خطيب الأزهر: الإسلام كرم المرأة والنبي صنع جيلاً من الصحابة لا يقاس بالزمن


أكد الدكتور سلامة داوود رئيس جامعة الازهر السابق وخطيب الجمعة من الجامع الأزهر، أن السيرة النبوية الشريفة تحمل في طياتها ثورة إصلاحية واجتماعية كبرى، تجلت بوضوح في تكريم المرأة وإعطائها حقوقها كاملة، وفي قدرة النبي صلى الله عليه وسلم على بناء جيل فريد من الصحابة لا يزال يمثل القدوة والمثل الأعلى للمسلمين.
المرأة.. شريكة في السياسة والعلم والميراث
وأوضح الدكتور داوود خلال خطبة الجمعة، أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم غيّر النظرة الدونية للمرأة، فجعلها شريكة في الميراث بعد أن كانت تُوزع كالتركة، وجعلها شريكة في الحياة السياسية وصياغة مستقبل الأمة، وهو ما ظهر جلياً في مشاركتها في "بيعة العقبة" و"بيعة الرضوان". كما أكد فضيلته على حرص النبي على تعليم النساء، حيث خصص لهن يوماً للعلم والموعظة، مشيراً إلى أن هذا النهج أثمر عبر التاريخ الإسلامي، بدليل أن الإمام الحافظ ابن عساكر تلقى العلم على يد بضع وثمانين امرأة.
صناعة جيل فريد من الصحابة
وشدد فضيلته على أن معيار نجاح أي أمة يقاس بالأجيال التي تخرجها، مبيناً أن النبي صلى الله عليه وسلم صنع جيلاً يعلو على كل الأجيال، وضرب مثلاً بصدق هذا الجيل بموقف الصحابي أنس بن النضر في غزوة أحد، الذي لم يعطِ وعوداً بالكلام، بل عاهد الله بالعمل قائلاً: "ليرين الله ما أصنع"، وصدق في عهده حتى استشهد ومُثل بجثته ولم تعرفه سوى أخته من بنانه.
واختتم الدكتور داوود كلمته بتسليط الضوء على منهج التربية النبوية الذي يعلي من قيمة العمل الصالح، مستشهداً بموقف عبد الله بن عمر بن الخطاب حين مر على قبر عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ووجد خيمة تظلل القبر، فنزعها وقال مقولته الشهيرة: "إنما يظله عمله"، في إشارة واضحة إلى أن النجاة والمكانة في الآخرة لا تكون بالمظاهر، بل بالعمل الصالح وما يقدمه الإنسان في دنياه.


.png)

































