وزير الري: مصر في قلب تحديات مائية متشابكة.. ونصيب الفرد يقترب من «الندرة المطلقة» | صور


قال الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، إن مصر توجد في قلب تحديات مائية متشابكة؛ إذ تُعد من أكثر دول العالم جفافًا، وتعتمد بشكل شبه كامل على نهر النيل؛ حيث يمثل نحو 98% من مواردها المائية المتجددة، مع توجيه ما يزيد على 75% من موارد المياه إلى قطاع الزراعة؛ لتأمين الغذاء للسكان؛ حيث يوفر هذا القطاع سبل العيش لأكثر من نصف التعداد السكاني.
وأضاف أن نصيب الفرد من المياه في مصر يقترب حاليًا من مستوى الندرة المطلقة؛ حيث يبلغ نحو ٥٠٠ متر مكعب سنويًا، أي ما يعادل نصف حد الندرة المائية العالمي، مشيرا إلى تزايد هذه التحديات في ظل تأثيرات تغير المناخ، سواء داخل مصر أو على مستوى حوض النيل، بخاصة مع كوّن مصر دولة مصب.
جاء ذلك خلال خطاب وزير الري، أثناء مشاركته في الحفل الختامي واجتماع المائدة المستديرة لبرنامج «مشروع المرونة المائية»، الذي عقد بالسفارة البريطانية في القاهرة، مشيدًا بما تحقق في «مشروع المرونة المائية»، ,وما قدمه من نماذج متكاملة لتعزيز القدرة على التكيف مع تحديات المياه.
وأوضحت وزارة الري، في بيان، تنفيذ المشروع في عزبة الحمراء بمحافظة البحيرة؛ بإدخال أنظمة ري حديثة تعمل بالطاقة الشمسية، وتشكيل روابط مستخدمي المياه، وتطبيق التسوية بالليزر للأراضي، وتنفيذ حلول قائمة على الطبيعة لمواجهة ملوحة التربة، ودعم 136 أسرة، وتدريب نحو 500 مشارك، إلى جانب تمكين المرأة من خلال أنشطة التصنيع الزراعي.

وأكد سويلم، أن هذه الأنشطة تتوافق بشكل مباشر مع استراتيجية الوزارة «الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0»، والتي تركز على تحسين كفاءة استخدام المياه، وتعزيز الحوكمة من خلال روابط مستخدمي المياه، ودمج إجراءات التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره في ممارسات إدارة المياه، مشيرًا إلى أهمية التوسع في مثل هذه النماذج الناجحة.
وزير الري: مصر في قلب تحديات مائية متشابكة.. ونصيب الفرد يقترب من الندرة المطلقة
ضغوط متنامية على الموارد المائية
وأشار إلى ما يشهده العالم من تسارع وتيرة التنمية، والتأثيرات المتزايدة لتغير المناخ، والتي تفرض ضغوطًا متنامية على الموارد المائية عالميًا، وأدت إلى تراجع نصيب الفرد من المياه، مؤكدًا الترابط الوثيق بين الأمنين المائي والغذائي، بما يضيف أعباءً إضافية على الدول الساعية لتلبية الاحتياجات الأساسية لمواطنيها.

وتوجه الدكتور سويلم بالتحية إلى «راشيل كايت»، الممثل الخاص للمملكة المتحدة لشؤون المناخ، و«كاثرين كار»، نائب السفير البريطاني بالقاهرة، مشيرًا إلى أن «مشروع المرونة المائية» يُعد مبادرة متميزة تُبرز كيف يمكن للشراكات والابتكار والمشاركة المجتمعية أن تسهم بفاعلية في مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه وتغير المناخ.

و لفت وزير الري إلى التعاون المتزايد بين مصر والمملكة المتحدة من خلال «شراكة النمو الأخضر» التي تمثل ركيزة أساسية لتعزيز العلاقات الثنائية، والبناء على مخرجات مؤتمري المناخ COP26 وCOP27، ودعم خطة عمل مشتركة للنمو الأخضر.
كما توفر هذه الشراكة منصة للحوار المستمر من خلال "حوار النمو الأخضر" السنوي، الذي يُعقد بالتناوب بين البلدين، ويدعم تبادل الخبرات في مجالات تغير المناخ والقطاعات الحيوية مثل المياه والغذاء والطاقة ضمن برنامج "نُوَفِّي (NWFE)"، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين.

.jpg)




.jpg)



.jpg)























