتقاربان بوجه عام في قضايا تغير المناخ، والأمن الغذائي والمائي، والتنمية المستدامة، وإصلاح المؤسسات الدولية، وتعزيز صوت الدول النامية ".

تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة

وقد أكد البيان المشترك لعام 2024 بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة، الذي وقعه الرئيس شي والرئيس السيسي، على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة، ورفض ازدواجية المعايير، وإصلاح المؤسسات الدولية لجعلها أكثر تمثيلا. وهناك تنسيق بين الصين ومصر بالفعل من خلال الأمم المتحدة ، ومنتدى التعاون الصيني- العربي، و منتدى التعاون الصيني- الأفريقي، وقد عزز انضمام مصر إلى تكتل "بريكس" في عام 2024 هذا التنسيق.

وفي ظل ما يواجهه العالم من أزمات في الطاقة والغذاء والمناخ وسلاسل الإمداد والتمويل، فإن تعزيز تعاون الجنوب العالمي لا ينبغي أن يفهمه في إطار بناء تكتل ضد أي أحد. فالسياسة الخارجية لمصر تعطي الأفضلية لتنويع الشراكات والاستقلالية في اتخاذ القرارات والتعددية. هذا يعني أن زيادة قرب العلاقات الصينية - المصرية تمثل توسيع نطاق خيارات التنمية. والجنوب العالمي بمعانيه الأكثر بناءة يعني خلق نظام دولي اكثر توازنا مع مشاركة أكبر للدول النامية .

التليفزيون الصيني خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة