حضور بالآلاف في بُهوت.. «رؤية الخيرية» تصنع حدثًا استثنائيًا وتكرّم 1600 متسابق و11 فائزًا بالعمرة


شهدت قرية بُهوت التابعة لمركز نبروه بمحافظة الدقهلية، احتفالية كبرى نظمتها جمعية «رؤية الخيرية»، وسط حضور جماهيري تجاوز 5000 مواطن، في واحدة من أبرز الفعاليات المجتمعية والدينية على مستوى المنطقة.
وجاءت الاحتفالية في أجواء مميزة عكست حالة من التلاحم المجتمعي، حيث شارك أكثر من 1600 متسابق في مسابقات حفظ القرآن الكريم، وتم خلالها تكريم الفائزين ومنح 11 جائزة عمرة، إلى جانب عدد من الجوائز المادية، في إطار دعم وتشجيع النشء على حفظ كتاب الله وترسيخ القيم الدينية.
وشهد الحفل حضور كوكبة من نجوم دولة التلاوة والإنشاد، من بينهم الدكتور طه عبدالوهاب خبير المقامات الصوتية وعضو لجنة التلاوة، والشيخ مهنا ربيع، والمنشد أحمد العمري، إلى جانب الدكتور عصام الروبي والشيخ أحمد الصباغ، الذين أضفوا أجواء روحانية مميزة على فعاليات الاحتفال.
كما قدم الحفل الإعلامي الدكتور محمد محفوظ، مذيع قنوات النهار وTEN وصدى البلد، بأسلوب احترافي ساهم في تنظيم فقرات الحفل وإخراجه بصورة مميزة تليق بحجم الحدث.
وشهدت الفعالية حضور الدكتورة ماجدة جلالة، وكيلة وزارة التضامن الاجتماعي بالدقهلية، والنائب اللواء عبدالحميد الشورى، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والشخصيات العامة وأهل الخير، فضلًا عن مشاركة واسعة من أهالي قرية بُهوت والقرى المجاورة.
وتضمنت الاحتفالية تكريم حملة الماجستير والدكتوراه وأوائل الشهادات الدراسية، في لفتة تعكس اهتمام الجمعية بدعم التفوق العلمي إلى جانب النشاط الديني، وإبراز النماذج المشرفة داخل المجتمع.
ومن جانبه، أكد الدكتور محمد الشافعي، المتحدث الرسمي باسم جمعية «رؤية الخيرية»، أن هذه الاحتفالية تأتي ضمن استراتيجية الجمعية الهادفة إلى دعم حفظة القرآن الكريم وتشجيع التفوق العلمي، مشيرًا إلى أن الإقبال الكبير يعكس ثقة المجتمع في أنشطة الجمعية ودورها المتنامي داخل قرية بُهوت وخارجها.
«رؤية الخيرية».. نموذج متكامل للعمل المجتمعي
وتُعد جمعية «رؤية الخيرية» واحدة من أبرز نماذج العمل الأهلي في قرية بُهوت، حيث بدأت كمبادرة شبابية تحت عنوان «شباب في حب البلد»، قبل أن تتحول في عام 2015 إلى كيان مؤسسي يقدم خدمات متكاملة في مختلف القطاعات.
ففي القطاع الطبي، أنشأت الجمعية مستوصفًا طبيًا متكاملًا، ووفرت سيارة إسعاف، وأسهمت في إجراء أكثر من 4000 عملية جراحية لغير القادرين، إلى جانب صرف نحو 12 ألف روشتة علاجية، فضلًا عن دعم ذوي الاحتياجات الخاصة بأكثر من 600 جهاز تعويضي وكرسي متحرك.
وخلال جائحة كورونا، لعبت الجمعية دورًا محوريًا في دعم الأهالي، من خلال توفير أسطوانات الأكسجين وأجهزة الاستنشاق، وتنفيذ حملات تعقيم وتوعية لحماية المواطنين.
وفي المجال الاجتماعي، تواصل الجمعية جهودها عبر تقديم شنط غذائية شهرية، ووجبات أسبوعية، وموائد إفطار يومية خلال شهر رمضان، إلى جانب توزيع كسوة العيد والملابس الشتوية، بما يسهم في دعم آلاف الأسر الأولى بالرعاية.
أما في مجال التمكين الاقتصادي، فقد نجحت الجمعية في تنفيذ أكثر من 1100 مشروع صغير، ومساعدة أكثر من 1300 عروسة، إلى جانب إطلاق مبادرات لإعادة تأهيل المنازل ضمن مشروع «ستر البيوت».
وفي قطاع التنمية، ساهمت الجمعية في إنشاء مجمع خدمات حكومي متكامل لتيسير حصول المواطنين على الخدمات، بالإضافة إلى مساهماتها في بناء عدد من المساجد.
كما أولت الجمعية اهتمامًا كبيرًا بقطاع التعليم، حيث ساهمت في إنشاء معهد فتيات بُهوت الإعدادي والثانوي، وتوزيع أكثر من 3750 حقيبة مدرسية لدعم الطلاب.
وامتد نشاط الجمعية إلى خارج الحدود، من خلال إطلاق قوافل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، فضلًا عن تقديم الدعم للمناطق النائية مثل حلايب وشلاتين.
وتواصل جمعية «رؤية الخيرية» مسيرتها في خدمة المجتمع، مؤكدة أن العمل التطوعي القائم على الإخلاص قادر على إحداث تغيير حقيقي ومستدام في حياة الأفراد والمجتمعات.

.jpg)




.jpg)







.jpg)























