الأزهر يواصل حملة «وعي».. عضو مركز الفتوى يفند شبهات إنكار «القياس» كأحد أدلة التشريع


ضمن حملة «وعي»، الأزهر الشريف يوضح أهمية القياس في الفقه الإسلامي، ويؤكد أنه أداة اجتهادية أصيلة تضمن مرونة الشريعة وقدرتها على مواكبة مستجدات العصر.
أطلق الأزهر الشريف رسالة جديدة ضمن حملته التوعوية «وعي»، استهدفت الرد العلمي على المحاولات التي تسعى إلى تعطيل أدوات الاجتهاد الفقهي، وفي مقدمتها القياس الشرعي، وما يترتب على إنكاره من جمود في فهم النصوص وعجز عن مواكبة مستجدات العصر.
وأوضح الدكتور محمد عماد الخولي، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن إنكار القياس يمثل انسدادًا في وجه الحيوية التشريعية للإسلام، مؤكدًا أن القياس ليس مجرد رأي شخصي أو تشريع بالهوى، بل هو عملية علمية دقيقة تعني إلحاق واقعة لا نص فيها بواقعة ورد فيها نص؛ لاتحادهما في العلة، وهو الأداة التي تضمن بقاء الشريعة صالحة لكل زمان ومكان رغم تناهي النصوص وتجدد الوقائع.
وفنّد عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الشبهات التاريخية حول ريادة الإمام الشافعي لهذا العلم، موضحًا أن الإمام الشافعي لم يكن مخترعًا للقياس؛ فقد استعمله الصحابة والتابعون من قبله، كما سبقه في تقريره الإمام أبو حنيفة والإمام مالك، مبينًا أن حجية القياس تستند إلى أدلة معتبرة من القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع الصحابة.
وتأتي حملة «وعي»، التي يشرف عليها نخبة من علماء وباحثي الأزهر الشريف، كحائط صد منيع لتحصين العقل الجمعي من الأفكار المشوهة، وترسيخ الثقة في التراث العلمي الإسلامي من خلال تقديم إجابات واضحة وموجزة قائمة على الدليل العقلي والنقلي، مستهدفة فئة الشباب لتعزيز الوعي الديني الصحيح وحمايتهم من دعوات التشكيك.

.jpg)








.jpg)























