توفيق عكاشة: مسرح العمليات مهيأ لمعركة هرمجدون الكبرى.. والحرب تقترب من يأجوج ومأجوج


كشف الإعلامي توفيق عكاشة أن اندلاع المواجهة العسكرية فجر السبت كان نتيجة طبيعية لفشل المفاوضات التي جرت يوم الخميس الماضي، مشيرا إلى أن العرض الأمريكي لم يكن دبلوماسيا بل كان بمثابة طلب استسلام رفضته طهران بشكل قاطع.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “المصري أفندي”، المذاع على قناة “الشمس”، أن اختيار توقيت الضربة فجرا كان هدفه تصفية قيادات النظام في أماكن تجمعهم قبل تفرقهم، مؤكدا أن إسرائيل هي من بادرت بالهجوم لتحقيق أكبر قدر من الخسائر في صفوف النخبة الحاكمة.
وشدد عكاشة على أن هذه الحرب ستكون طويلة الأمد ولن تنتهي في غضون أيام قليلة، حيث وضعت واشنطن وتل أبيب هدفا استراتيجيا وحيدا وهو إسقاط النظام الإيراني وتغيير وجه المنطقة بالكامل.
واعتبر أن ما يجري يمثل بداية لمواجهة كبرى تشبه حرب هرمجدون التاريخية وأن الحرب بدأت تقترب من حدود أراضي يأجوج ومأجوج الذين يعتبرهم الصين وروسيا، منوها إلى أنها تهدف في جوهرها إلى إعادة رسم خارطة الشرق الأوسط وتحديث اتفاقية سايكس بيكو القديمة وفقا لمصالح القوى العظمى.
وانتقد الخبير السياسي بشدة قرار إيران باستهداف عواصم خليجية، واصفا هذه الخطوة بالغباء السياسي الذي سيعجل بسقوط النظام ويفقده أي تعاطف إقليمي.
وأعلن عكاشة تضامنه الكامل مع دول الخليج العربي وفي مقدمتها السعودية والإمارات والكويت، مؤكدا استعداده الشخصي للمشاركة في الدفاع عن الأراضي العربية ضد أي عدوان خارجي يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وفي قراءته للمستقبل حذر عكاشة من أن السيناريو القادم بعد إيران قد يستهدف قوى إقليمية أخرى مثل تركيا والسعودية وصولا إلى مصر في مرحلة لاحقة.
وأشار إلى أن التحركات العسكرية على الحدود العراقية الكويتية والباكستانية الأفغانية ليست صدفة، بل هي ترتيبات مسبقة لتجهيز مسرح العمليات، مؤكدا أن العالم العربي أمام واقع جديد سيؤدي إلى اختفاء دول وظهور أخرى على الخارطة السياسية.
وبدأت العملية العسكرية الواسعة التي أطلقت عليها واشنطن اسم الغضب العارم، بينما سمتها تل أبيب زئير الأسد، كاستجابة لسلسلة من التوترات المتصاعدة والمخاوف الدولية من وصول البرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة لا يمكن الرجوع عنها.
وقد استهدفت الهجمات المنسقة أكثر من أربعة وعشرين محافظة إيرانية، مع التركيز على المنشآت الحيوية في طهران وأصفهان وتبريز، مستخدمة أحدث التقنيات الجوية والصاروخية لضرب بنك أهداف استراتيجي شمل مراكز القيادة والسيطرة ومخازن الصواريخ البالستية.
وتأتي هذه المواجهة في ظل تقارير استخباراتية أكدت وجود اختراق عميق للمنظومة الأمنية الإيرانية، مما سمح بتنفيذ ضربات دقيقة استهدفت قادة الصف الأول في الحرس الثوري ووزارة الدفاع. وبينما أعلن الجانب الأمريكي والإسرائيلي مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في قصف استهدف مقر إقامته، سارعت طهران لنفي هذه الأنباء واصفة إياها بالحرب النفسية، معلنة في الوقت ذاته عن رد عسكري شمل استهداف سفن أمريكية وقواعد في المنطقة، بالإضافة إلى تهديدات جدية بإغلاق مضيق هرمز بشكل دائم.
وعلى الصعيد الإنساني والسياسي، تسببت الهجمات في خسائر مدنية كبيرة وإعلان الحداد العام في عدة مناطق إيرانية، بينما يترقب المجتمع الدولي تداعيات هذه الحرب على أسعار الطاقة العالمية وحركة الملاحة الدولية.
ويرى المحللون أن المنطقة دخلت مرحلة تاريخية جديدة قد تعيد تشكيل توازنات القوى في الشرق الأوسط، خاصة مع تراجع نفوذ الأذرع الإقليمية الموالية لطهران وظهور ملامح نظام أمني إقليمي جديد تقوده القوى الكبرى في المنطقة.

.jpg)








.jpg)























