محمد مختار جمعة: البيت المصري العريق نشأ على المبادئ والقيم.. والأخلاق هي الميزان الحقيقي للبشر


قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن العبادات والشعائر ليست بمعزل عن السلوك اليومي، بل تقاس بمدى انعكاسها الحقيقي على أخلاق الإنسان وتصرفاته، مستشهدًا بالحديث الشريف: "إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً"، مشددًا على أن الصلاة إذا لم تنه صاحبها عن الفحشاء والمنكر وتتهذب بها نفسه، فعليه أن يراجع نفسه، فليست العبرة بكثرة النوافل مع سوء السلوك مع الجيران والناس.
وسلط الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، الضوء على ثنائية مفاتيح الخير ومفاتيح الشر، متسائلاً عن موضع الإنسان بينهما، مذكرًا بالتوجيه النبوي الشريف في قصة المرأة التي عُرفت بكثرة الصيام والقيام لكنها كانت تؤذي جيرانها بالقول، فكان مصيرها النار، بجانب الحديث القاطع: "والله لا يؤمن.. من لا يأمن جاره بوائقه".
ولفت إلى أن أذى حتى الحيوان الأعمى أو المحبوس كقصة المرأة التي دخلت النار بسبب هرة حبستها فلا هي أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض يوجب العقاب، فما بالنا بأذى الإنسان المؤمن، واضعًا معيار صارم للتقييم الأخلاقي، بنص صريح قائلا: "من يطالع تعليقات أو صفحات أي شخص ويجده بذيئًا وفاحشًا وسبّابًا، فليعلم أنه ليس من الأديان ولا الأخلاق في شيء"، مشيرًا إلى أن البيت المصري والأسر العريقة نشأت على قيم ومبادئ وتربية صحيحة تحجز الإنسان عن السقوط الأخلاقي، بغض النظر عن الادعاءات الشكلية للتددين، فالأخلاق هي الميزان الحقيقي للبشر.


.png)

































