رئيس اتحاد العمال: المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا مستمرًا لمتابعة تنفيذ قانون العمل الجديد


قال عبدالمنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، إن التعاون مع وزارة العمل يأتى فى إطار الشراكة الطبيعية لتحقيق الاستقرار داخل سوق العمل، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا مستمرًا لمتابعة تنفيذ قانون العمل الجديد، والاستعداد للانتخابات العمالية المقبلة، إلى جانب تطوير منظومة التدريب والاهتمام بالعمالة غير المنتظمة.
وأضاف الجمل، فى تصريحات صحفية، أن الهدف الأساسى هو تحقيق التوازن بين حقوق العامل واستقرار مواقع العمل، مع ضمان حسن تطبيق القوانين لتعزيز مناخ الاستثمار والاستقرار الاقتصادى، مشيرًا إلى أهمية الرقمنة والتسجيل فى حماية الفئات الأكثر احتياجًا داخل سوق العمل.
وفيما يتعلق بتفاصيل الاجتماع الأخير مع وزير العمل وأهم الملفات التى تمت مناقشتها، أشار الجمل إلى أن الاجتماع عقد فى إطار التنسيق الطبيعى بين الاتحاد ووزارة العمل، إذ إننا شركاء فى تحقيق الاستقرار داخل السوق، وتمت مناقشة متابعة تنفيذ قانون العمل الجديد، والاستعدادات الخاصة بالانتخابات العمالية، وملف العمالة غير المنتظمة، إلى جانب تطوير منظومة التدريب، ويأتى اهتمامنا دائمًا لضمان تعاون وتفاهم يخدم مصلحة العامل ويحافظ على استقرار مواقع العمل.
وحول الثغرات التى لا تزال تقلق فى قانون العمل 14 لسنة 2025 وتأثيرها على الأمان الوظيفى، قال الجمل، إن القانون يعد خطوة مهمة للغاية، وقد جاء بعد نقاشات موسعة، ومن الطبيعى أن أى قانون جديد يحتاج إلى متابعة دقيقة أثناء التطبيق، مضيفًا: «نركز على أن يكون التنفيذ واضحًا وخاليًا من الغموض، خصوصًا فى النقاط التى قد تؤثر على الأمان الوظيفى، مع ضرورة أن يكون التفتيش فعالًا وتسوية النزاعات سريعة وعادلة».
وتابع: «القانون بشكل عام، يسعى لتحقيق توازن بين حقوق العامل وصاحب العمل، والتحدى الحقيقى يكمن فى أن يفهم جميع الأطراف القانون جيدًا ويطبقوه بشكل صحيح، ليصبح أداة استقرار وتنظيم، وليس سببًا للنزاعات».
وبشأن الخطوط العريضة لتشريع عمال المنازل الذى يضغط الاتحاد لتضمينه، أوضح أن عمال المنازل فئة بحاجة إلى تنظيم قانونى يراعى طبيعة العمل داخل المنازل وفى الوقت نفسه يحفظ الحقوق الأساسية، ويشمل ذلك عقودًا واضحة تحدد الحقوق والواجبات وشمولًا تدريجيًا فى التأمينات والصحة، وآلية شكوى تحافظ على كرامة الجميع، ويجب الانتباه إلى أن فئة عمال المنازل تشمل البوابين والحراس وعمال النظافة وغيرهم، وليس فقط من يعملون لدى الأسر.
وفيما يتعلق بالشعار الذى رفعه الوزير حسن رداد «الوزارة بيت العمال»؛ قال: «نحن نقدر هذا الشعار، ونعترف به رسالة إيجابية، ولكن المطلوب دائمًا الالتزام بالقانون والعدالة»، قائلًا: «عندما يُطبق القانون بعدالة، يكون ذلك فى صالح العامل وصاحب العمل معًا ويخدم الاقتصاد ككل».
وحول الضمانة التى تضمن التزام شركات القطاع الخاص بالحد الأدنى للأجور، أوضح إن الاتحاد دائمًا يطرح رؤيته بناءً على مؤشرات اقتصادية واضحة، أى قرار بشأن الأجور يجب أن يوازن بين حماية دخل العامل وضمان استمرارية المنشآت، خصوصًا الصغيرة والمتوسطة.
وبعد حديث الحكومة عن زيادة الحد الأدنى للأجور والمرتبات، وهل ستكون هناك توصيات لاتحاد العمال بشأن زيادة الحد الأدنى للأجور، أشار إلى أن أى تحرك جديد للنظر فى زيادة الحد الأدنى سيتم تقييمه وفق نفس المعادلة، مع مراعاة حماية العامل وضمان استمرار النشاط الاقتصادى، إلى جانب دراسة الظروف الاقتصادية العامة ومؤشرات التضخم.
وفيما يتعلق بالانتخابات العمالية المقبلة وموعد إجرائها، قال: «نحرص على أن تتم الانتخابات وفق القانون وفى أجواء شفافة ومنظمة، فهذا يعزز استقرار التنظيم النقابى ويجدد الدماء بشكل طبيعى».
وبشأن الضمان الحقيقى للعمالة غير المنتظمة بألا تبقى خارج مظلة التأمين الصحى والاجتماعى، قال الجمل: «إن الضمان الحقيقى يكمن فى التسجيل الإلزامى والرقمنة، ونحن ندعم عمليات الحصر الجارية، والأهم هو ربط التسجيل بالحصول الفعلى على الخدمات التأمينية والصحية».
وأضاف: أنه يجب أن تشعر العمالة غير المنتظمة فى جميع القطاعات أن بطاقة التسجيل ليست مجرد ورقة بل حماية حقيقية فى حالات المرض والحوادث والتقاعد.

.jpg)




.jpg)



.jpg)























