مديرة الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية: نقدم الدعم اللازم للدول المتضررة بفيروس إيبولا


قالت الدكتورة ماري روزلين، المديرة الإقليمية للطوارئ لدى منظمة الصحة العالمية، إن العالم تعامل خلال جائحة كورونا مع وضع لم يكن مهيأ له بشكل كامل، موضحة أن اللقاحات والعقاقير التي تم تطويرها لمواجهة الفيروس احتاجت إلى وقت قبل أن تصبح متاحة على نطاق واسع، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى جاهزية الأنظمة الصحية الدولية للتعامل مع أي تفشٍ جديد للأمراض الوبائية، بما في ذلك فيروس إيبولا إذا ما تطورت الإصابات الحالية أو خرجت عن نطاق الدول المتأثرة حاليًا.
وأضافت، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي رعد عبد المجيد، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن تقييم الوضع الحالي الخاص بتفشي إيبولا لم يصل حتى الآن إلى مستوى الطوارئ الدولية، مشيرة إلى أن التقييم على المستوى الدولي لا يزال منخفضًا، بينما يصنف على المستوى الإقليمي باعتباره متوسط الخطورة، في حين أن التقييم المحلي داخل المناطق المتضررة يعد مرتفعًا، مؤكدة أن هذه التقييمات هي التي تحدد طبيعة التحركات والإجراءات التي تقوم بها منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع السلطات الصحية في الدول المعنية.
دعم فرق الاستجابة الأولى في الدول المتأثرة بالفيروس
وأوضحت المديرة الإقليمية للطوارئ لدى منظمة الصحة العالمية أن المنظمة تعمل حاليًا على دعم فرق الاستجابة الأولى في الدول المتأثرة بالفيروس، إلى جانب تقديم الدعم والإرشاد لبقية الدول الموجودة في نطاق الخطر المحتمل، لافتة إلى أن هذا التفشي ليس الأول من نوعه، إذ شهدت المنطقة موجات سابقة من انتشار إيبولا خلال عامي 2007 و2012، ما يجعل الوضع الحالي بمثابة المواجهة الثالثة لهذا النوع من التفشي في المنطقة.
وأكدت الدكتورة ماري روزلين أن التحدي الأكبر يتمثل في محدودية اللقاحات المتاحة، موضحة أن اللقاحات التي استخدمت خلال الموجات الأولى من المرض كانت مخصصة للتعامل مع بعض السلالات الأكثر فتكًا، بينما لا تزال الحاجة قائمة لتطوير لقاحات أكثر حداثة وفاعلية لمواجهة التطورات الجديدة المرتبطة بالفيروس.
وأشارت إلى أن منظمة الصحة العالمية تعمل حاليًا بالتعاون مع عدد من الشركاء والمؤسسات الصحية الدولية على إجراء تجارب وتقييمات مستمرة للقاحات المتوفرة، بهدف التأكد من كفاءتها وإمكانية توفيرها بسرعة إذا ظهرت حالات جديدة أو إذا استدعت الأوضاع الصحية في أي دولة توسيع نطاق الاستجابة الطارئة لمواجهة الفيروس ومنع انتشاره.


































