تقرير إسرائيلي: وفاة 84 أسيرا فلسطينيا بمراكز تعذيب منذ أكتوبر 2023


قال مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي، الثلاثاء، إن 84 أسيرا فلسطينيا توفوا في معسكرات تعذيب تديرها تل أبيب منذ أكتوبر 2023، معظمهم من قطاع غزة.
وأضاف المركز في تقرير وصل الأناضول، أن "مراكز الاحتجاز الإسرائيلية تعمل كشبكة من معسكرات التعذيب للفلسطينيين: تنكيل منهجي يشمل العنف الجسدي والتنكيل النفسي، والظروف غير الإنسانية، والتجويع، ومنع العلاج الطبي، ما يؤدي إلى العديد من حالات الموت".
وأكد المركز الحقوقي أنه استند في تقريره إلى شهادات من أشخاص "عن حالات التنكيل والعنف الجنسي الذي تعرضوا له بأنفسهم أو كانوا شهودا عليه".
وسجل التقرير "84 حالة توفي فيها فلسطينيون، بينهم طفل، في معسكرات التعذيب منذ أكتوبر 2023".
وفي التفاصيل، قال إن الحالات شملت 50 من قطاع غزة، و31 من الضفة الغربية المحتلة، و3 داخل إسرائيل.
التقرير أشار إلى وجود "مؤشرات على أن فلسطينيين آخرين لقوا حتفهم في مراكز التعذيب الإسرائيلية، لكن المعطيات الواردة في التقرير تتطرق فقط إلى أولئك الذين تمكنت بتسيلم من التحقق من المعلومات حولهم".
ولفت إلى أن "وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، المسئول عن مصلحة السجون، ينشر على شبكات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وهو يتفاخر بسلوك السلطات في مراكز الاحتجاز".
واستدرك: "لكن بن غفير ليس وحده، بل تجندت المنظومة الإسرائيلية بأسرها لمنح قادة هذه السياسة ومنفّذيها حصانة مطلقة".
9200 أسير فلسطيني
التقرير الإسرائيلي أفاد بأنه "حتى سبتمبر 2025، كان نحو 10 آلاف و900 فلسطيني محتجزين في معسكرات التعذيب الإسرائيلية في ظروف مزرية، وتحت نظام من التنكيل الجسدي والنفسي الشديد".
وأضاف: "حتى يناير 2026، بعد إتمام الصفقة بين إسرائيل وحماس والتي تم في إطارها إطلاق سراح بعض الأسرى، لا تزال إسرائيل تحتجز حوالي 9200 أسير فلسطيني".
ونقل التقرير عن يولي نوفاك، المديرة العامة لـ "بتسيلم"، قولها: "أصبحت مراكز الاحتجاز الإسرائيلية جزءا من الهجوم الواسع الذي يقوده النظام الإسرائيلي ضد المجتمع الفلسطيني".
وأضافت نوفاك أن "الإبادة الجماعية (الإسرائيلية) في قطاع غزة والتطهير العرقي في الضفة الغربية هما التعبيران الأوضح والأكثر تطرفا عن هذه السياسة".
كما شددت على أن "المجتمع الدولي يواصل منح النظام الإسرائيلي حصانة من المساءلة والمحاسبة عن الجرائم التي يرتكبها".
وبالتزامن مع الإبادة الإسرائيلية بغزة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، صعدت تل أبيب من انتهاكاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، ولا سيما المعتقلين من غزة، من خلال التجويع والتعذيب والاغتصاب والإهمال الطبي.
وتحدث أسرى أفرجت عنهم إسرائيل أخيرا، عن ظروف بالغة الصعوبة في سجون تل أبيب، فضلا عن ظهور علامات التعذيب والتجويع على أجسامهم التي بدت هزيلة، بالإضافة إلى أمراض عقلية أصابت بعضهم جراء حجم التنكيل الممارس بحقهم.

.jpg)








.jpg)























