محمد عثمان: تحركات مصر الدبلوماسية ”حائط صد” لمنع الانفجار الإقليمى


أكد الدكتور محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، أن الاتصالات المكوكية التي يجريها وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعكس إدراك الدولة المصرية لخطورة المرحلة الراهنة وسعيها الحثيث لنزع فتيل الأزمة المتصاعدة في المنطقة.
تحرك مصري شامل لخفض التصعيد
وأوضح د. محمد عثمان، في مداخلة هاتفية عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن تزامن اتصالات الخارجية المصرية مع أطراف فاعلة (الولايات المتحدة، إيران، فرنسا، عمان، والأردن) يشير إلى وجود رؤية مصرية متكاملة لخفض حدة التوتر، خاصة مع تصاعد نبرة التهديدات العسكرية بين الجانبين الإيراني والأمريكي. وأشار إلى أن مصر تتحرك في مسارات متعددة لضمان عدم انزلاق المنطقة إلى حالة من الفوضى الشاملة.
أهمية الأطراف المشاركة في الاتصالات
وسلط الباحث في العلاقات الدولية الضوء على دلالة اختيار الأطراف التي تواصل معها وزير الخارجية المصري، مشيراً إلى أن: سلطنة عمان: تمثل الوسيط التاريخي والرئيسي بين واشنطن وطهران. فرنسا: تمثل المكون الأوروبي الفاعل (مجموعة الـ E3) والمنخرط في ملف الاتفاق النووي. إيران وأمريكا: هما طرفا الصراع المباشر، والوصول إليهما يهدف لفتح قنوات اتصال مباشرة للتهدئة.
مصر.. وسيط موضوعي يحظى بثقة الجميع
وشدد د. محمد عثمان على أن الدور المصري في الملف الإيراني ليس وليد اللحظة، بل هو دور تاريخي؛ مستشهداً بـ "اتفاق القاهرة" الذي تم بموجبه استئناف التعاون بين وكالة الطاقة الذرية وإيران. وأكد أن ما يميز الدور المصري هو "الموضوعية" والوقوف على مسافة واحدة من الجميع، مما يجعل القاهرة طرفاً مقبولاً وموثوقاً به من كافة القوى الإقليمية والدولية.
تحذير من تداعيات التصعيد
وحذر عثمان من أن أي صدام عسكري مباشر في المنطقة لن يسلم منه أحد، وستكون له تداعيات كارثية على استقرار الإقليم واقتصاده، مؤكداً أن مصر تضع استقرار المنطقة كأولوية قصوى في أجندتها الدبلوماسية، وتستخدم ثقلها السياسي الكبير لمنع سيناريو "الاحتراق الشامل".
واختتم الباحث تصريحاته بالتأكيد على أن الرسائل المصرية الواضحة للأطراف الدولية تهدف إلى تغليب الحلول الدبلوماسية والسياسية على الخيارات العسكرية، وهو ما يبرز قيمة مصر كـ"صمام أمان" واستقرار في الشرق الأوسط.

.jpg)








.jpg)
























