عمر خيرت: العزف في ”ألبرت هول” حلم طفولة تحقق.. وتوتري قبل الحفلات احترام لجمهوري


أعرب الموسيقار الكبير عمر خيرت عن سعادته الغامرة بالنجاح الاستثنائي الذي حققه حفله الأخير في قاعة "رويال ألبرت هول" العريقة بالعاصمة البريطانية لندن، واصفاً هذا الحدث بأنه "حلم طفولة تحقق في الوقت الذي أراده الله"، لدرجة أن فرحته بهذا الإنجاز منعته من النوم بعد انتهاء الحفل.
كيمياء خاصة وحنين للوطن
ورداً على سؤال من الاعلامية منى الشاذلى، ببرنامج معكم، حول الاختلاف الذي ميز هذا الحفل عن بقية حفلاته التي تشهد دائماً إقبالاً جماهيرياً ضخماً، أوضح "خيرت" أن هناك "كيمياء خاصة" سيطرت على أجواء الحفل، وأرجع ذلك إلى حالة الحنين والشوق لمصر التي ملأت قلوب الحاضرين في الغربة، مشيراً إلى أن الجمهور لم يقتصر على المقيمين في لندن فقط، بل تكبد البعض عناء السفر من كندا ومختلف دول أوروبا، إلى جانب حضور لافت من الجاليات العربية والأجانب، مما خلق توليفة جماهيرية عظيمة، زاد من روعتها السحر الخاص الذي تتمتع به قاعة "ألبرت هول".
واسترجع الموسيقار الكبير ذكرياته مع القاعة التاريخية، مشيراً إلى أنه طالما حلم بالعزف على مسرحها منذ أن كان صغيراً، حيث شاهد عليها حفلات لكبار النجوم العالميين مثل فرقة "البيتلز"، كما حضر فيها حفلات للموسيقى الكلاسيكية مبدياً إعجابه الشديد بالهندسة الصوتية للقاعة ومدى الاحترام الذي يُولى للفن بداخلها.
كما كشف "خيرت" عن ارتباطه الأكاديمي المبكر بالعاصمة البريطانية، حيث درس الموسيقى بالمراسلة مع كلية "ترينيتي" (Trinity College) التابعة للكونسرفتوار في لندن، مما يجعل وقوفه اليوم على أهم مسارحها تتويجاً لمسيرته.
وحول ما إذا كان الوقوف على مسرح "رويال ألبرت هول" قد تسبب له في رهبة استثنائية، أكد "خيرت" أن التوتر والضغط النفسي يرافقانه دائماً قبل أي حفل، وفي أي مكان، واعتبر أن هذا التوتر يمثل "حالة إيجابية ومحمودة"، كونه الدافع الأساسي للفنان كي يبدع ويتوخى أقصى درجات الدقة في أدائه.
واختتم حديثه قائلاً: "لا يمكن للفنان أن يتعامل مع الحفلات بلامبالاة، فكيف لا أهتم وأنا أستعد لمواجهة آلاف الأشخاص الذين حضروا خصيصاً من أجلي؟ هذا التوتر هو نابع من احترامي لفني وللجمهور، ورغبتي الدائمة في الظهور بأفضل حالة ممكنة تليق بهم".




































