خط أحمر
الجمعة، 14 أغسطس 2026 10:46 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

منوعات

تدخين الفيب في الأماكن المغلقة.. كيف يضر بصحة المحيطين؟

خط أحمر

يعتقد البعض أن استخدام السجائر الإلكترونية أو الفيب داخل المنزل أو السيارة لا يمثل خطرًا على الآخرين، باعتبار أن ما يخرج منها مجرد "بخار ماء"، لكن هذه الفكرة غير دقيقة طبيًا، فالفيب ينتج هباءً جويًا (Aerosol) يحتوي على مواد كيميائية وجسيمات دقيقة يمكن أن تنتشر في الهواء ويستنشقها الأشخاص الموجودون في المكان.

وتوضح منظمة الصحة العالمية أن الانبعاثات الناتجة عن السجائر الإلكترونية تحتوي عادةً على النيكوتين ومواد أخرى يحتمل أن تكون سامة، كما أن هذه الانبعاثات تزيد تركيز الجسيمات العالقة في الأماكن المغلقة، ولذلك تمثل خطرًا على المستخدمين وغير المستخدمين الذين يتعرضون لها بشكل غير مباشر.

الفيب ليس مجرد بخار ماء

عند استخدام الفيب، يتم تسخين سائل يحتوي على مكونات مختلفة لتكوين الهباء الذي يستنشقه المستخدم، ثم يخرج جزء منه مرة أخرى إلى الهواء المحيط.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، قد تحتوي السوائل الإلكترونية على النيكوتين والمنكهات والإضافات والمواد الكيميائية، كما يمكن أن تحتوي الانبعاثات على مواد سامة، وبعض المواد الناتجة عن هذه الأجهزة معروف بتأثيراته الضارة على القلب والرئة، بينما لا تزال التأثيرات الصحية طويلة المدى للتعرض غير المباشر قيد الدراسة.

لماذا يكون الضرر أكبر في الأماكن المغلقة؟

في الأماكن المغلقة، تقل قدرة الهواء على التخلص سريعًا من الجسيمات والمواد المنبعثة، خصوصًا عندما تكون التهوية ضعيفة أو يستمر استخدام الفيب لفترة طويلة.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية يؤدي إلى ارتفاع تركيز الجسيمات الدقيقة والنيكوتين في الهواء الداخلي، كما أن تركيز بعض المواد يمكن أن يزداد مع زيادة عدد مستخدمي هذه الأجهزة داخل الأماكن محدودة التهوية.

وتشير مراجعة علمية محفوظة لدى المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC إلى أن استخدام السجائر الإلكترونية داخل الأماكن المغلقة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مستويات الجسيمات الدقيقة وفائقة الدقة، مع رصد مواد مثل النيكوتين والبروبيلين جليكول والجلسرين النباتي وبعض الألدهيدات والمعادن الثقيلة في الهباء المنبعث.

الأطفال أكثر الفئات التي تحتاج إلى الحماية

وجود طفل في المنزل أثناء استخدام الفيب يعني أنه قد يتعرض للهباء المنبعث رغم أنه لا يستخدم الجهاز بنفسه.وتحذر منظمة الصحة العالمية من تعرض الأطفال والمراهقين للنيكوتين، لأن المادة شديدة الإدمان ويمكن أن تؤثر سلبًا في نمو الدماغ خلال مراحل الطفولة والمراهقة. كما أن التعرض للانبعاثات غير المباشرة لا يقتصر على النيكوتين وحده، وإنما قد يشمل جسيمات ومواد كيميائية أخرى.

وماذا عن مرضى الربو والحساسية؟

يحتاج الأشخاص المصابون بأمراض الجهاز التنفسي إلى اهتمام خاص، لأن استنشاق الملوثات والجسيمات الموجودة في الهواء يمكن أن يزيد تهيج الجهاز التنفسي.


وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن التعرض للانبعاثات الناتجة عن منتجات النيكوتين الإلكترونية قد يرتبط بمخاطر تنفسية، كما أن تجنب التعرض للملوثات الناتجة عن التدخين مهم بشكل خاص للأشخاص المصابين بالربو وأمراض الجهاز التنفسي.

هل الفيب أقل ضررًا من السجائر التقليدية؟

هذه نقطة مهمة؛ فكون انبعاثات الفيب تحتوي عادةً على مستويات أقل من بعض المواد مقارنة بدخان السجائر التقليدية لا يعني أنها آمنة للمحيطين.


وتوضح منظمة الصحة العالمية أن التعرض غير المباشر لهباء السجائر الإلكترونية قد يكون أقل من التعرض لدخان التبغ التقليدي، لكن ذلك لا يعني انعدام الخطر، كما أن التأثيرات الصحية طويلة المدى للتعرض غير المباشر لم تُحسم بالكامل حتى الآن.

هل فتح الشباك يكفي؟

التهوية الجيدة قد تساعد في تقليل تركيز الملوثات الموجودة في الهواء، لكنها لا تجعل استخدام الفيب داخل المنزل آمنًا تمامًا.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن أفضل وسيلة لحماية غير المدخنين من التعرض للانبعاثات هي منع استخدام منتجات التدخين والنيكوتين داخل الأماكن المغلقة، وليس الاعتماد فقط على فتح النوافذ أو تشغيل أجهزة تنقية الهواء.

السيارة مكان مغلق وخطر التعرض فيها أكبر

السيارة من أكثر الأماكن التي يجب تجنب استخدام الفيب فيها، لأنها مساحة صغيرة ومغلقة نسبيًا، وبالتالي يمكن أن يتعرض الركاب للهباء المنبعث خلال فترة قصيرة.ويزداد الأمر أهمية عندما يكون الركاب أطفالًا أو حوامل أو أشخاصًا مصابين بالربو أو أمراض القلب والرئة.

تدخين الفيب أمام الآخرين ليس مجرد إطلاق بخار غير ضار في الهواء، وإنما ينتج هباءً قد يحتوي على النيكوتين والجسيمات الدقيقة ومواد كيميائية أخرى، ويمكن أن يتعرض لها الأشخاص الموجودون في المكان.
وتظل أفضل وسيلة لحماية الأسرة والمحيطين هي عدم استخدام الفيب داخل المنزل أو السيارة أو أي مكان مغلق، خاصة في وجود الأطفال والحوامل ومرضى الربو وأمراض القلب والجهاز التنفسي.

تدخين الفيب خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة