رشاد عبدالغني: دعوة الرئيس لتشريع يقيد استخدام الهواتف للأطفال خطوة لحماية الوعي


أكد رشاد عبدالغني، أمين أمانة الاستثمار بحزب مستقبل وطن بسوهاج سابقا، أن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال احتفالية عيد الشرطة الـ74 جاءت محملة برسائل وطنية شديدة الأهمية، تعكس وعي القيادة السياسية بحجم التحديات الإقليمية والدولية، وتؤكد في الوقت ذاته ثوابت الدولة المصرية في حماية أمنها واستقرارها.
وأوضح عبدالغني، في بيان له اليوم، أن تأكيد الرئيس على الوفاء الدائم لذكرى شهداء الوطن، وعلى أن “الشهداء لم يذهبوا هدرًا، بل ضحوا بأرواحهم ليحيا الوطن”، يمثل رسالة تقدير عميقة لأسر الشهداء، وترسيخًا لمعنى التضحية كقيمة مركزية في الوجدان الوطني، مشيرًا إلى أن حديث الرئيس الإنساني الصادق عن أسرة الشهيد العقيد رامي هلال يعكس إحساس الدولة الكامل بآلام ذوي الشهداء واعتبارهم جزءًا أصيلًا من أسرة الوطن.
وأضاف عبدالغني، أن رسالة الرئيس الحاسمة بأن التجهيزات الأمنية ليست لحماية شخص أو نظام، وإنما لحماية الدولة والشعب ومقدراته، تُغلق الباب أمام أي محاولات للتشكيك أو المزايدة، وتؤكد أن مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الشرطة، تعمل وفق إطار وطني ودستوري وقانوني واضح.
وأشار عبدالغني إلى أن تأكيد الرئيس بأن رجال الشرطة هم “أبناء وبنات مصر” وليسوا ميليشيات أو جماعات خارجة عن القانون، يحمل دلالة سياسية بالغة الأهمية في ظل ما تشهده المنطقة من انهيار لمؤسسات وطنية في بعض الدول، موضحًا أن الحفاظ على مؤسسات الدولة القوية هو الضمان الحقيقي للاستقرار ومنع الفوضى.
وأكد أن ربط الرئيس بين التحديات الأمنية والتحديات الفكرية، والتنبيه إلى خطورة التكنولوجيا الحديثة دون وعي مجتمعي، يعكس رؤية شاملة لإدارة الأمن القومي، تقوم على التوعية وبناء الإنسان إلى جانب الجهد الأمني، وليس الاعتماد على الحلول الأمنية وحدها.
وأكد عبدالغني، أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي عن ضرورة وجود تشريع قانوني ينظم ويقيد استخدام الأطفال للهواتف المحمولة حتى سن معينة، يعكس إدراكًا عميقًا لحجم التحديات الفكرية والسلوكية التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة على النشء، وأوضح أن هذا الطرح لا يستهدف المنع في حد ذاته، بقدر ما يهدف إلى حماية الأطفال من مخاطر التعرض المبكر للمحتوى غير الملائم، والحفاظ على التكوين النفسي والفكري السليم، وبناء جيل واعٍ قادر على استخدام أدوات التكنولوجيا بشكل مسؤول.
وأضاف عبدالغني، أن دعوة الرئيس تمثل خطوة استباقية لحماية الأمن المجتمعي، وتؤكد أن بناء الإنسان المصري يبدأ من حماية وعي الطفل، عبر تشريعات متوازنة تواكب التطور التكنولوجي وتحافظ في الوقت نفسه على القيم والاستقرار الأسري والمجتمعي.
وتابع عبدالغني، أن رسائل الرئيس بشأن القضايا الإقليمية، وعلى رأسها رفض تهجير الشعب الفلسطيني، وعدم عرقلة المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ورفض تقسيم دول المنطقة أو إنشاء كيانات موازية لمؤسسات الدولة، تؤكد ثبات الموقف المصري ودوره المحوري كركيزة للاستقرار الإقليمي.
واختتم رشاد عبدالغني ، تصريحه بالتأكيد على أن احتفالية عيد الشرطة هذا العام لم تكن مجرد مناسبة بروتوكولية، بل جاءت كرسالة طمأنة للشعب المصري بأن الدولة متماسكة، ومؤسساتها تعمل بتكامل، وأن تضحيات الشهداء ستظل أساسًا تبنى عليه الجمهورية الجديدة، مشددًا على أن العلاقة بين الشعب والشرطة هي علاقة مصير مشترك وحماية وطن واحد.

.jpg)








.jpg)






















