خط أحمر
الإثنين، 28 سبتمبر 2026 12:26 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

سياسة

تصعيد متسارع في ملف حرب إيران بين هرمز والعراق وقمة بريكس

خط أحمر

شهدت الساحة الإقليمية والدولية خلال يومي 12 و13 سبتمبر 2026 تسارعاً لافتاً في وتيرة الأحداث المرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة، حيث تزامن استهداف خطوط إمداد الطاقة مع توتر متصاعد في مضيق هرمز، ومع حراك دبلوماسي مكثف رافق فعاليات قمة "بريكس" في نيودلهي. ولمتابعة تفاصيل هذه التطورات أولاً بأول، تتيح المنصات التي ترصد أخبار إيران المتخصصة تحديثات مستمرة لمجريات الأحداث ومواقف الأطراف المعنية بالأزمة.

استهداف خط "شرق-غرب" وتداعياته في العراق

شكّل الهجوم الذي استهدف خط أنابيب النفط السعودي "شرق-غرب" في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بطائرات مسيّرة نقطة تحول بارزة في أحداث اليومين الأخيرين، بحسب ما تناقلته التقارير. وقد أحدث هذا الاستهداف، الذي طال منشأة توصف بأنها شريان بديل عن مضيق هرمز، ارتدادات أمنية وسياسية تركزت بشكل رئيسي على الأراضي العراقية التي انطلقت منها الهجمات وفق المعطيات المتاحة. ومن أبرز الإجراءات التي اتُّخذت داخل العراق:

  • إعفاء قائد عمليات ميسان من منصبه بقرار من رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، مع إحالته إلى مجلس تحقيقي.
  • إغلاق معبر الشلامجة الحدودي مع إيران كإجراء احترازي.
  • إغلاق منطقة "الطيب" الحدودية في محافظة ميسان بعد عثور القوات الأمنية على منصات ومواقع وُصفت بأنها مخصصة لإطلاق الطائرات المسيّرة.
  • موافقة العراق على طلب إيراني بتشكيل لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في منصات الإطلاق، وهو ما بحثه وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

وقد رافق هذه التطورات موجة إدانات عربية ودولية، إذ شددت بيانات وزارات خارجية مصر والجزائر والسودان على أن استهداف المنشآت الاقتصادية والمدنية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي، بينما أدانت الإمارات والبحرين الهجوم واعتبرت المنامة أن أمن السعودية جزء من أمنها القومي. كما وصف الرئيس اللبناني جوزاف عون العملية بأنها "استهداف سافر لمقدرات المملكة"، فيما أكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند في اتصال مع نظيره السعودي دعم لندن لحق المملكة في الدفاع عن أمنها.

التوتر المتصاعد في مضيق هرمز

على المسار البحري، تصاعد التوتر في مضيق هرمز، الممر الحيوي لتجارة النفط العالمية، بحسب ما أوردته مصادر متعددة. وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كي إم تي أو) فجر الأحد 13 سبتمبر إصابة سفينة تجارية بمقذوف مجهول المصدر أثناء عبورها المضيق، داعية جميع السفن إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي تحركات مريبة. كما نقلت وكالات الأنباء عن الإعلام الرسمي الإيراني سماع دوي انفجارين قويين قبالة جزيرة قشم. ومن يتابع حرب ايران مباشرة على منصات الأخبار المتخصصة يجد تحديثات متلاحقة حول هذه المستجدات البحرية بالتزامن مع وقوعها.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها أعادت توجيه نحو 100 سفينة تجارية خلال الستين يوماً الماضية، مؤكدة عدم السماح لأي سفينة باختراق الحصار المفروض على إيران دون تصريح مسبق. وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن واشنطن ألزمت ناقلات النفط بالإبحار في فترات زمنية محددة عبر مسارات محاذية للساحل العُماني، تحت إشراف مركز التنسيق البحري الأميركي. وفي المقابل، كشفت مصادر إيرانية مطلعة عن اقتراب الإعلان عن تفاهم بين طهران ومسقط بشأن أمن الملاحة في المضيق.

حراك دبلوماسي في قمة بريكس

تحولت قمة "بريكس" في نيودلهي إلى منصة لتبادل مواقف متباينة حول الأزمة. ففي لقاء ثنائي، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ضرورة الوقف الفوري لأي اعتداءات تطال الدول العربية، بحسب ما نُقل عن اللقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان. كما التقى ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان بالرئيس الإيراني لبحث سبل خفض التصعيد. وفي لقائه برئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، قال بيزشكيان إن منطقة غرب آسيا لا تحتاج إلى "شرطي أميركي". من جانبه، أعرب الرئيس الصيني شي جين بينغ عن قلقه من الخسائر التي تسببها الحرب لشعوب المنطقة، فيما أجرى وزيرا خارجية إيران وتركيا اتصالاً بحثا فيه سبل منع اتساع رقعة الصراع.

مواقف واشنطن والملف النووي

من دبلن، ربط الرئيس الأميركي دونالد ترمب نهاية الحرب بملفات عدة، محمّلاً إيران مسؤولية استهداف خط "شرق-غرب"، ومرجحاً انتهاء الحرب بعد الانتخابات النصفية الأميركية في نوفمبر. وقال إن إيران كانت "على بعد أسبوعين" من امتلاك سلاح نووي، متوقعاً انخفاضاً حاداً في أسعار الطاقة عند انتهاء الحرب. بالتوازي، أعلنت شركة "روس آتوم" الروسية عزمها رفع عدد خبرائها في محطة بوشهر النووية إلى 150 خبيراً.

أما على الجبهة اللبنانية، فواصلت المدفعية الإسرائيلية استهداف بلدات في جنوب لبنان، بينما أكد الرئيس عون تمسك بلاده بانسحاب القوات الإسرائيلية واستعادة الأسرى، في وقت أفاد موقع "أكسيوس" بتأجيل جولة محادثات إسرائيلية-لبنانية كانت مقررة في روما إلى أكتوبر المقبل.

في الختام

تعكس هذه التطورات المتشابكة بين الميدان العسكري والحراك الدبلوماسي حجم التعقيد الذي بلغه الملف خلال أيام قليلة. فهل تنجح القنوات الدبلوماسية الهادئة، كالتفاهم العُماني الإيراني ولجان التحقيق العراقية، في احتواء التصعيد، أم أن المرحلة المقبلة تحمل مزيداً من التطورات المتسارعة التي تستحق المتابعة عن كثب؟

⇧
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة