مصر تفقد مياه النيل.. إثيوبيا تنشئ 3 سدود جديدة بدون دراسة


كشف الباحث هاني إبراهيم، الباحث في الشأن الإفريقي وحوض النيل، عن سر السدود الثلاثة التي تخطط إثيوبيا إقامتهم على النيل الأزرق، المصدر الرئيسي لمياه النيل القادمة لمصر، وهذه السدود الإثيوبية الثلاثة هي (سد مندايا، وسد بيكوابز، وسد كاردوبي) بسعة تخزين 1369 كيلو متر مربع، أي أعلى من سعة تخزين سد النهضة.
إثيوبيا تنشئ 3 سدود جديدة بدون دراسة
وأكد الباحث هاني إبراهيم أن السدود الثلاثة يتم إجرائها بدون أي دراسة، وتشوبهم أخطاء في التصميم، ومنهم سد مندايا الذي تعرض موقعه الأصلي للغمر من بحيرة سد النهضة، ويجري ترحيل موقعه في حال تنفيذه، لغياب دراسات الأثر البيئي سواء للموقع الأصلي أو ما يتم التوافق عليه لاحقًا.
وأكد هاني إبراهيم أن غرض إنشاء السدود الإثيوبية الثلاثة ليس للتنمية، كما تزعم إثيوبيا، لأنها بإنشائهم تخفض قدرة سد النهضة على إنتاج الكهرباء، لكن إقامتهم يشكل خسارة على مصر بفقدان كمية من المياه، سواء في فواقد تلك الخزانات سنويًا، بالإضافة إلى أي مياه قد يتم استخدامها في الري تكون خصما من الإيراد.
وعن عن سر إقامة إثيوبيا لثلاث سدود على النيل الأزرق قال: "السدود الثلاثة المخطط لهم في حوض النيل الازرق، وفق دراسات إثيوبية أبرزها دراسة يلما سلشي عضو اللجنة العلمية تتكون من ثلاثة سدود وهم: (سد مندايا سعة 27.7 مليار متر مكعب، وسد بيكوابو 32 مليار متر مكعب، وسد كاردوبي 40.4 مليار متر مكعب، مساحات التخزين في السدود التلاتة 1369 كيلومتر مربع، تصميم السدود الثلاثة كان في البداية مثل السد الكارثي بسعة أقل ثم جرى تعديلهم لاحقا وصولًا إلى المخطط الحالي".
أخطاء في مواقع السدود الجديدة وسر إقامتها
وعن أخطاء بناء السدود، قال هاني إبراهيم: "سد مندايا فعليًا موقعه الأصلي تعرض للغمر، بعد رفع سعة السد الإثيوبي، لأن موقعه في نهاية بحيرة السد الإثيوبي، ألا أن مخطط السدود يضم أكثر من موقع تحسبًا للأخطاء في تنفيذ أحد السدود، أي أن الموقع يجري ترحيله في حال تنفيذه، مع ملاحظة غياب دراسات الأثر البيئي سواء للموقع الأصلي أو ما يتم التوافق عليه لاحقًا، لأنها مواقع يتم دراستها للتخزين دون دراسة الأضرار جراء ذلك".
أما عن الغرض الأساسي لإقامة إثيوبيا للسدود الثلاثة، فكشف هاني إبراهيم أن "الغرض الإثيوبي ليس تنمية، لعدة أسباب، إنشاء 3 سدود في أعالي النهر يعني فعليا تخفيض القدرة الكهربية للسد الإثيوبي، لأن حجز تلك الكمية من المياه قبل موقع السد، يعني خسارة كهربية لفقدان وصولها للتوربينات، وفي حال استغلال جزء من المياه في الري، سوف يؤدي إلى خسارة كهربية أيضًا، لتلك السدود وليس السد الإثيوبي فقط، لأن الكمية المستخدمة سواء في الري أو المفقودة تخصم من المياه التي تصل إلى تلك السدود وخاصة السد الإثيوبي لأنه في نهاية الأراضي الإثيوبية".
وأكد الباحث هاني إبراهيم أن غرض إثيوبيا من إقامة السدود الثلاثة خسارة مصر لإيرادها من مياه النيل، فقال: "الخسارة علينا في فقدان كمية من المياه، سواء في فواقد تلك الخزانات سنويًا، بالإضافة إلى أي مياه قد يتم استخدامها في الري تكون خصما من الإيراد".
وأوضح هاني إبراهيم سر السدود الثلاثة فقال: "مؤخرا تناقلت بعض الأنباء أخبار عن طرح إثيوبيا لمناقصة دولية للبدء في تلك السدود، وقد تم التقصي حول الأمر ولم يتبين وجود مصدر إثيوبي لتلك الأنباء، ويعود الجزء الاصلي لتلك التقارير لبعض المواقع العربية، بل أن غالبية الصفحات الإثيوبية المعنية بملف النيل لم تستند إلى مصدر إثيوبي، في الإشارة إلى الأمر، واستندت إلى مواقع مفترض مصرية!! ثم تراجعت جزئيا بعض تلك الصفحات لاحقًا، وأشارت إلى أن الخبر الخاص بالمناقصة، ليس بالضرورة يكون هناك مصدر له بعد استنادهم للمواقع المصرية في اشارة الى ان الامر يشوبه بعض السرية، وأن استخدام مواقع ليست إثيوبية في تداول الأمر مبرر لديهم"
سر نشر أخبار إنشاء السدود الإثيوبية الثلاثة
وأشار هاني إبراهيم أن الغرض من نشر إنشاء إثيوبيا للسدود الثلاثة هم محاولة الإلهاء عن أزمة سد النهضة، فقال: "وكان تقديري أن الأمر محاولة إلهاء عن أصل الأزمة الحالية، وهو السد الإثيوبي بطرح أنباء لمعرفة رد الفعل، خاصة أن إثيوبيا تقوم بالإسناد بالأمر المباشر للسدود، وليس عبر مناقصات دولية ويتم في الغالب الاسناد لشركة ويبيلد "ساليني الايطالية"، ولكن لا يعني ذلك تجاهل الأمر أو نفي لمسألة تلك السدود المخطط لهم ويتم متابعتها بالفعل".

وأشار الباحث هاني إبراهيم إلى أن إثيوبيا تحاول الانتهاء من السدود، التي تعطلت خلال السنوات الماضية لعيوب إنشائية، فقال "تقديري ورأيي وفق متابعاتي أن إثيوبيا فعليًا في الوقت الحالي تحاول الانتهاء من السدود، التي تعطلت خلال السنوات الماضية لعيوب انشائية أو نقص تمويل مثل سد ميجيش في أعالي النيل الأزرق، وهو بدأ العمل عليه منذ عام 2010 وتوقف لفترة ثم عاد العمل عليه، وهو بسعة تقترب من 185 مليون متر مكعب وسد ارجو ديديسا في النيل الازرق الذي بدأ العمل عليه في 2015، وتعرض لمشاكل تتعلق بالتسريب ومازالت، وقام بملء جزئي لعدة سنوات بسعة 1 الى 1.5 مليار متر مكعب وهو يسع في النهاية لحوالي 2.5 مليار متر مكعب".

.jpg)




.jpg)



























