غرفة الصناعات النسيجية تدرس تدشين 5 مدارس تكنولوجيا تطبيقية لسد عجز العمالة الفنية


تستعد غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات لاتخاذ خطوة جديدة نحو تطوير التعليم الفني في مصر، من خلال دراسة إنشاء خمس مدارس تكنولوجيا تطبيقية متخصصة في قطاعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والصباغة والميكانيكا والكهرباء.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي نظمته غرفة الصناعات النسيجية برئاسة محمد الكاتب مع أحد الشركات الرائدة في إدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بحضور المهندس عبدالغني الأباصيري عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، أحمد شعراوي وكيل غرفة الصناعات النسيجية، محمد فتحي عضو مجلس إدارة الغرفة، خالد البحيري مدير عام الغرفة، ومسئولي الشركة.
قال محمد الكاتب رئيس غرفة الصناعات النسيجية إن هذه المبادرة تأتي استجابة للفجوة الكبيرة في العمالة الفنية الماهرة التي يعاني منها القطاع، بهدف إنتاج كوادر مؤهلة تعمل وفق أحدث تقنيات الإنتاج، طبقًا لتوجهات الرئيس عبدالفتاح السيسي في تطوير التعليم الفني والدراسات المتخصصة بما يخدم احتياجات الصناعة الوطنية.
وأضاف الكاتب، أن المشروع يمثل مسؤولية قومية للغرفة تجاه أكثر من 8000 مصنع في مصر، مشيراً إلى أن الهدف ليس مجرد تخريج خريجين بدبلومات تقليدية، بل توفير عمالة فنية بدرجة "مهندس تقني"، قادر على التعامل مع الماكينات الحديثة ومتطلبات المصانع الفعلية.
وأوضح الكاتب أن الغرفة تسعى لأن يكون التعليم في المدارس الجديدة قائمًا على الطلب، بحيث يدرس الطالب المهارات التي يحتاجها المصنع بالضبط، لتجنب الفجوة المعروفة بين ما يتعلمه الخريج وما يحتاجه سوق العمل، مشيرًا إلى أن الغرفة ستشارك في إعداد المناهج الدراسية الخاصة بالمشروع بما يتماشى مع المناهج المطبقة في الدول الرائدة في هذا القطاع وخاصة تركيا.
و استعرضت الشركة تفاصيل المشروع حيث أكدت أن القبول في المدارس سيكون وفق معايير صارمة، حيث لا يعتمد على مجموع الشهادة الإعدادية فقط، بل يشمل اختبارات الذكاء، اللغة الإنجليزية، الميول المهنية، والمقابلات الشخصية التي تشكل نصف درجة القبول النهائي، بالإضافة إلى معايشة أسبوعية لتقييم انضباط الطلاب وسلوكهم قبل التثبيت النهائي.
أما المعلمون، فسيتم اختيارهم عبر مسابقات واختبارات دقيقة، مع منح حوافز مقابل ساعات العمل الإضافية، ويمكن الاستعانة بمهندسين من المصانع لتدريس المواد العملية بعد تأهيلهم تربويًا.
ومن أهم ما يميز هذه المدارس الجديدة هو نظام المناهج المبني على "الهندسة العكسية"، حيث يقوم أصحاب المصانع بتحديد المهارات والمهام التي يحتاجها الخريج، ثم تُحول هذه المهام إلى برامج تعليمية عملية، تشمل تدريبًا عمليًا أسبوعيًا داخل المصانع وفترة تدريب مكثفة خلال الصيف، ليكون الطالب منتجًا قادرًا على العمل الفعلي وليس مجرد متعلم نظري. كما تضم المناهج استخدام تقنيات حديثة مثل 3D Printing وCNC لتأهيل الطلاب على أحدث أساليب الإنتاج.
و تم الاتفاق خلال الاجتماع على البدء بخمس مدارس في مناطق كثافة صناعية عالية تشمل: المحلة الكبرى بالغربية، وكفر الدوار بالبحيرة، ومدينة 15 مايو وحلوان بالقاهرة، والعاشر من رمضان بالشرقية، والقليوبية لتخدم منطقة شبرا الخيمة ومدينة العبور.
كما شدد المشاركون على المزايا المتبادلة للمشروع، حيث يحصل الطلاب على مرتبات شهرية، وزي مدرسي، وأولوية في التعيين بعد التخرج، مع إمكانية استكمال التعليم في الجامعات التكنولوجية، في حين تضمن المصانع توفر عمالة مدربة وفق احتياجاتها، وتقليل تكلفة العمالة المؤقتة.
واختتم الاجتماع بالاتفاق على إعداد دراسة تفصيلية شاملة للمدارس، تشمل تحديد التكاليف النهائية، تجهيز المعامل والورش، ووضع المناهج التفصيلية حسب احتياجات المصانع، تمهيدًا لعرضها على مجلس إدارة الغرفة والجهات المانحة لبدء التنفيذ الفعلي.

.jpg)




.jpg)



.jpg)























