خط أحمر
الثلاثاء، 17 مارس 2026 01:47 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

خارجي

بعد نزوح مليون لبناني.. التهجير القسري سياسة جيش الاحتلال بين النكبة وطوفان الأقصى

خط أحمر

تصاعدت معاناة أهل الجنوب اللبناني خلال موجة الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة، والتي هجَرت مليون شخص بحسب أحدث إحصاء حكومي في لبنان، لتكشف الواقعة عن مدى اعتماد جيش الاحتلال الإسرائيلي على أسلوب التهجير القسري لتحقيق أهداف عسكرية وديموغرافية لتهيئة الأراضي لعملية الاحتلال في ممارسة امتدت منذ حرب 1948 إلى اجتياح غزة في 2023.

ونستعرض 4 أحداث تهجير قسري ارتكبها جيش الاحتلال عبر تاريخه القصير في حق الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين بهدف احتلال أراضيهم، وذلك نقلا عن كتابي: "مولد مشكلة اللاجئين الفلسطينيين" لمؤرخ بني موريس، "الجولان تحت الاحتلال" ليوري دافوس، ومواقع: المرصد الحقوقي للجولان، الموسوعة التفاعلية للقضايا الفلسطينية، الجارديان البريطانية، اليونيسيف.

التهجير في عصر العصابات الصهيونية

تأسست دولة الاحتلال الإسرائيلي على عمليات التهجير القسري للفلسطينيين، والذي بدأ خلال نوفمبر 1947 عقب صدور قرار تقسيم فلسطين من قِبل الأمم المتحدة، ليتم تهجير 750 ألف فلسطيني يمثلون 90% من سكان الأراضي الفلسطينية الواقعة بين القدس الشرقية وساحل البحر خلال الفترة بين نوفمبر 1947 إلى مارس 1949.

وتم التهجير على 4 مراحل، أولها مرحلة الإرهاب، والتي تلت قرار التقسيم، وتخللها هجمات العصابات الصهيونية مثل الأرجون والبلماخ على القرى الفلسطينية وقتل عدد من الأهالي، ليهرب البقية خوفا من الهجمات، وكانت مجزرتا بلدة الشيخ وسعسع من أكبرها.

تمت المرحلة الثانية مع صدور خطة دالت الإسرائيلية لاجتياح الأراضي الفلسطينية مارس 1947، وشملت احتلال المدن مثل يافا وحيفا وصفد والقدس الغربية، وارتكاب مجازر أكبر في القرى مثل مجزرتي القسطل ودير ياسين.

وتمت المرحلة الثالثة خلال حرب 1948، وشملت احتلال المدن المحاذية للضفة الغربية مثل اللد والرملة وطرد سكانها، وشملت تلك المرحلة استخدام القصف الجوي لترهيب الأهالي الفلسطينيين.

ووقعت آخر مراحل التهجير عقب انتهاء الحرب، وشملت احتلال المدن المحاذية لقطاع غزة والخليل وارتكاب مجازر أشد حدة مثل مجزرة الطنطورة، وبلغ إجمالي الشهداء الفلسطينيين خلال عمليات التهجير 13 ألف شهيد، بالإضافة إلى تدمير 400 قرية فلسطينية.

بين الضفة والجولان.. التهجير في حرب 1967

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي سياسة العصابات الصهيونية، وذلك خلال حرب 1967، حيث دمر منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية لينقلهم إلى المخيمات أو إلى الضفة الشرقية للنهر في دولة الأردن، كما تم تشريد عدد كبير من سكان القدس الشرقية عبر الحافلات، والذين كان يتم جمعهم بمكبرات الصوت، لتسفر العملية عن تهجير ربع مليون فلسطيني، تم السماح لنحو 100 ألف منهم بالعودة إلى مدن الضفة الممتلئة بمخيمات اللاجئين.

تحمل الجولان السوري عمليات تهجير أشد شراسة خلال حرب 1967، حيث هجَر جيش الاحتلال 95% من أهالي الجولان عبر هدم القرى بواقع 333 قرية وضيعة، هُدم أغلبها بقرارات إزالة وليس بفعل القصف، بينما يقترب عدد السوريين النازحين من الجولان من 120 ألف شخص.

التهجير أسلوب للعقاب الجماعي بعد 2023

وارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي أكبر عملية تهجير قسري في تاريخه بحق أهالي قطاع غزة خلال الحرب بين عامي 2023 و2025، ليشرد مليونا و900 ألف فلسطيني عبر 14 عملية تهجير بدأت بإخلاء مناطق شمال غزة ثم الوسط والجنوب، ليتعرض النازحون للإعدام الميداني خلال تنقلهم عبر الحواجز العسكرية الإسرائيلية قبل أن يتكدسوا في مخيمات مزدحمة، تسبب انتشار الأمراض والمعاناة مع تقلبات الطقس، بينما قتل جيش الاحتلال النازحين عبر القصف الجوي للمخيمات، مسفرا عن عشرات الشهداء في كل مجزرة.

ومارس جيش الاحتلال سياسة التهجير أيضا في جنوب لبنان خلال اشتباكه مع حزب الله في 2024، وتم ذلك عبر أوامر الإخلاء لأهالي قرى الجنوب اللبناني بجانب أهالي ضاحية بيروت الجنوبية، قبل تدمير منازل الأهالي عبر القصف الجوي، لتسفر عملية التهجير عن نزوح مليون شخص داخل لبنان و200 ألف شخص على الأقل نحو الأراضي السورية.

الحرب طهران ايران اسرائيل أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة