بحضور الرئيس السيسي.. وزير العمل في احتفالية عيد العمال: الدولة تمضي نحو بيئة عمل عادلة وآمنة تدعم الإنتاج والاستثمار والأمان الوظيفي


في إطار احتفالات الدولة بعيد العمال، ألقى حسن رداد وزير العمل، اليوم الخميس ، كلمةً خلال احتفالية عيد العمال، المنعقدة في الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية "نيرك"،وذلك بحضور فخامة السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، ودولة رئيس مجلس الوزراء ،والسادة الوزراء، وعدد من قيادات الدولة وممثلي أصحاب الأعمال والعمال ،وممثلي منظمات العمل العربية والدولية ،والسادة الإعلاميين...واستهل وزير العمل كلمته بتقديم التهنئة إلى فخامة الرئيس وإلى عمال مصر بمناسبة عيد العمال، كما توجه بالتحية إلى رجال القوات المسلحة بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، مؤكدًا أن هذه الذكرى الوطنية الخالدة تعكس عظمة الإرادة المصرية وقدرتها على صون الأرض واستعادة الحقوق، وتُجسد بطولات جيش مصر العظيم وتضحيات أبنائه في سبيل رفعة الوطن واستقراره..وأكد الوزير أن الاحتفال بعيد العمال يأتي تقديرًا لسواعد تبني وتعمر، ولإرادة مصرية صلبة تقف في قلب معركة التنمية، مشيرًا إلى أن عمال مصر كانوا ولا يزالون الركيزة الأساسية للإنتاج، والشريك الحقيقي مع الحكومة وأصحاب الأعمال في دفع عجلة التنمية، وقوة الدفع التي تمضي بالجمهورية الجديدة نحو مزيد من التقدم والاستقرار..وأشار إلى أن هذا التقدير يتجسد في اهتمام الدولة، بقيادة فخامة الرئيس، بملفات العمل والحماية الاجتماعية، حيث تمضي الدولة بخطى ثابتة نحو ترسيخ بيئة عمل عادلة وآمنة، تعزز الإنتاج، وتحقق التوازن بين طرفي العملية الإنتاجية، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح وزير العمل أن توجيهات الرئيس خلال احتفالية عيد العمال الماضية حظيت باهتمام كبير وتم تنفيذها على أرض الواقع، حيث كثفت الوزارة جهودها، بالتعاون مع كافة قطاعاتها وشركاء العمل والتنمية، لتعزيز حماية العمال، وتطوير منظومة التدريب والتشغيل، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، فضلًا عن تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، بما يسهم في استقرار علاقات العمل وتعزيز بيئة عمل متوازنة وآمنة..وأكد الوزير أنه منذ تكليفه بحقيبة وزارة العمل، تم العمل على إنجاز الاستراتيجية الوطنية للتشغيل بالتعاون مع شركاء العمل والتنمية في الداخل والخارج، مع تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذها، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس، مشيرًا إلى أن هذه الاستراتيجية تستهدف ربط مخرجات التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، وتوفير فرص عمل لائقة ومستدامة للشباب، وتعزيز فرص التشغيل داخل مصر وخارجها..كما أشار إلى الانتهاء، بالتنسيق مع منظمة العمل الدولية، من إعداد الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل، إلى جانب عقد العديد من الاجتماعات مع الشركاء للانتهاء من مشروع قانون العمالة المنزلية، بهدف سرعة تقديم الحماية والرعاية لهذه الفئة تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.
وأوضح الوزير أن الوزارة تواصل جهودها بالتعاون مع القطاع الخاص لتوفير فرص العمل للشباب من الجنسين، حيث تم توفير أكثر من مليون فرصة عمل في الداخل والخارج خلال عام، مما ساهم في خفض معدلات البطالة، بفضل المشروعات القومية الكبرى التي تشهدها البلاد..وأشار إلى تطوير آليات التشغيل من خلال الربط الإلكتروني والمنصات الرقمية، وتحقيق التشغيل التكاملي بين المحافظات لتسهيل تنقل الأيدي العاملة، مؤكدًا أن الاستعدادات جارية لإطلاق منصة العمل الرقمية، التي تهدف إلى تنظيم سوق العمل وربط الباحثين عن فرص العمل بأصحاب الأعمال بشكل مباشر وسريع، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وتقليل الفجوة بين العرض والطلب..وأكد الوزير أن الوزارة عززت منظومة التدريب المهني من خلال التوسع في المراكز التدريبية، وإطلاق وحدات تدريب متنقلة جديدة للوصول إلى مختلف المحافظات والمناطق الأكثر احتياجًا، إلى جانب الإعلان عن حزمة من المنح التدريبية المجانية بالشراكة مع مؤسسات دولية، وتوقيع العديد من بروتوكولات التعاون، بهدف تأهيل الشباب وفق أحدث المعايير وإكسابهم المهارات المطلوبة لسوق العمل المحلي والدولي...وأشار إلى حرص الوزارة على تعزيز التكامل بين الجهات الشريكة، وعلى رأسها منظومتا التعليم العالي والعمل، بهدف إعداد كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على المنافسة، لا سيما في مجالات السلامة والصحة المهنية والموارد البشرية والتخصصات التطبيقية، بما يسهم في سد فجوة المهارات وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، مع تعظيم الاستفادة من إمكانيات المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية في تقديم برامج مهنية متخصصة.
وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أكد وزير العمل أن الوزارة نجحت في ترسيخ هذا التوجه من خلال دعم ورعاية العمالة غير المنتظمة، حيث بلغ إجمالي ما تم صرفه نحو 2 مليار جنيه خلال عام واحد في صورة منح متنوعة، استفاد منها العمال المسجلون لدى قاعدة بيانات الوزارة، إلى جانب دور صندوق إعانات الطوارئ للعمال، الذي بلغ إجمالي ما أنفقه نحو 2.5 مليار جنيه منذ تأسيسه، لدعم الأجور والحفاظ على استقرار سوق العمل...وأشار الوزير إلى أن تصديق فخامة الرئيس على قانون العمل الجديد يمثل نقلة نوعية في تنظيم علاقات العمل، وقد حظي بإشادات دولية باعتباره خطوة مهمة نحو تعزيز مناخ الاستثمار والحفاظ على حقوق العمال، موضحًا أنه بدأ تطبيقه فعليًا، ليؤسس لفلسفة جديدة قائمة على تحقيق التوازن والعدالة بين أطراف العملية الإنتاجية...وأوضح أن الوزارة أطلقت الحملة القومية للتوعية بمفاهيم العمل ومواجهة الشائعات، إلى جانب مبادرة “اسأل وزارة العمل” للتواصل السريع مع المواطنين والرد على استفساراتهم إلكترونيًا.
وأكد وزير العمل حرص الوزارة على تعزيز الانفتاح على التجارب والخبرات الدولية، ودعم العمل العربي والدولي المشترك، بما يسهم في تطوير سياسات العمل وفتح آفاق أوسع أمام العمالة المصرية، مشيرًا إلى الجهود التي تبذلها مكاتب التمثيل العمالي بالخارج في تقديم الحماية والرعاية للعمالة المصرية، ومتابعة أوضاعها والتدخل لحل مشكلاتها، حيث نجحت في استرداد مستحقات مالية بلغت نحو 787 مليون جنيه خلال عام واحد....واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن أطراف العمل الثلاثة — الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال — سيظلون في قلب معركة البناء والتنمية، يواصلون العمل بعزيمة وإرادة صلبة، مشددًا على أن وزارة العمل ستظل ماضية في تنفيذ توجيهات فخامة الرئيس، لتعزيز حماية العمال، وتطوير مهاراتهم، وتوفير فرص العمل اللائقة، وترسيخ بيئة عمل مستقرة وآمنة تدعم الاستثمار والإنتاج، بما يليق بمكانة العامل المصري ودوره الوطني في بناء الجمهورية الجديدة.

.jpg)




.jpg)



.jpg)






















