خبيرة بأسواق الطاقة: مضيق هرمز يعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمى


أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة، أن استمرار الحرب والتوترات حول مضيق هرمز يفرض تحديات كبيرة على الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن الأزمات الجيوسياسية أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بأسواق النفط وحركة التجارة والمخزونات الاستراتيجية.
وقالت وفاء علي خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، إن العالم يدفع حاليًا ما وصفته بـ«ضريبة التوتر»، خاصة في ظل حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة، موضحة أن اقتصادات الممرات البحرية والدول النامية ودول الخليج، إلى جانب أوروبا، تتحمل جانبًا كبيرًا من التداعيات الاقتصادية.
المخزون الاستراتيجي أمام اختبار صعب
وأوضحت أن إطالة أمد الحرب قد تؤدي إلى تراجع المخزونات الاستراتيجية عالميًا، وهو ما يمثل تهديدًا لهامش الأمان في أسواق الطاقة، مشيرة إلى أن الطلب العالمي على النفط يصل إلى نحو 103 ملايين برميل يوميًا.
وأضافت أن تراجع الطلب الصيني ساهم في تخفيف الضغوط على سوق النفط خلال الفترة الحالية، إلا أن استمرار الأزمة لفترة طويلة قد يحول المخزونات الاستراتيجية من وسادة أمان إلى مصدر إضافي للطلب، مع سعي الدول لتعويض ما تم استهلاكه.
الطاقة البديلة مخرج للدول
وأشارت خبيرة أسواق الطاقة إلى أن الصين كانت من أوائل الدول التي عملت على تنويع مصادر الطاقة، بينما يمثل التوسع في الطاقة النووية والمتجددة أحد الحلول الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
ولفتت إلى أن التوجه المصري نحو زيادة الاعتماد على الطاقة النووية والطاقة الجديدة والمتجددة يعكس رؤية مستقبلية تستهدف تحقيق الاستدامة وتقليل التأثر بالصدمات الخارجية في أسواق الطاقة.
وأكدت وفاء علي أن نحو 80% من التجارة العالمية يتم نقلها عبر البحار، وبالتالي فإن أي اضطراب في أحد الممرات البحرية الرئيسية ينعكس على أسعار النفط والغذاء والإلكترونيات وتكاليف الشحن والتأمين.
وأوضحت أن بعض الدول لجأت إلى بدائل مثل الفحم أو إعادة ترتيب مسارات استيراد الطاقة، بينما تظل الدول الأكثر اعتمادًا على الاستيراد معرضة لضغوط أكبر.
وتوقعت خبيرة أسواق الطاقة، أن تظل أسعار النفط عرضة للارتفاع إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة، مشيرة إلى أن الأسواق أصبحت تتفاعل بصورة أكبر مع التطورات الفعلية في مضيق هرمز وليس التصريحات السياسية فقط.
وأضافت أن الأسواق باتت تراقب التهديدات والتطورات الميدانية عن كثب، وهو ما يجعل مستقبل أسعار النفط مرتبطًا بدرجة كبيرة بمصير حركة الملاحة عبر المضيق واستمرار التوترات الإقليمية.


.png)
































