خبير: مبيعات السيارات الكهربائية تلامس 23 مليونا بالعام الجاري والبطارية تحدد 40% من السعر


أكد الدكتور أحمد سيف، خبير قطاع السيارات، أن سوق السيارات العالمي يشهد تحولاً جذرياً وهيكلياً هو الأكبر منذ اختراع محرك الاحتراق الداخلي، مشيراً إلى أن إجمالي مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً قفز في عام 2025 ليصل إلى 20 مليون سيارة لتستحوذ على حصة سوقية تتراوح بين 22% و23% من إجمالي المبيعات الجديدة البالغة 90 مليون سيارة، موضحاً أن التوقعات لعام 2026 تشير إلى مبيعات تقترب من 23 مليون سيارة لتصل حصتها السوقية إلى نحو 30% من السوق العالمي.
ولفت سيف خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" إلى أن الصين تهيمن بشكل كامل على هذه الصناعة حيث بلغت مبيعاتها وحدها 12.9 مليون سيارة كهربائية بحصة سوقية تمثل 60% من المبيعات العالمية تليها أوروبا بـ 4.3 مليون سيارة ثم الولايات المتحدة بنحو 1.8 إلى 1.9 مليون سيارة وباقي دول العالم بـ 1.7 مليون سيارة، مبيناً أن التطور الجوهري الذي قادته الصين خلال الـ 20 عاماً الماضية جعلها عصب هذه الصناعة باستحواذها على إنتاج 16 مليون سيارة كهربائية بنسبة 75% من الإنتاج العالمي.
انخفاض أسعار البطاريات وتغير سلوك المستهلك وتحديات البنية التحتية
وشدد خبير قطاع السيارات على أن البطارية تمثل 40% من التكلفة الإجمالية لإنتاج السيارة الكهربائية وهي العامل الرئيسي والمحدد لآليات التسعير، لافتاً إلى أن تراجع أسعار البطاريات وتطبيق مبدأ "وفرات الحجم" أو الوفرات الاقتصادية في التصنيع الكبير أسهم بشكل مباشر في خفض السعر النهائي للمستهلك حتى نجحت الصين في طرح سيارات كهربائية متطورة بقيمة 25000 دولار وهو ما عزز من جاذبيتها وقدرتها التنافسية الكبيرة في الأسواق العالمية.
ونوه الدكتور أحمد سيف بأن الإقبال المتزايد يمثل تحولاً دائماً وعميقاً في سلوك وعقلية المستهلك العالمي وليس مجرد موجة مؤقتة مرتبطة بأزمات الطاقة أو التداعيات الاقتصادية لحرب إيران، مبيناً أن المستهلك أصبح يركز على تكلفة التشغيل الشهرية وسعر الشحن ومستوى التكنولوجيا ومدى القيادة للبطارية وقيمة إعادة البيع.
وأضاف أن التحدي الأكبر لا يكمن في تصنيع السيارة بل في بناء ثقة المستهلك وتوفير خدمات الصيانة وقطع الغيار بجانب تطوير البنية التحتية ومحطات الشحن السريع بالأسواق الناشئة لتخفيف الضغط على شبكات الكهرباء.
وكان تقرير لفضائية "إكسترا نيوز" قد أفاد بأن تسارع وتيرة تهيئة البيئة التشريعية واللوجستية للسيارات الكهربائية بالدول النامية يسهم في تسريع التحول الأخضر وتقليص الفاتورة الاستيرادية للوقود التقليدي مشيراً إلى أن التوسع في تدشين محطات الشحن الذكية بالمدن الجديدة يمثل ركيزة أساسية لدعم خطط التنمية المستدامة وتغطية ما يفوق 15% من احتياجات نقل الطاقة النظيفة لخدمة منظومة النقل والمواصلات الحديثة والمستدامة.


































