يسرى عزام: الابتلاء سنة إلهية لتمحيص القلوب ورفع الدرجات


أكد الدكتور يسري عزام، من علماء وزارة الأوقاف، أن الابتلاء سنة إلهية ماضية في حياة المؤمنين، وأن ما يمر به الإنسان من سراء أو ضراء كله خير له إذا أحسن التعامل معه بالصبر والشكر، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له»، موضحًا أن الفرح نعمة تستوجب الشكر، والحزن ابتلاء يحتاج إلى صبر واحتساب.
الابتلاء ليس دليل غضب من الله
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن الله سبحانه وتعالى أخبر في كتابه الكريم أن الإيمان لا بد أن يُمتحن، فقال تعالى: «أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون»، مؤكدًا أن الابتلاء ليس دليل غضب من الله، بل قد يكون لتمحيص القلوب وتكفير السيئات ورفع الدرجات.
الحمد على البلاء
وأشار يسري عزام، من علماء وزارة الأوقاف، إلى أن القرآن الكريم بشّر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا: «إنا لله وإنا إليه راجعون»، موضحًا أن المؤمن حين يفقد عزيزًا أو يمر بمحنة فعليه أن يسترجع ويحمد الله ويرضى بقضائه، مستشهدًا بالحديث القدسي الذي فيه أن الله تعالى يبني لعبده بيتًا في الجنة إذا صبر على فقد ولده وحمد الله.
وأكد أن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مليئة بمواقف الحزن والابتلاء، فقد وُلد يتيمًا، وفقد أمه وجده وعمه وزوجته وأولاده وبناته، ومع ذلك ضرب أروع الأمثلة في الصبر والرضا بقضاء الله، وقال عند وفاة ابنه إبراهيم: «إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا».
وشدد على أن الواجب المجتمعي تجاه من يمرون بالابتلاء هو المواساة والتخفيف عنهم والوقوف بجوارهم في محنتهم، مستشهدًا بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم حين استشهد جعفر بن أبي طالب، فأمر بصنع الطعام لأهله والاهتمام بأولاده، مؤكدًا أن من تعاليم الإسلام أن يساند الناس بعضهم بعضًا في الفرح والحزن، وأن يكون المجتمع سندًا ورحمة لأصحاب المصائب.

.jpg)








.jpg)






















